محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وفود المفاوضات التي تجري في برازفيل للسلام في افريقيا الوسطى في 22 تموز/يوليو 2013

(afp_tickers)

علقت المفاوضات التي تجري في برازافيل حول احلال السلام في افريقيا الوسطى الاربعاء بناء على رغبة حركة التمرد السابقة سيليكا في حين لم يبق امام المندوبين سوى بضع ساعات للتوصل الى اتفاق.

واعلن ممثلو سيليكا انهم ليسوا مستعدين بعد للانضمام الى المحادثات وسيلتقون قبيل الظهر الرئيس الكونغولي ديني ساسو نغيسو الذي يستضيف المنتدى ويضطلع بدور الوسيط في النزاع في افريقيا الوسطى باسم دول المنطقة.

واعلن محمد موسى ضفان رئيس وفد سيليكا لوكالة فرانس برس "لم نتخذ قرار التوجه الى المنتدى بعد".

ويجتمع قرابة 170 مندوبا من افريقيا الوسطى منذ الاثنين في برازافيل في "منتدى للمصالحة الوطنية والحوار السياسي" الذي يهدف الى وضع حد لاعمال العنف للتمكن من اطلاق عملية سياسية جديدة للخروج من الازمة.

ومنذ اطاحة حركة سيليكا وغالبية اعضائها من المسلمين، بالرئيس فرنسوا بوزيزي في اذار/مارس 2013، تغرق افريقيا الوسطى المستعمرة الفرنسية السابقة الغنية بالالماس واليورانيوم، في حالة من الفوضى. وقد اسفرت اعمال العنف الطائفية شبه اليومية عن سقوط الاف القتلى ومئات الاف النازحين.

ويتواجه مقاتلو سيليكا وميليشيات انتي بالاكا المؤلفة من مقاتلين مسيحيين، في حلقة من اعمال العنف الدموية والهجمات وعمليات الثأر التي يشكل المدنيون ابرز ضحاياها.

واللقاء في برازافيل انطلق بشكل سيء حتى قبل ان يبدأ لان عددا من الممثلين السياسيين والمجتمع المدني رفضوا المشاركة فيه معربين عن رغيتهم في اجراء الحوار في بانغي.

وسلك اللقاء مسارا سيئا عندما طرح ضفان كشرط مسبق لاي محادثات، الموافقة المبدئية على تقسيم البلاد، في موقف اعتبر غير مقبول من قبل الغالبية الساحقة من المفاوضين وفرنسا التي تنشر حوالى الفي جندي في افريقيا الوسطى حاليا الى جانب قوة الاتحاد الافريقي التي تعد حوالى 5800 عسكري.

وفي محاولة لانقاذ المحادثات، احضرت السلطات الكونغولية مساء الثلاثاء "تسعة قادة عسكريين" من سيليكا.

لكن وصولهم لم يؤد الى تحريك اي شيء عند الظهيرة: فاستئناف المحادثات تحدد ظهرا (11,00 ت غ)، لكن عند الساعة 12,10 لم يكن قد حصل اي شيء. الا ان الاجتماع الختامي بقي محددا عند الساعة 15,00.

ويتهم العديد من المفاوضين ضفان ومجموعته باعتماد لعبة مزدوجة.

وبحسب سيرياك غوندا النائب في البرلمان الانتقالي في افريقيا الوسطى، فان تقسيم البلد الذي تطرقت اليه سيليكا يشكل "خرقة بالية تستخدم في مثل عملية مماثلة، عنصرا للتباحث والتهديد والمزايدة".

واعتبر جواكيم كوكاتي مندوب انتي بالاكا العضو في المؤسسات الانتقالية في افريقيا الوسطى من جهته ايضا انه "تكتيك لاسماع الصوت و(..) احتلال بعض المواقع في الاطار الانتقالي الجديد الذي سيتم تحديده".

وبحسب مفاوضين، فان الاطراف توافقت الثلاثاء في غياب سيليكا، على مشروع اتفاق قد تعدله هذه الحركة الاربعاء. وهذه الوثيقة تنص خصوصا على جمع كل مقاتلي المجموعات الموقعة في مهلة 45 يوما بهدف تسريحهم والعودة الى بلادهم عناصر ميليشياوية اجنبية.

يبقى معرفة ما اذا كان هذا الاتفاق، ان تم توقيعه فعلا، سيصمد في حال عدم مصادقة بعض الممثلين السياسيين الذين بقوا في بانغي عليه، وبفعل الانقسامات الداخلية في صفوف عناصر المجموعات المسلحة وفي مقدمهم عناصر سيليكا والانتي بالاكا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب