محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم يتحدث الى الصحافة في أنقرة بعد اجتماع تركي اسرائيلي 27 يونيو 2016

(afp_tickers)

اعلنت اسرائيل وتركيا رسميا الاثنين تطبيع العلاقات بينهما بعد خلاف دام ست سنوات نجم عن هجوم شنته وحدة اسرائيلية مسلحة على السفينة "مافي مرمرة" خلال نقلها مساعدات انسانية تركية في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة ما ادى الى مقتل عشرة اتراك.

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين ان الحصار البحري المفروض على قطاع غزة سيبقى على حاله بعد الاتفاق، على الرغم من حصول تركيا على بعض التنازلات من اجل تقديم المساعدات للقطاع المحاصر.

واعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم من انقرة تركيا سترسل "اكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات الانسانية" من مرفأ مرسين (جنوب) الى مرفأ اشدود الاسرائيلي للفلسطينيين في قطاع غزة الذي يخضع لحصار اسرائيلي.

وقال يلديريم ان اسرائيل ستدفع عشرين مليون دولار لعائلات عشرة اتراك قتلوا خلال الهجوم على سفينة "مافي مرمرة"، مقابل التخلي عن الدعاوى القضائية ضد الجنود الاسرائيليين.

وصرح نتانياهو في روما بعد محادثات مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري "اعتقد انها خطوة مهمة ان نقوم بتطبيع علاقاتنا"، مؤكدا ان الاتفاق "ستكون له انعكاسات كبرى على الاقتصاد الاسرائيلي". واضاف "استخدم هذه الكلمة عن قصد (...) اعني انعكاسات ايجابية كبرى".

واسرائيل التي ستباشر استغلال احتياطات من الغاز في البحر المتوسط تبحث عن منافذ لتصريف انتاجها.

ورحب كيري بالاتفاق واصفا اياه بـ"خطوة ايجابية".

من جهته، رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون خلال لقائه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين الاثنين بالاتفاق بين اسرائيل وتركيا معتبرا انه "اشارة امل" للشرق الاوسط.

ورأى بان الذي يزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية في الاعلان عن تطبيع العلاقات الاسرائيلية التركية "اشارة امل مهمة لاستقرار المنطقة"

ولطمأنة الفلسطينيين، اجرى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اتصالا هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليل الاحد الاثنين، "ليضعه في صورة" الاتفاق، كما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

كما التقى اردوغان الجمعة في اسطنبول رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة خالد مشعل الذي يقيم في الدوحة.

ومن جهتها، أعربت حركة حماس في بيان "عن تقديرها لموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وللجهود التركية الرسمية والشعبية المبذولة لمساعدة أهلنا في غزة والتخفيف من حصارها؛ والتي تنسجم مع الموقف التركي الأصيل تجاه القضية الفلسطينية ودعم صمود شعبنا الفلسطيني والوقوف إلى جانبه".

وأكدت "على تمسكها بمواقفها المبدئية تجاه الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوقنا الوطنية، والحركة تتطلع إلى مواصلة تركيا لدورها في دعم القضية الفلسطينية وإنهاء الحصار بشكل كامل، والضغط على الاحتلال الصهيوني لوقف اعتداءاته على شعبنا وأرضنا وفي مقدمتها القدس والأقصى".

أما حركة الجهاد الاسلامي، فرفضت الاتفاق قائلة "نرفض الصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني من قبل أي طرف عربي أو إسلامي تحت أي مبرر أو ذريعة".

وأكدت "أنه وبمعزل عن أي اتفاق، فإنها ترحب بأي جهود عربية أو إسلامية لتخفيف معاناة شعبنا الفلسطيني، ونتطلع إلى إنهاء الحصار عن قطاع غزة بالكامل. وطالبت الحركة، العرب والمسلمين كافة بأن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه العدوان الصهيوني المتواصل ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وخصوصاً المسجد الأقصى المبارك".

ويثير تطبيع العلاقات بين تركيا واسرائيل ارتياح الولايات المتحدة الحليفة القريبة لانقرة العضو في حلف شمال الاطلسي، وتل ابيب معا.

وكانت تركيا حليفة اقليمية كبرى لاسرائيل حتى بداية العقد الثاني من الالفية الثالثة.

لكن العلاقات بينهما تدهورت تدريجيا قبل ان تنخفض بشكل كبير في 2010 على اثر الهجوم الذي شنته وحدة اسرائيلية مسلحة على السفينة "مافي مرمرة" التي كانت تنقل مساعدات انسانية تركية في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة، ما ادى الى مقتل عشرة اتراك.

وكانت السفينة ضمن اسطول دولي من ست سفن محملة بمساعدة انسانية لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

وقدمت اسرائيل اعتذاراتها في 2013 لكن التوتر عاد مجددا في السنة التالية بسبب هجوم اسرائيلي جديد على قطاع غزة.

وفي الاسابيع الاخيرة، قامت تركيا واسرائيل بوضع الخطوط العريضة للتقارب بينهما بينما ترغب تركيا في استعادة نفوذها الاقليمي، حسبما يرى محللون.

وتشمل الصفقة قيام الدولة العبرية بدفع مبلغ عشرين مليون دولار لصندوق تعويضات لعائلائت الاتراك العشرة الذين قتلوا في الهجوم على مافي مرمرة، مقابل اسقاط انقرة الملاحقات القضائية ضد العسكريين الاسرائيليين، كما قال مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس الاحد.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الاتفاق يقضي ايضا باعادة سفيري البلدين.

وكانت تركيا وضعت ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات مع اسرائيل هي اعتذار علني عن الهجوم وتعويضات مالية للضحايا ورفع الحصار عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وفرضت اسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة في عام 2006 بعد اسر جندي اسرائيلي. وتم تشديد الحصار بعدها بعام عندما سيطرت حركة حماس الاسلامية على القطاع.

وتمت تلبية الطلبين الاولين جزئيا وبقي رفع الحصار العائق الرئيسي امام التوصل الى اتفاق.

واشاد مستشار الامن القومي الاسرائيلي السابق يعقوب اميدرور بالفرص التي ستنجم عن الاتفاق الذي طال انتظاره حسب قوله.

واضاف للصحافيين "يجب ان نتذكر، اننا في منطقة مضطربة جدا، وهناك عدد قليل جدا من البلدان التي يمكن لتركيا او يمكننا ابرام اتفاقات معها في الشرق الاوسط".

وتابع "سيكون خطأ فادحا من كلا الطرفين عدم اغتنام هذه الفرصة لبناء علاقات افضل، ومبادلات افضل".

وقال نتانياهو الاثنين ان استمرار الحصار "مصلحة امنية عليا بالنسبة لنا ولم اكن مستعدا للمساومة عليها".

وفرضت اسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة في 2006 بعد اسر جندي اسرائيلي. وتم تشديد الحصار بعدها بعام عندما سيطرت حركة حماس الاسلامية على القطاع.

وتقول الدولة العبرية ان الحصار ضروري لمنع دخول مواد قد تستخدم لاهداف عسكرية في القطاع الفقير.

وتعهدت تركيا ايضا منع حماس الاسلامية من تنفيذ اي انشطة ضد اسرائيل على ارضها "وضمنها جمع الاموال لها الغرض" وفق نتانياهو.

وتعرض نتانياهو لضغوطات في اسرائيل لعدم الموافقة على الاتفاق ما لم يتضمن ضغوطا على حماس لتسليم جثتي جنديين اسرائيليين قتلا في الحرب على غزة في 2014 واسرائيليين اثنين آخرين يعتقد انهما على قيد الحياة ومحتجزين لدى حماس.

واكد مسؤول اسرائيلي ان اردوغان وافق على توجيه تعليمات "لكافة الوكالات التركية المعنية للمساعدة في حل قضية الاسرائيليين المفقودين".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب