محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مشهد عام من قرية اماتريتشي المنكوبة بالزلزال، في 25 آب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

تضاءل الامل بالعثور على ناجين الجمعة اثر الزلزال الذي ضرب وسط ايطاليا الاربعاء واوقع 267 قتيلا لكن بدون ان يثني الالاف من رجال الانقاذ عن مواصلة البحث بين انقاض القرى عن ناجين محتملين.

واعلن يوم حداد وطني السبت تزامنا مع مراسم التشييع التي ستقام للضحايا في اركواتا ديل ترونتو، احدى القرى الثلاث الاكثر تضررا جراء الزلزال. وستجري الجنازات بحضور رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا ورئيس الحكومة ماتيو رينزي.

وتواصلت بادرات التضامن من التبرع بالدم او المال وصولا الى جمع ملابس ومواد غذائية والعاب وتقديم طهاة ايطاليين وجبات للناجين.

وسجلت عشرات الهزات الارتدادية طوال الليل بلغت قوة احداها 4,8 درجات صباح الجمعة وادت الى قطع طريق الوصول الى اماتريتشي، احدى القرى الاكثر تضررا.

وبحسب اخر حصيلة للدفاع المدني فان عدد القتلى بعد اكثر من 48 ساعة على الزلزال بلغ 267 فيما اصيب 387 بجروح.

وتم سحب 238 شخصا على قيد الحياة من تحت الانقاض منذ الزلزال الذي وقع الاربعاء في منطقة جبال ابينيني (وسط) غير المكتظة نسبيا والتي دمرت فيها ثلاث قرى جزئيا. وما زال الغموض يلف عدد المفقودين.

فسكان قرى الوسط السياحية يرتفع عددهم ثلاث او اربع مرات في الصيف ويصعب معرفة عدد الذين كانوا موجودين عند وقوع الزلزال.

ودعا الياندرو بيتروتشي رئيس بلدية اركواتا ديل ترونتو كل الناجين الذين غادروا هذه القرية وهي واحدة من الاكثر تضررا الى تسهيل احتساب عدد المفقودين المحتملين.

ففي 2009 ضرب زلزال منطقة اكويلا غير البعيدة عن المنطقة التي شهدت الهزة الاربعاء، واسفر عن سقوط اكثر من 300 قتيل. لكن اكويلا مدينة تضم عشرات الآلاف من السكان.

وصدم الايطاليون خصوصا بوضع مدرسة اماتريتشي التي تم تجديدها في 2012 لتكييفها مع معايير البناء المضاد للزلازل واذ بها تتحول كومة انقاض الاربعاء. وفتح مدعي رييتي المدينة القريبة من مكان الزلزال تحقيقا لكشف اي عمليات اختلاس قد تكون حدثت في اماتريتشي والقرى الاخرى.

وبعدما اكد انه يدرك اهمية هذه التساؤلات، اعلن رئيس الحكومة الايطالي مساء الخميس اطلاق خطة "البيت الايطالي" التي تهدف الى جعل الوقاية محور عمل الحكومة في هذا المجال.

وقال رينزي للصحافيين بعد اجتماع للحكومة ان "ايطاليا يجب ان تكون لديها رؤية لا تقتصر فقط على ادارة الاوضاع الطارئة".

واشار الى انه في مجال الوقاية من الزلازل، لا تبدو المهمة سهلة لايطاليا التي تملك اكبر عدد من المباني الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو).

واضاف انه لا يمكن "محو" كل المراكز التاريخية في شبه الجزيرة الايطالية لكنه اعترف بان الوسائل التقنية الحديثة يمكن ان تحسن الحماية.

وادى زلزال الاربعاء الى تضرر او تدمير 293 مبنى لها قيمة ثقافية، كما قال وزير الثقافة الايطالي داريو فرنشيسكيني.

واعلنت الحكومة مساء الخميس ايضا حالة الطوارئ في المناطق المتضررة وافرجت عن دفعة اولى من الاموال تبلغ 50 مليون يورو.

- "تأمين سكن" -

اكد رينزي من جديد ان الاولوية هي لتأمين "مكان للنوم" لمن خسروا كل شيء في هذه الكارثة التي تعد من الاخطر في ايطاليا في السنوات الاخيرة.

ورغم الهزات الارتدادية التي لم يعد معظمها يثير خوفا، يحاول عدد من السكان انقاذ بعض ممتلكاتهم.

وقال لويجي دانجيلو المسؤول المحلي عن فرق الدفاع المدني لوكالة فرانس برس ان "الاولوية الآن هي لتأمين مسكن للاشخاص الذين باتوا بلا مأوى". واضاف "حاليا نقيم قرى من الخيام في كل البلدات المتضررة".

وبالفعل، اقامت فرق الانقاذ حول المواقع المتضررة قرى من الخيام يتم تدفئتها ليلا، لايواء السكان المنكوبين. لكن الكثير من هذه الخيام بقيت فارغة ولجأ السكان الى بيوت اصدقاء او اقرباء او فضلوا ان يمضوا الليل في سياراتهم.

وواصل آلاف المتطوعين والمحترفين عمليات البحث عن ناجين ليلا. وقال دانجيلو "ما زلنا نأمل في العثور على ناجين ونعمل لهذا الهدف".

وذكر مسؤول في فرق الاطفاء ان آخر ناج بعد زلزال اكويلا تم انتشاله بعد 72 ساعة.

وبين ضحايا الزلزال ثمانية اجانب هم ثلاثة بريطانيين ورومانيان واسبانية وكندي وسلفادورية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب