محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة وزعتها الرئاسة المصرية الخميس 5 آذار/مارس 2015 للرئيس السيسي والحكومة الجديدة في القاهرة

(afp_tickers)

اقصى تعديل وزاري مفاجئ اجراه الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الداخلية محمد ابراهيم من منصبه في خطوة من شانها "تحسين صورة مصر امام الخارج والداخل" في ظل انتقادات واسعة حيال تدهور الامن واوضاع حقوق الانسان.

وشمل التعديل ايضا تبديل خمسة وزراء اخرين واستحداث حقيبتين وزايتين، قبل ايام من مؤتمر اقتصادي تأمل مصر ان ينعش اقتصادها المتردي.

وابراهيم الذي عُين وزيرا للداخلية في كانون الثاني/يناير 2013 في عهد الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي هو الذي قاد عملية قمع جماعة الاخوان المسلمين المستمرة بلا هوادة منذ تموز/يوليو 2013.

وقرر السيسي تعيين إبراهيم مستشاراً لرئيس مجلس الوزراء بدرجة نائب رئيس وزراء، وهو منصب يراه خبراء شرفي بلا اي سلطات حقيقية.

ويأتي التعديل المحدود في الحكومة المصرية قبل ثمانية ايام من تنظيم مصر مؤتمرا اقتصاديا تهدف من وراءه للترويج لمشروعات تجلب استثمارات بحوالى 20 مليار دولار لتنشيط الاقتصادي المتداعي منذ الثورة التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك العام 2011.

واعلنت رئاسة الجمهورية في بيان ان التعديل يشمل وزراء الداخلية، والزراعة واستصلاح الاراضي، والتربية والتعليم، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والثقافة، والسياحة كما يشمل استحداث وزراتي دولة جديدتين للتعليم الفني والتدريب واخرى للسكان.

وافادت الرئاسة ان الوزراء الجدد ادوا اليمين الدستورية امام السيسي. وبهذا التعديل تصبح الحكومة المصرية تضم 36 وزيرا.

وقالت الرئاسة ان مجدي عبد الحميد عبد الغفار جرى تعيينه وزيرا للداخلية خلفا لابراهيم.

وقال رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب في تصريح بثه التلفزيون الرسمي ان "التعديل الوزاري هدفه ضخ دماء جديدة" في الحكومة.

وقال محلب لاحقا للصحافيين "مصر دولة مؤسسات. هذا التغيير لا يؤثر على المؤتمر الاقتصادي". واوضح مسؤول في مجلس الوزراء لوكالة فرانس برس ان "التعديل الوزاري جاء بشكل مفاجيء جدا".

ويعتقد خبراء ان التعديل الوزراء كان الهدف منه التخلص من ابراهيم الذي يواجه انتقادات متزايدة بخصوص الاستقرار الامني وتجاوزات حقوق الانسان.

وقال حازم حسني استاذ العلوم السياسة في بجامعة القاهرة لفرانس برس ان "التعديل الوزاري متعلق بتحسين صورة النظام امام الاجانب وامام المصريين".

وتابع "السيسي اراد ان يتفادى الاسئلة التي قد توجه له حول قمع المعارضة في مصر خلال المؤتمر الاقتصادي فتخلص من ابراهيم".

ويتعرض ابراهيم لانتقادات كبيرة ومتزايدة بخصوص عدم استقرار الاوضاع الامنية في البلاد كذلك بسبب سوء اوضاع حقوق الانسان.

وتتوالي هجمات الجماعات الجهادية المسلحة عبر البلاد خصوصا في سيناء التي تعد مسرحا رئيسيا للهجمات المستمرة ضد الامن منذ اطاحة الجيش مرسي في تموز/يوليو 2013.

وتتعرض قوات الامن في مختلف مدن البلاد ايضا لهجمات يومية توقع قتلى وجرحى من الامن والمدنين كان اخرها هجوم بقنبلة بدائية قتل مدنيين اثنين وجرح 9 اخرين في قلب القاهرة. وتقول الحكومة ان هذه الهجمات خلفت اكثر من 500 قتيلا في صفوف قوات الامن من الجيش والشرطة.

ونجا ابراهيم نفسه من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة يقودها انتحاري في طريقه من منزله الى عمله صباح 5 ايلول/سبتمبر 2013. بعدها باشهر قتل عشرات في تفجيرين لمديرية امن القاهرة ومديرية امن الدقهلية في دلتا النيل.

وطالب اعلاميون مصريون واحزاب سياسية اخيرا السيسي باقالة ابراهيم الذي اتهموه بالفشل في حماية امن البلاد.

في المقابل، واجه ابراهيم انتقادات كبيرة من منظمات حقوقية اتهمته بقيادة حملة قمع شرسة ضد المعارضة الاسلامية خلفت اكثر من 1400 قتيلا وقرابة 22 الف موقوفا بحسب منظمة هيومان رايتس ووتش.

لكن هذه الحملة الشرسة طالت ايضا نشطاء علمانيين كان اخرهم حادثة مقتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ التي قتلت في عرض الطريق اثناء فض الشرطة مسيرة سلمية في قلب القاهرة قرب ميدان التحرير في 24 كانون الثاني/يناير الفائت.

وخلال عهد ابراهيم، حدثت تجاوزات دامية مثلل وفاة 37 موقوفا اسلاميا خنقا في سيارة للترحيلات امام سجن ابو زعبل في اب/اغسطس 2013 كذلك مقتل 19 من مشجعي نادي الزمالك المصري في حادث تدافع بعد اطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع على مئات المشجعين في مكان ضيق للغاية.

وسيخلف مجدي عبد الغفار القيادي في جهاز الامن الوطني ابراهيم في منصبه.

وافادت مصادر امنية فرانس برس ان عبد الغفار تولى في 2011 قيادة جهاز الامن الوطني، التسمية الجديدة ل"جهاز مباحث أمن الدولة" سيء السمعة والمكروه شعبيا في عهد الرئيس الاسبق حسني مبارك الذي اطاحته ثورة شعبية في شباط/فبراير 2011.

واحيل عبد الغفار للتقاعد في العام 2013 قبل ان يستدعيه السيسي لتولي حقيبة الداخلية الخميس.

وهذه ليست المرة الاولى التي يتم تعيين وزير للداخلية بخلفية استخباراتية.

فقد سبق وتم تعيين حبيب العادلي الذي شغل منصبا قياديا في الجهاز وزيرا للداخلية في العام 1997 في عهد مبارك. وكانت مصر في هذه الحقبة تواجه خطر هجمات الجماعات الجهادية ايضا.

وبعيد اسبتعاده، قرر السيسي تعيين ابراهيم مستشاراً لرئيس مجلس الوزراء بدرجة نائب رئيس وزراء وهو ما اعتبره خبراء "اجراءا شكليا".

واعربت مي مجيب استاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة عن اعتقادها ان تعيين ابراهيم في هذا المنصب يعد "اجراءا شكليا ورمزيا. هو منصب لا سلطة او اختصاص له".

واضافت "الهدف من وراء ذلك ضمان خروج مشرف لابراهيم خصوصا انه جزء لا يتجزأ من النظام المصري" الذي يحكم البلاد منذ عزل مرسي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب