محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم واعضاء في المجلس الاعلى للقوات المسلحة يزورون ضريح مصطفى كمال اتاتورك في أنقرة 28 يوليو 2016

(afp_tickers)

يعقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم اجتماعا الخميس مع القيادة العسكرية العليا لاجراء تعديلات على الجيش الذي تمت تنحية حوالى نصف جنرالاته اثر محاولة الانقلاب في اطار عملية التطهير التي تطال ايضا وسائل الاعلام.

بعد ان اشاد يلديريم امام نصب مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك بالسكان الذين نزلوا الى الشوارع "كالابطال للدفاع عن الديموقراطية"، افتتح اجتماع المجلس الاعلى للقوات المسلحة بحضور ما تبقى من القيادة العسكرية.

وفي دليل على الريبة التي تشعر بها السلطة، لم يعقد الاجتماع في المقر العام للقوات المسلحة كما جرت العادة بل في مقر رئيس الوزراء في انقرة.

وقبل ذلك بقليل، صرح وزير الداخلية افكان آلا لوكالة "اخلاص خبر" ان الشرطة باتت مزودة باسلحة ثقيلة في اجراء يسعى بشكل واضح الى موازنة نفوذ الجيش.

وكان النظام الاسلامي المحافظ برئاسة رجب طيب اردوغان اعلن في الايام الاخيرة "حملة تطهير" لاستبعاد مؤيدي الداعية غولن الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل وهو ما ينفيه هذا الاخير.

واعلن مرسوم رسمي تنحية 149 جنرالا وادميرالا من الجيش بتهمة "التواطؤ في محاولة الانقلاب"، بينهم 87 مسؤولا رفيعا في جيش البر و30 في سلاح الجو و32 في البحرية. كما استبعد 1099 ضابطا لانعدام الاهلية.

وقبل ساعات على بدء الاجتماع، اعلن اثنان من اهم الجنرالات استقالتهما وهم قائد جيش البر احسان اويار وقائد التدريب والعقيدة الجنرال كميل باش اوغلو، حسبما اوردت وكالة دوغان الخاصة.

ويفترض ان يتخذ المجلس الاعلى للقوات المسلحة الخميس قراره باستبدال المسؤولين الذين تمت تنحيتهم.

وشارك قسم صغير من الجيش حوالى 1,5% بحسب الارقام الرسمية في محاولة الانقلاب التي اوقعت 270 قتيلا ليل 15 و16 تموز/يوليو وسيطروا على مقاتلات ومروحيات واثاروا الذعر في شوارع انقرة واسطنبول.

- عمليات تطهير دون هوادة في وسائل الاعلام -

بالاضافة الى الجيش، طالت عمليات التطهير خصوصا وسائل الاعلام اذ اعلن الاربعاء عن اغلاق 45 صحيفة و16 شبكة تلفزيون وثلاث وكالات انباء و23 اذاعة و15 مجلة و29 دارا للنشر. وتضاف هذه الاجراءات الى 89 مذكرة توقيف صدرت بحق صحافيين بين يومي الاثنين والاربعاء.

تعذر الاتصال ببعضها الخميس وتوقفت عن البث. من جهته، ندد الصحافي السابق في صحيفة "توداي زمان" عبد الله بوزكورت الذي اسس وكالة للانباء بعد سيطرة النظام على الصحيفة "بالاغلاق غير الشرعي" لوكالته.

وتضاف هذه الاجراءات الى 89 مذكرة توقيف صدرت بحق صحافيين بين الاثنين والاربعاء اذ اتهمهم النظام بالارتباط بشبكة غولن.

وعلق المصور الصحافي صلاح الدين سفي الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف على فيسبوك "كنت دائما ضد اي تنظيم او سلطة تحاول اطاحة حكومات انتخبت ديموقراطيا في تركيا وانا على الموقف نفسه".

وسفي موجود في الخارج حيث يعد لكتاب وذكر بانه نزل الى الشارع للاحتجاج على محاولة الانقلاب.

ونددت منظمات عدة للدفاع عن حرية الاعلام باغلاق هذه المؤسسات وبمذكرات التوقيف.

ودعا الاتحاد الدولي للصحافيين الاتحاد الاوروبي الى ممارسة ضغوط على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من اجل احترام حرية الاعلام.

وكشف وزير الطاقة بيرات البيرق، صهر اردوغان، الاربعاء ان المجلس العسكري الاعلى كان ينوي قبل الانقلاب الفاشل الاجتماع هذا الصيف وفصل كل الضباط الذين يشتبه في انهم مرتبطون بغولن.

وتابع انه عندما علم العسكريون الذين يشتبه في انهم مرتبطون بغولن، بانه ستتم اقالتهم "اتخذوا قرار" اطاحة النظام حفاظا على مواقعهم.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب