محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

السفير الاميركي في اسرائيل ديفيد فريدمان والى جانبه زوجته ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وزوجته خلال احتفال بالعيد الوطني الاميركي في الرابع من تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

أثارت تصريحات السفير الاميركي لدى تل ابيب حول ان اسرائيل لا تحتل سوى 2% من الضفة الغربية غضب الفلسطينيين، في ثاني تصريح إشكالي يدلي به خلال شهر تقريبا.

وقال السفير ديفيد فريدمان في مقابلة مع موقع إخباري إسرائيلي بثت بكاملها الجمعة "الدولة اليهودية لا تحتل سوى 2 في المئة من الضفة الغربية".

ورد الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على هذه التصريحات التي كانت بثت مقتطفات منها مساء الخميس، قائلا في بيان "يعترف المجتمع الدولي بأن اسرائيل تحتل مئة في المئة من فلسطين، بما فيها القدس الشرقية ومحيطها".

واضاف ان تصريحات فريدمان الاخيرة "ليست فقط كاذبة ومضللة، بل تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة والموقف الاميركي التاريخي ايضا".

وأوضح عريقات "انها ليست المرة الاولى التي يستغل فيها" فريدمان منصبه للدفاع عن "سياسات الاحتلال الاسرائيلي وضمه أراض محتلة وجعلها شرعية".

ويتزايد قلق الفلسطينيين ازاء فريق الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وبينهم فريدمان، الذين لم يعلنوا التزامهم بفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال فريدمان في مقابلته حول حل الدولتين "في إطار الرأي المنطقي، أنا أعتقد أن مفهوم حل الدولتين فقد مغزاه (...) وقد اختلف كثيرون حول مفهوم الدولتين، وبحسب رأيي، لن يكون هو المفهوم الذي يجتمع حوله الجميع".

واثار فريدمان مطلع أيلول/سبتمبر ضجة عندما اشار خلال مقابلة مع صحيفة "جيروزالم بوست" الى "الاحتلال المزعوم".

وقال مسؤول اميركي لوكالة فرانس برس حينها ان تعليق السفير فريدمان "لا يمثل تحولا في السياسة الاميركية".

وهذه المرة ايضا تنصلت الخارجية الاميركية من تصريحاته وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر ناويرت للصحافيين في واشنطن الخميس ان "تعليقاته ينبغي ان لا تفسر كطريقة للحكم مسبقا على نتائج اي مفاوضات ستجريها الولايات المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين".

وقالت "يجب عدم تفسيرها على انها تغيير في السياسة الاميركية".

واحتلت اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية في حزيران/يونيو 1967. وضمت القدس الشرقية المحتلة واعلنتها عاصمتها الابدية في خطوة لم يعترف فيها المجتمع الدولي.

وباشرت اسرائيل بعد احتلالها بناء الكتل الاستيطانية في القدس والضفة الغربية. ويزيد عدد المستوطنين عن 600 ألف.

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان عقبة كبيرة أمام السلام ولا يعترف بالمستوطنات.

لكن فريدمان يعتبر المستوطنات جزءا من اسرائيل.

وتبذل إدارة ترامب جهودا لاعادة اطلاق مفاوضات السلام وقال فريدمان "ان الرئيس ما زال ملتزما باتفاق سلام، ولكنه لم يحدد موعدا نهائيا. نحاول تنفيذ الأمور بصورة صحيحة لا سريعة".

واضاف "هناك تقدم ملموس في المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بتوجيهات من الرئيس ترامب، وان تفاصيل مقترح اتفاق جديد حول تسوية بين اسرائيل والفلسطينيين، سيعلن في الأشهر القريبة المقبلة".

وقال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لصحيفة "الايام" ان "فريدمان سفيرا متحيزا انحيازا كاملا الى الدولة المنتدب لها، ومن الصعب علي ان افهم سفيرا جاهلا تماما بالدبلوماسية وجاهلا تماما بمواقف الولايات المتحدة وجاهلا بالجغرافيا".

وتعتبر الولايات المتحدة منذ فترة طويلة المستوطنات مخالفة للقانون الدولي، لكنها خففت من انتقاداتها منذ وصول ترامب الى السلطة.

في المقابل، اعتبر ممثل مجلس "يشع" الاستيطاني، الجمعية الرئيسية للمستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتلة عوديد رفيفي انه يجب "تهنئة" فريدمان لأنه "وصف بالوقائع حقيقة" الوضع في الضفة الغربية.

وقال رفيفي في بيان ان المستوطنات والطرقات الاسرائيلية تحتل بالاجمال أقل من 2% من مساحة الضفة موضحا ان "المجتمع الدولي يبتلع منذ عقود الدعاية الفلسطينية دون التحقق من الحقيقة ميدانيا".

ولفت المسؤولون الفلسطينيون الجمعة الى ان فريدمان واصل منذ ايار/مايو زيارة المستوطنات مخالفا سلوك سابقيه الذين لم يفعلوا ذلك الا استثنائيا. وكان فريدمان أكد لفرانس برس في السابق انه لم يفعل ذلك في أي وقت بصفة "رسمية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب