أ ف ب عربي ودولي

متظاهرون يحملون جريحا اصيب برصاص مطاطي اطلقته الشرطة على طلاب معارضين للرئيس نيكولاس مادورو في سان كريستوبال، الاربعاء 5 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

في اجواء من التوتر المتزايد في فنزويلا، يتظاهر انصار الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو ومعارضوه الخميس مما يثير مخاوف من اعمال عنف جديدة بعد الصدمات التي وقعت في الايام الاخيرة.

ويشهد هذا البلد الواقع في اميركا الجنوبية والذي انهار اقتصاديا مع تراجع اسعار النفط، ثروته الرئيسية، ازمة سياسية عميقة منذ الفوز التاريخي للمعارضة اليمينية في الانتخابات التشريعية التي جرت في نهاية 2015.

وتصاعد التوتر في الايام الاخيرة عندما صادرت المحكمة العليا المعروفة بانها قريبة من الرئيس مادورو، صلاحيات البرلمان، ما أثار استياء دوليا دفعها الى التراجع عن هذه الخطوة بعد 48 ساعة.

وتعتبر المعارضة المجتمعة في تحالف واسع يحمل اسم "طاولة الوحدة الديموقراطية" هذه الخطوة انقلابا وتأمل في حشد انصارها الخميس.

ونجحت المعارضة في الماضي بحشد مئات آلاف الاشخاص في تظاهرات ضد مادورو لكنها تواجه اليوم صعوبة في تعبئة مواطنين باتوا منشغلين بهموم الحياة اليومية.

وقال نائب رئيس البرلمان فريدي غيفارا "ندعو الشعب الى (النزول الى) الشارع لدعم مطلب اقالة قضاة" المحكمة العليا.

ويشير غيفارا بذلك الى اجراءات بدأها البرلمان الفنزويلي الذي تهيمن عليه المعارضة الاربعاء لاقالة قضاة المحكمة العليا. وتبنى النواب نصا يتهم قضاة المحكمة العليا بالقيام "بانقلاب" عبر مصادرة صلاحيات البرلمان لمدة 48 ساعة.

وقال رئيس البرلمان خوليو بورخيس خلال المناقشات الاربعاء ان "كفاحنا يهدف الى اعادة الصلاحيات الى البرلمان اذ ان الانقلاب لم يكن ضد الجمعية الوطنية فقط بل ضد الشعب".

ويحدد النص الذي تم التصويت عليه هدفا "الكفاح من اجل اعلان النظام الدستوري" واجراء انتخابات مبكرة والافراج عن "كل السجناء السياسيين".

الا ان مشروع النواب ازاحة قضاة المحكمة العليا لا يتمتع بفرص كبيرة للنجاح اذ ان مؤيدي تيار تشافيز يسيطرون على كل مؤسسات الدولة باستثناء البرلمان، ومنذ كانون الثاني/يناير نجحت المحكمة العليا في الغاء كل قراراته.

وفي هذا البلد الذي يعد من الاعنف في العالم وادت تظاهرات كبيرة فيه الى سقوط 43 قتيلا حسب الارقام الرسمية، يثير المأزق السياسي مخاوف من حصول اضطرابات في الشارع. ومنذ 1992 شهدت فنزويلا ثلاثة انقلابات عسكرية.

وفي حدث بات نادرا، اصيب متظاهر برصاصة لم يعرف مصدرها في ساقه الثلاثاء في كراكاس. وقالت المعارضة ان الصدامات بين معارضي السلطة والشرطة التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، اسفرت عن سقوط خمسين جريحا.

- تشققات -

وفي مؤشر الى التشنج السائد، اسفرت تظاهرة الاربعاء في سان كريستوبال (غرب) عن اصابة 12 شخصا بجروح في مواجهات بين طلاب وقوات الامن، كما قال صحافي من فرانس برس.

وستعبر تظاهرة المعارضة الخميس العاصمة من نقاط عدة من طريق كركاس السريع الى حي التاميرا الراقي.

وسيتجمع انصار مادور امام البرلمان لادانة "الانقلاب البرلماني" الذي يدبره برأيهم النواب باجراءاتهم لاقالة قضاة المحكمة العليا.

وقال زعيم مجموعة تيار تشافيز في البرلمان ايكتور رودريغيز "يمكن ان تصرخوا او لا تصرخوا بصوت عال وان تكونوا عنيفين وتدعوا الى تظاهرات او الى تصفية القضاة، لكن لا يمكنكم اقالتهم بدون انتهاك الدستور".

لكن في فريق مادورو، بدأت التشققات الاولى تظهر الاسبوع الماضي عندما دانت رئيسة النيابة العامة الوطنية لويزا اورتيغا التي تعد من المعسكر الحكومي، علنا "انقطاع النظام الدستوري".

وقال الخبير السياسي لويس سلمنكا ان "مادورو لا يمكنه ان يقول الآن انه واثق من كل الذين يدعمونه في بنية السلطة، بما في ذلك القوات المسلحة" حليفته التقليدية.

ويرفض مادورو (54 عاما) الذي تراجعت شعبيته الى حد كبير بسبب الازمة الاقتصادية، تنظيم انتخابات مبكرة كما تريد المعارضة، وينوي البقاء في السلطة حتى الانتخابات المقبلة التي ستجرى في كانون الاول/ديسمبر 2018.

لكنه يتعرض لضغوط دولية كبيرة منذ الخطوة التي قامت بها المحكمة العليا وادت الى سيل من الاتقادات من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ونحو عشر دول في اميركا اللاتينية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي