محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بوتين مستقبلا تسيبراس في الكرملين

(afp_tickers)

انتقد رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس الاربعاء في موسكو العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على روسيا بسبب الازمة الاوكرانية، ولم يطلب مساعدات مالية من الرئيس فلاديمير بوتين لمواجهة الازمة الاقتصادية الخانقة التي تواجه بلاده.

وقال تسيبراس في مؤتمر صحافي عقده مع بوتين في موسكو "ان اليونان بلد له سيادته ويحق له انتهاج السياسة الدولية التي يريد واستخدام دوره السياسي كبلد اوروبي متوسطي وفي البلقان".

وكرر المسؤول اليوناني انتقاداته للعقوبات التي تفرضها دول الاتحاد الاوروبي ال28 على روسيا بعد اعلان ضمها منطقة القرم الاوكرانية. وقال "لحل هذه الازمة العميقة في اوكرانيا لا بد من الخروج من هذه الحلقة المفرغة للعقوبات التي لا تساهم في الدفاع عن القانون الدولي".

وكان تسيبراس اليساري المتشدد اشار قبل بدء لقائه مع بوتين الى "ربيع العلاقات بين اليونان وروسيا" معتبرا "ان الهدف من هذه الزيارة هو اعطاء دفع جديد لعلاقاتنا لجهة السعي الى السلام والامن" في اوروبا.

ويتهم العديد من المراقبين الغربيين بوتين بالسعي لاستخدام اليونان التي تعاني من ازمة مالية ك"حصان طروادة" في الاتحاد الاوروبي، ودفعها الى الاعتراض على اي قرار يفرض مزيدا من العقوبات على روسيا بسبب اتهامها بنشر قوات واسلحة في شرق اوكرانيا.

وصرح بوتين للصحافيين ردا على سؤال حول المخاوف الاوروبية "بالنسبة للاساطير وحصان طروادة وما الى ذلك، فان هذه الامور ربما تنطبق لو كنت انا الذي ازور اثينا".

واكد "نحن لن نستخدم اي شيء داخل الاتحاد الاوروبي لنحل بطريقة مجتزأة مسالة تحسين العلاقات مع الاتحاد الاوروبي ككل".

ونفى بوتين كذلك ان يكون تسيبراس يتقرب من الكرملين على امل الحصول على مساعدة مالية لبلاده.

وقال ان "الجانب اليوناني لم يقدم لنا اي طلب مساعدة".

واضاف بوتين "المسالة ليست مسالة مساعدات بل تعاون عبر مشاريع كبيرة ملموسة" مشيرا الى مشاركة اليونان في مشروع انبوب الغاز "توركيش ستريم" بين روسيا وتركيا الذي يمكن ان يشكل قاعدة لتسليم الغاز الروسي الى جنوب اوروبا.

وفرضت روسيا الصيف الماضي حظرا شاملا على استيراد معظم المنتجات الزراعية من الاتحاد الاوروبي ردا على العقوبات التي فرضها الاتحاد على موسكو. وتضررت اليونان بشكل كبير من هذه العقوبات حيث تشكل المنتجات الزراعية اكثر من 40% من صادراتها الى روسيا.

وقال بوتين "نحن نفهم ان اليونان مجبر على التصويت على فرض عقوبات على روسيا .. ولا نستطيع ان نقدم استثناء لبلد دون غيره في الاتحاد الاوروبي".

الا انه قال انه لا يزال من الممكن ابرام شراكات يونانية روسية تشمل القطاع الزراعي.

ومن المقرر ان يلتقي تسيبراس الخميس نظيره الروسي ديمتري مدفيديف.

وهذه الزيارة ليومين لمسؤول اوروبي الى موسكو لا تمر بشكل عابر في اطار الظرف الحالي مع الازمة الاوكرانية التي تسببت بتدهور العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وروسيا، لذلك لم يتأخر توجيه التحذيرات في هذا الصدد.

فقد طالب رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولز في حديث لصحيفة هانوفرشي الغيماينه تسايتونغ، تسيبراس "بعدم اغضاب شركائه الاوروبيين" من خلال المجازفة بكسر الموقف الاجماعي للاتحاد الاوروبي ازاء روسيا.

واليونان تشكل جزءا من الدول الاوروبية المعارضة للعقوبات المفروضة على موسكو. وكرر تسيبراس في مقابلة الاسبوع الماضي مع وكالة الانباء الروسية الرسمية تاس انها "لا تقود الى اي مكان".

وفي حديث لصحيفة راينيتشي بوست حرص وزير الاقتصاد الالماني سيغمار غابرييل على التقليل من اهمية الغموض الجيوسياسي. وقال "لا استطيع تصور ان احدا في اثينا مستعد لادارة ظهره لاوروبا للارتماء في احضان روسيا".

اما المفوضية الاوروبية فاكتفت بالتذكير الثلاثاء بان "السياسة التجارية هي حصرا من اختصاص الاتحاد الاوروبي".

ويرى قسطنطين فيليس مدير الابحاث في معهد العلاقات الدولية في اثينا ان هذه الزيارة تأتي في اطار "تكتيك" اكثر مما تعبر عن تغير دبلوماسي.

ولفت الى ان "اليونان بحاجة للاتحاد الاوروبي، وروسيا بحاجة لليونان في الاتحاد الاوروبي وفي حلف شمال الاطلسي من اجل ان تجد عند الاقتضاء دعما في وجه الانتقادات الموجهة اليها وفي وجه العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها".

واعتبر فيليس ان اليونان ترى في روسيا اكثر من "بديل" لرسوخها الاوروبي، فهي "ورقة اضافية" في لعبتها الدبلوماسية "تسمح باظهار ان البلاد لديها حلفاء عديدين".

وتنتهج اثينا في هذا الخصوص دبلوماسية في كل الاتجاهات، تتجه نحو اوروبا وايضا نحو الولايات المتحدة التي يزورها فاروفاكيس منذ الاحد، وكذلك نحو الصين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب