محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يرشقون الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال مواجهات في حي شعفاظ بالقدس الشرقية

(afp_tickers)

جرى بعد ظهر الجمعة في القدس الشرقية المحتلة تشييع الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير الذي اغتيل انتقاما لمقتل ثلاثة شبان اسرائيليين على ما يبدو، وسط تدابير امنية مشددة وفي اجواء من التوتر الشديد.

وجرت خلال التشييع صدامات بين مئات الشبان الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية التي نشرت تعزيزات، وفق مراسلي فرانس برس. واكد الهلال الاحمر الفلسطيني اصابة اكثر من 60 شخصا بجروح، نقل تسعة منهم الى المستشفى.

وشيع الالاف جثمان ابو خضير (16 عاما) وسط بحر من الاعلام الفلسطينية الى منزله في حي شعفاط قبل التوجه به الى المقبرة على ما افاد مراسلو فرانس برس.

ولدى وصول الجثة التي سلمت الى العائلة بعد تشريحها هتف الحشد "بالدم بالروح نفديك يا شهيد".

واختطف الفتى مساء الثلاثاء بالقرب من مسكنه في حي شعفاط السكني في القدس الشرقية. وعثر على جثته المحروقة تماما بحسب محامي العائلة، بعد ساعات من خطفه بالقرب من غابة في الجزء الغربي من المدينة التي احتلت اسرائيل شطرها الشرقي واعلنت ضمه في 1967.

وتحدثت وسائل الاعلام عن امكانية ان يكون مقتل الفتى عملا انتقاميا بعد العثور الاثنين على جثث ثلاثة طلاب اسرائيليين خطفوا في 12 حزيران/يونيو في جنوب الضفة الغربية.

واكد شهود لفرانس برس ان الفتى الفلسطيني اقتيد بالقوة من قبل "اسرائيليين اثنين" الى سيارة يقودها ثالث.

وقال وزير الامن العام الاسرائيلي اسحق اهارونوفيتش ان "كل خيوط التحقيق" قد تم التحقق منها ودافع القتل لا يمكن "تأكيده في الوقت الراهن".

وصادف تشييع الفتى محمد ابو خضير اول يوم جمعة من شهر رمضان الذي يتوجه فيه عادة عشرات الاف المسلمين الى الحرم القدسي في القدس القديمة. ولم يتوافد على الحرم القدسي سوى ثمانية الاف بحسب متحدثة باسم الشرطة.

وفي وقت متأخر من مساء الخميس قررت الشرطة خشية حصول صدامات، عدم السماح سوى لمن تتجاوز اعمارهم الخمسين سنة وللنساء بالوصول الى المسجد الاقصى.

كذلك كان الوضع متوترا على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة.

وتم اطلاق ثمانية صواريخ وقذيفتي هاون جديدة من غزة باتجاه اسرائيل، اعترضت الدرع الصاروخية الاسرائيلية المعروفة ب"القبة الحديدية" اثنين منها.

في موازاة ذلك قرر الجيش الاسرائيلي ارسال تعزيزات محدودة من قوات الاحتياط الى مشارف قطاع غزة، وحذر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة من "تصعيد" العنف.

وتحدثت وسائل الاعلام الجمعة عن اعلان تهدئة باشراف مصر بين حركة حماس واسرائيل.

واكد مصدر من حركة حماس فضل عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان "هناك جهودا مصرية مستمرة لاستعادة الهدوء في قطاع غزة، لكن لم يتم التوصل لاتفاق بعد".

كما اكد ان حركته "ابلغت الجانب المصري ان ليس لديها رغبة في التصعيد".

وخلال مسيرة نظمت في جباليا شمال قطاع غزة، اكد مشير المصري النائب عن حماس في المجلس التشريعي ان "الكرة باتت في ملعب العدو" الاسرائيلي، واضاف "الهدوء مقابل الهدوء والعدوان لن يقابل الا بالمقاومة الفلسطينية، وهي موحدة اليوم".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست الصادرة بالانكليزية عن مسؤول في الامن الاسرائيلي ان يوم الجمعة سيكون بمثابة اختبار لمعرفة ما اذا كانت حماس مستعدة لوقف اطلاق نار وان كانت "فهمت رسائلنا المرسلة في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة".

وكتب موقع يديعوت احرونوت الاخباري نقلا عن مسؤول امني ايضا "ان الكرة باتت في ملعب حماس".

وكتب رئيس الاركان الاسرائيلي بني غانتس من جهته الخميس على حسابه على موقع تويتر محذرا "اننا نتمنى الهدوء ولكن اذا اختارت حماس التحرك ضدنا فنحن جاهزون".

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من جهته "اننا جاهزون لخيارين في الجنوب: اما ان تتوقف عمليات اطلاق النار على اهلنا وان تتوقف عملياتنا ايضا، ام ان تتواصل وستتحرك التعزيزات في المكان بقوة".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب