أ ف ب عربي ودولي

النائبة السابقة ماريا كورينا ماتشادو تلقي كلمة خلال تظاهرة في كراكاس في 6 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

تظاهرت آلاف الفنزويليات بلباسهن الأبيض السبت ضد الرئيس نيكولاس مادورو، قابلهن عدد مماثل من مؤيدات الرئيس الاشتراكي اللواتي كن يرتدين اللون الأحمر ونددن بـ"العنف الإرهابي" للمعارضة.

وحاولت المتظاهرات المناهضات لرئيس الدولة الوصول إلى مقر وزارة الداخلية والعدل في وسط كراكاس تتقدمهن نائبات ومسؤولون آخرون في المعارضة، إلا أن طوقا أمنيا للشرطة منعهن من الوصول، وفق ما لاحظ مراسل لفرانس برس.

وحملن في أيديهن زهورا ولافتات تندد بـ"القمع" في تفريق تظاهرات سابقة وخصوصا استخدام الغاز المسيل للدموع، خلال الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل 36 شخصا خلال نحو شهر.

وقالت النائبة السابقة ماريا كورينا ماتشادو لفرانس برس ان "الديكتاتورية تعيش ايامها الاخيرة ومادورو يعلم ذلك، لذا هناك هذا المستوى غير المسبوق من القمع. من المهم (...) تأكيد هذا الامر".

وتزامنا، تم اغلاق العديد من محطات المترو في العاصمة فيما سجل انتشار كثيف للجنود وعناصر الشرطة في المناطق الاستراتيجية.

ونظمت تظاهرات مماثلة في مدن عدة أخرى، كسان كريستوبال في غرب فنزويلا، حيث شاركت آلاف النساء في مسيرات ضد الحكومة.

-"الدفاع عن الثورة"-

وفي الوقت نفسه، تظاهرت آلاف من مؤيدات مادورو أمام مقر الدفاع الشعبي في وسط العاصمة أيضا.

وقالت إحداهن وتدعى زولاي روميرو "نحن ندافع عن نيكولاس (مادورو) وعن الثورة".

من جهتها، أوردت نائبة الوزير للمساواة بين الجنسين آسيا فيليغاس "لا نريد الحرب ولا نشجعها، نراهن على السلام".

جرت هذه التعبئة النسائية لدى المعسكرين على خلفية توتر لا يزال شديدا في فنزويلا.

وكان آخر ضحية لاعمال العنف شابا في الثانية والعشرين قضى الجمعة بعدما اصيب الخميس في مدينة فالنسيا بشمال البلاد التي شهدت هجمات على نحو مئة متجر ومواجهات عنيفة بين معارضين وقوات الامن.

وفي كراكاس، تظاهر طلاب الجمعة لليوم الثاني لكنهم لم يحاولوا التوجه الى وزارة الداخلية كما كانوا فعلوا الخميس حين جرت صدامات مع قوات الامن استخدم فيها الغاز المسيل للدموع والزجاجات الحارقة والحجارة.

ومع استمرار تفاقم الازمة السياسية والاقتصادية، باتت تظاهرات المعارضين شبه يومية منذ الاول من نيسان/ابريل للمطالبة برحيل مادورو قبل ان تنتهي ولايته في كانون الاول/ديسمبر 2018.

وقد بلغ الاستياء الشعبي حدا غير مسبوق، اذ ان سبعة فنزويليين من عشرة يأملون بان يتنحى مادورو فورا بحسب استطلاع اجراه مركز "فينيبارومترو".

وحصيلة السلسلة الجديدة من التظاهرات التي تخيم عليها اجواء تدهور اسعار النفط، هي الاكبر منذ تظاهرات 2014.

ويعاني البلد نقصا خانقا في السلع الغذائية والادوية اضافة الى تضخم هائل توقع صندوق النقد الدولي ان يبلغ 720 في المئة نهاية هذا العام.

وفي هذا السياق، اكد انريكي كابريلس احد قادة المعارضة والذي خسر امام مادورو في انتخابات 2013 الرئاسية، ان الجيش اخذ ينأى بنفسه من السلطة، لافتا الى ان 85 جنديا تم سجنهم لانها اعلنوا رفضهم للقمع.

لكن هذه المعلومات لم تؤكدها اي مصادر رسمية.

وترغب المعارضة خصوصا في اجراء انتخابات مبكرة في حين يرفض مادورو ذلك. وتمثلت آخر خطوة قام بها الاربعاء في اصدار مرسوم يدعو الى انعقاد جمعية تأسيسية مهمتها اعادة النظر في دستور 1999.

ويقول الرئيس انه يريد بذلك تحقيق "المصالحة" في البلاد. لكن خصومه يعتبرون الامر مناورة لتأخير الانتخابات والتمسك بالسلطة في شكل اكبر.

وكانت المحكمة العليا جردت نهاية اذار/مارس البرلمان من سلطاته، قبل ان تتراجع عن الامر، وهو ما اعتبره المعارضون "انقلابا" من جانب المعسكر الرئاسي. وشكلت هذه الخطوة الشرارة التي اشعلت موجة التظاهرات الراهنة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي