محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر في بروكسل في 08 كانون الاول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

توصلت بريطانيا إلى اتفاق تاريخي مع الاتحاد الأوروبي بشأن شروط بريكست الجمعة بعد اشهر من المحادثات الصعبة ما يسمح للطرفين بإطلاق محادثات بشأن العلاقات التجارية المستقبلية عقب الانفصال.

وبعد اشهر من التقدم البطيء في المحادثات، تسارعت الوتيرة في الايام الاخيرة وصولا الى اللقاء الذي عقد فجر الجمعة، والذي اعلن عنه في اللحظات الاخيرة، بين رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر.

وأعلنت لندن والمفوضية الأوروبية أنه تم التوصل الى اتفاق مبدئي يسمح بانهاء المرحلة الاولى من المفاوضات التي انطلقت في حزيران/يونيو الماضي بعد الاستفتاء التاريخي الذي قرر البريطانيون بموجبه وضع حد لعلاقة متوترة مع الاتحاد الاوروبي قائمة منذ اكثر من 40 عاما.

وقال يونكر في مؤتمر صحافي مشترك مع ماي عقب ليلة مفاوضات طويلة وشاقة "اعتقد اننا حققنا الاختراق الذي كنا نحتاجه".

ويتعين ان يقر المجلس الاوروبي، وهو الهيئة التي تمثل الدول الاعضاء في الاتحاد، الاتفاق الذي تم التوصل اليه في قمة تعقد في 15 كانون الاول/ديسمبر في بروكسل، ما سيسمح ببدء مرحلة ثانية من المفاوضات، تريد لندن الاسراع في اطلاقها، حول مستقبل العلاقة بين الاتحاد الاوروبي ولندن، ولا سيما العلاقات التجارية.

- 15 صفحة -

وتم تحقيق "تقدم كاف" في ثلاث مسائل جوهرية بالنسبة للاوروبيين هي مسألة الحدود مع ايرلندا وكلفة بريكست وحقوق المواطنين في وثيقة من 15 صفحة

واوضح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ان نص الاتفاق "يمكن ان يشكل اساسا لاتفاق الخروج" النهائي (من الاتحاد الاوروبي) والمرتقب اواخر اذار/مارس 2019. الا ان بارنييه شدد على انه "يجب العمل عليه، وتدعيمه، وتوضيحه".

وشدد بارنييه على ان الاتفاق السياسي الذي تم التوصل اليه الاثنين، يجب ان يستكمل تقنيا.

وقالت ماي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع يونكر "سنضمن الا تكون هناك حدود فعلية في ايرلندا الشمالية".

وقوبل الاعلان عن التوصل الى التسوية بارتياح في اوروبا ولا سيما في ايرلندا.

فقد رحب رئيس الوزراء الايرلندي ليو فارادكار الجمعة بالاتفاق الذي اعتبر أنه يشكل "نهاية المرحلة الأولى من المفاوضات. حصلنا من المملكة المتحدة على الضمانات التي نريد".

وكان فارادكا يتخوف من عودة حدود "فعلية" مع ايرلندا الشمالية وتداعيات ذلك على الاقتصاد واتفاق السلام الموقع في 1998.

وأكدت المفوضية ان "مواطني الاتحاد المقيمين في المملكة المتحدة والمواطنين البريطانيين المقيمين في دول الاتحاد الـ27 سيحتفظون بالحقوق التي يتمتعون بها بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي".

وقد اتفاق الجانبان على "منهجية" لاحتساب الفاتورة، وليس على رقم نهائي. وقد اعلن متحدث باسم الحكومة البريطانية لفرانس برس ان الفاتورة ستتراوح بين 40 و45 مليار يورو.

ويفترض الاتفاق متابعة لندن تسديد مساهماتها المقررة في موازنة الاتحاد الاوروبي للعامين 2019 و2020، على ان تبقى التزاماتها قائمة بالنسبة للموازنات السابقة والتي لم تسدد بعد.

وساهم التقدم الذي تحقق بارتفاع التعاملات في البورصات الاوروبية الجمعة. وقد رحبت قطاعات الاعمال البريطانية بالاتفاق ولا سيما اتحاد الصناعيين البريطانيين "سي بي اي".

واعتبر متحدث باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاتفاق "خطوة نحو الامام، فيما اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ان "المنطق" قد انتصر.

واعرب كبار المسؤولين في البرلمان الاوروبي عن سعادتهم بالاتفاق الذي تم التوصل اليه والذي سيتم التصويت عليه الاربعاء.

في المقابل اعربت مجموعة "3 ملايين" وهي تعنى بالدفاع عن مصالح الاوروبيين المقيمين في المملكة المتحدة عن اسفها لان الاتفاق لم يبدد "الشكوك" حول مصيرهم.

- الآتي أصعب" -

وأرسل رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك نص الاتفاق الى قادة الدول الاعضاء الـ27 من اجل وضع المبادئ التوجيهية الرئيسية للمفاوضات المستقبلية، والتي يمكن ان يتم تبنيها مع انعقاد القمة الاسبوع المقبل.

وقال توسك "دعونا نتذكر بأن التحدي الأصعب لا يزال أمامنا. نعرف جميعا أن الانفصال صعب، لكن الأصعب هو الانفصال وبناء علاقة جديدة".

وأبدى رئيس المجلس الاوروبي أسفه "للوقت الكبير الذي استغرقه الجزء الاسهل" من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

وقال إنه سيقترح ان تبدأ المحادثات بشأن الفترة الانتقالية التي تلي موعد الخروج الفعلي لبريطانيا من الاتحاد في اسرع وقت ممكن.

وهو اقتراح ينادي به ايضا بارنييه. وأوضح بارنييه ان المحادثات ستبدأ "مطلع العام حول مرحلة انتقالية" و"في ما بعد حول العلاقة المستقبلية".

وذكّر توسك بانه لا يمكن التوصل الى اتفاق "نهائي وناجز الا بعد خروج المملكة المتحدة (من الاتحاد)".

الا ان نتائج هذه المحادثات الاستشرافية سيتم جمعها في "اعلان سياسي" يرفق بالاتفاق النهائي للخروج من الاتحاد.

ورأى بارنييه أنه وبالنظر الى "الشروط" التي وضعتها بريطانيا فان اتفاق التجارة الحرة "على غرار ذلك الموقع مع كندا" بات النموذج المرجح اعتماده اساسا اوروبيا للاتفاق.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب