محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تظاهرة ضد اتفاق يمنح السعودية السيادة على جزيرتين في مضيق تيران في القاهرة في 15 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

اطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع في القاهرة والاسكندرية الجمعة لتفريق مئات المتظاهرين المحتجين على اتفاق مثير للجدل تتخلى مصر بموجبه للسعودية عن السيادة على جزيرتين في مضيق تيران.

وعملت الشرطة مساء على تفريق قرابة 100 متظاهر قرروا البقاء حول مقر نقابة الصحافيين في القاهرة بعد اكبر تظاهرة علمانية ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ اطاحة سلفه محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، بحسب صحافيين في وكالة فرانس برس.

واثار الاعلان المفاجئ عن الاتفاق خلال زيارة العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز الى القاهرة الاسبوع الفائت موجة غضب في وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ضد السيسي.

وقال المسؤول ان الشرطة قبضت على عدد من المتظاهرين في حي المهندسين في غرب القاهرة.

وكان قرابة 200 شخص تجمعوا امام مقر نقابة الصحافيين، وهي نقطة انطلاق رئيسية للتظاهرات في منذ سنين، ووصل عددهم للحدود الالف لاحقا قبل ان يرحل الغالبية العظمى ويقرر نحو 100 البقاء.

ومع حلول المساء، فرقت الشرطة المحتجين الباقين باستخدام الغاز المسيل للدموع ليتفرقوا في شوارع وسط المدينة حول مقر هذه النقابة.

- احتجاج عام-

والتظاهرات في مصر ممنوعة بموجب قانون يسمح فقط بالتظاهرات التي تحصل على ترخيص من وزارة الداخلية.

ومنذ اطاحة السيسي قائد الجيش السابق بسلفه الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، يحتكر الاسلاميون تنظيم الغالبية العظمى للتظاهرات.

الا ان معظم مشاركي هذه التظاهرة كانوا من العلمانيين واليساريين.

وهتف المتظاهرون "يسقط يسقط حكم العسكر"، في اشارة لكون السيسي قائد الجيش السابق قبل ان يحقق فوزا كاسحا بانتخابات الرئاسة في مايو/ايار 2014.

ويتمتع السيسي بشعبية كبيرة في البلاد منذ توليه سدة الحكم، الا ان سهام الانتقادات طالته في الاشهر الاخيرة بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية وعودة تجاوزات الشرطة بحق مواطنين.

وقال المهندس محمد حسين "انا اتظاهر اعتراضا على الاوضاع بشكل عام وليس فقط بخصوص الجزيرتين".

وقال الصحافي خالد داوود لوكالة فرانس برس ان "تواجد هذا العدد الكبير من المتظاهرين ليس بسبب الجزر فقط. هناك تراكم لعدة اشياء. وتلاشي الامال التي تظاهرنا من اجلها في 25 يناير 2011" ابان الثورة على نظام الرئيس الاسبق حسني مبارك.

وفي الاسكندرية على ساحل البحر المتوسط، اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المتظاهرين في حي الابراهيمية كما اوقفت عددا منهم، وفقا لمسؤول في الشرطة.

وعززت قوات الامن من تواجدها منذ الصباح في عدد من ميادين العاصمة حيث تمركزت الشرطة في محيط ميدان التحرير.

وهذه اكبر تظاهرة في القاهرة بشكل عام منذ ان نظم الاطباء تجمعا كبيرا حول مقر نقابتهم قرب ميدان التحرير في شباط/فبراير الفائت احتجاجا على تجاوزات الشرطة المستمرة بحق الاطباء في المستشفيات.

-رمزية جزيرة تيران-

ويؤكد خبراء تراجع الاهمية الاستراتيجية للجزيرتين غير المأهولتين اللتين تتحكمان في مدخل مضيق تيران وهو ممر ملاحي رئيسي للوصول الى ميناء ايلات الاسرائيلي على خليج العقبة.

لكن المصريين الذين شاركوا في الحروب العربية-الاسرائيلية قبل ان تصبح مصر اول بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979، لا يزالون يتذكرون حرب الخامس من حزيران/يونيو 1967.

فقد كان اغلاق مضيق تيران امام السفن الاسرائيلية بقرار من جمال عبد الناصر في 23 ايار/مايو عام 1967 شرارة اشعلت بعد اقل من اسبوعين الحرب العربية-الاسرائيلية الثالثة التي احتلت خلالها اسرائيل هضبة الجولان السورية والضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وجزيرتي تيران وصنافير اللتين كانتا انذاك في حماية الجيش المصري.

ودعا نشطاء علمانيون واسلاميون الى التظاهر متهمين السيسي ب"بيع" الجزيرتين للسعودية مقابل حزمة استثمارات سعودية.

والسعودية اكبر داعم للسيسي بحيث قدمت مساعدات اقتصادية كبيرة لمصر منذ الاطاحة بمرسي .

وانتشرت في وسائل الاعلام وخصوصا البرامج التلفزيونية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي خلال الايام الاخيرة تعليقات حول الاتفاق الاخير مع تساؤلات كثيرة عما اذا كانت مصر "تنازلت" عن سيادتها على الجزيرتين مقابل مليارات الدولارات من المساعدات التي تقدمها السعودية منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي.

وفي مقابل موجة الانتقادات، تقول الحكومة ان الجزيرتين سعوديتين.

واشارت الحكومة الى ان "الملك عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في كانون الثاني/يناير1950 أن تتولى توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما استجابت له وقامت بتوفير الحماية للجزر منذ ذلك التاريخ".

وكان السيسي اكد الاربعاء خلال لقاء مع ممثلين عن القوى السياسية انه لا توجد وثائق لدى اجهزة الدولة المصرية تثبت تبعية جزيرتي تيران وصنافير لها، لكنه ترك الباب مفتوحا امام البرلمان "لتمرير او عدم تمرير" الاتفاقية.

واشار السيسي ايضا الى ان التفاوض مع السعودية بخصوص الجزيرتين تم وسط اجواء سرية تفاديا للجدل.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب