محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المرشح الرئاسي عبد الله عبد الله لدى وصوله الى منزله في كابول لعقد مؤتمر صحافي في 14 ايار/مايو 2014

(afp_tickers)

تصاعد التوتر بين مرشحي الرئاسة الافغانية الاثنين قبل اعلان النتائج حيث استعد الفريق الانتخابي لاحدهما للفوز، بينما رفض الاخر فرز الاصوات في خلاف يمكن أن يؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار في البلاد.

وتحاول الامم المتحدة والدول المانحة منذ اشهر الحيلولة دون ان تكون النتيجة مثيرة للخلاف، خشية حدوث مازق سياسي واندلاع العنف العرقي مع انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من ذلك البلد.

الا ان المرشحين لا يزالان على طرفي نقيض، ومن المرجح ان تدخل النتائج الاولية التي ستعلن الاربعاء البلاد في فترة حرجة من احتجاجات الشوارع وانعدام الاستقرار.

وتاتي الازمة الانتخابية فيما يشن مسلحو طالبان هجوما واسعا جنوب افغانستان في مؤشر على التحديات التي تواجه قوات الامن الافغانية مع انخفاض دعم قوات الحلف الاطلسي لها.

وقاطع عبدالله عبدالله الذي كان يعتبر المرشح الاكثر حظا، اعمال اللجنة الانتخابية بعد انتهاء عمليات الاقتراع بسبب ما وصفه ب"التزوير السافر"، ما اثار قلق المسؤولين والدبلوماسيين الراغبين في ان يتم اول انتقال ديموقراطي للسلطة في البلاد بشكل سلس.

وصرح جويد فيصل المتحدث باسم عبدالله لوكالة فرانس برس "لا نثق مطلقا باللجنة (الانتخابية) او موظفيها .. واية نتيجة ستعلنها الاربعاء) لن تكون قانونية".

وقال فيصل ان فريق عبدالله الانتخابي لا يؤيد العنف، الا انه اكد "سندافع عن اصواتنا، وسنطالب بالعدالة".

ويعتقد عبدالله، وزير الخارجية الأسبق، ان عمليات التزوير حرمته من الفوز في انتخابات 2009، وتعهد بعدم الاستسلام في اي مواجهة بشان اية عمليات تزوير قد تجري في الانتخابات الحالية.

وفي المقابل يقول اشرف غني انه يتفوق على منافسه ب1,3 مليون صوت، ودعا اللجنة الانتخابية الى تجاهل شكاوى عبدالله.

وقال معسكر غني ان الانتخابات نزيهة وان مرشحهم حصل على تلك الاصوات على اسس عرقية.

واضاف المتحدث باسم حملة غني الانتخابية "سنرحب بالنتائج التي ستخلق فرصة جديدة للشعب الافغاني وستزيل اي غموض، وسيتنفس الناس الصعداء".

وعندما يتولى الرئيس الجديد السلطة، فسيكون احلال السلام على قمة اولوياته بعد تمرد طالبان الدموي الذي استمر 13 عاما ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة وحكومة كابول.

وسيطر مسلحو طالبان مؤخرا على مناطق في ولاية هلمند الجنوبية بعد ان شن 800 مسلح هجمات منسقة قبل عشرة ايام.

وجرى ارسال تعزيزات من الجيش والشرطة الافغانية لاستعادة السيطرة على المنطقة في اقليم سانغين المضطرب.

وقبل اعلان النتائج الاربعاء، دعت لجنة الانتخابات المستقلة عبد الله الى انهاء مقاطعته للعملية الانتخابية.

وصرح المتحدث نور محمد للصحافيين "لقد استخدمنا جميع الوسائل الممكنة لاقناع عبدالله بالعودة" الى العملية الانتخابية، مضيفا ان اللجنة "تامل في ان لا يتسبب اعلان النتائج في ردود فعل سلبية".

واضاف نور ان اللجنة التقت بالرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي لطلب منه المساعدة في حل المشكلة، الا انها لم تنجح.

ولم يسجل كرزاي، الذي لا يحق له دستوريا الترشح لولاية ثالثة، تاييده العلني لاي من المرشحين وتعهد بالاشراف على اجراء انتخابات مشروعة.

ونظم الاف من انصار عبدالله تجمعا ضخما في كابول الجمعة، ومن المقرر تنظيم مزيد من الاحتجاجات عشية اعلان النتائج.

وقد تتسبب اية مواجهات بين انصار المرشحين في اندلاع اضطرابات عرقية حيث يحصل غني على تاييده من قبائل الباشتون في جنوب وشرق البلاد، بينما يحصل عبدالله على تاييد الطاجيك وغيره من القبائل في شمال افغانستان.

ويقول عبدالله انه تم المبالغة في اعداد المشاركين في الانتخابات والتي قيل انها تجاوزت سبعة ملايين، وقال ان الاصوات التي ادلي بها في العديد من الولايات تفوق عدد اصوات من يحق لهم الانتخاب.

وقد تقدم عبد الله نتائج الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في 5 نيسان/ابريل بحصوله على 45% من الاصوات مقابل 31,6% لاشرف غني، وبصفته هذه اعتبر المرشح الاوفر حظا في الدورة الثانية التي جرت في 14 حزيران/يونيو.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب