محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره السعودي عادل الجبير في جنيف في 2 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

تستعد واشنطن لنشر تقرير سري بالغ الحساسية حول اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، محفوظ في خزنة في الكونغرس منذ 15 عاما، فيما تؤكد الرياض عدم وجود اي عناصر تدينها في هذه الاعتداءات.

وقد تنشر السلطات الاميركية التقرير الواقع في 28 صفحة في حزيران/يونيو المقبل -- في اجواء من الفتور في العلاقات التاريخية التي ارسيت اسسها في 1945 بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية النفطية.

ويغذي الحذر المتبادل بين البلدين الحليفين الانفراج بين واشنطن وطهران، البلد الخصم والمنافس اقليميا للسعودية. ولم يتبدد هذا الحذر خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس باراك اوباما في نهاية نيسان/ابريل الى الرياض.

وفي كانون الاول/ديسمبر 2002 وبعد عام على اسوأ اعتداءات وقعت على الاراضي الاميركية (حوالى ثلاثة آلاف قتيل) تبناها تنظيم القاعدة، وضعت لجنتا الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ تقريرا بعد تحقيق.

لكن الرئيس الاميركي حينذاك جورج بوش الابن نزع منه 28 صفحة أمر بفرض السرية عليها رسميا لحماية اساليب ومصادر الاستخبارات الاميركية. ومنذ ذلك الحين، وضع التقرير في خزنة في قبو مقر البرلمان، الكابيتول.

لكن قبل شهر، طالب النائب السابق لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور السابق عن فلوريدا بوب غراهام بكشف هذه الصفحات الغامضة ال28 المفقودة.

واتهم مسؤولون سعوديون وخصوصا كوادر في السفارة الاميركية في واشنطن والقنصلية السعودية في كاليفورنيا حينذاك بتقديم دعم مالي الى خاطفي الطائرات الانتحاريين في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

وكان 15 من منفذي الهجمات ال19 سعوديين.

لكن الرياض اكدت في الايام الاخيرة انها لا تخشى شيئا من هذه الصفحات ال28.

وصرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاسبوع الماضي في جنيف ان "موقفنا منذ صدور هذا التقرير في 2002 هو +نشر هذه الصفحات+".

وقال وزير الخارجية السعودي والسفير السابق في واشنطن "نعرف بفضل مسؤولين اميركيين كبار ان الاتهامات الواردة في هذه الصفحات ال28 لا تصمد امام دراسة الوقائع".

لكن الشكوك في تورط سعودي في الاعتداءات احياها مشروع قانون قدمه اعضاء جمهوريون وديموقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب، يفترض ان يسمح باحالة مسؤولين سعوديين على القضاء.

واكد اوباما في نيسان/ابريل انه "يعارض" نشر هذا النص.

- "ليس هناك اي دليل" ضد الرياض -

في المقابل، يرى دبلوماسيون اميركيون وسعوديون في واشنطن انه تمت تبرئة المملكة من كل شكوك مع نشر وثيقة رسمية اخرى في تموز/يوليو 2004، هي التقرير النهائي للجنة الوطنية حول الهجمات الارهابية ضد الولايات المتحدة.

وخلصت "لجنة 11 ايلول/سبتمبر" الى ان "ليس هناك اي دليل على ان الحكومة السعودية، كمؤسسة، او كمسؤولين سعوديين كبار، بشكل فردي، قاموا بتمويل تنظيم" القاعدة لتنفيذ هذه الهجمات.

فما الذي ستكشفه الصفحات ال28؟

وتضج الاوساط الدبلوماسية في واشنطن بالشائعات والتسريبات.

ومنها ان الاميرة هيفاء الفيصل، زوجة السفير السعودي حينذاك الامير بندر بن سلطان، قد تكون متهمة بايصال اموال عن طريق دبلوماسي سعودي في سان دييغو، الى اول ارهابيين وصلا الى الولايات المتحدة في العام 2000 نواف الحازمي وخالد المحضار.

لكن لجنة 11 ايلول/سبتمبر لم تجد "اي دليل على ان الاميرة السعودية هيفاء الفيصل قدمت اموالا الى المؤامرة سواء بشكل مباشر او غير مباشر".

وتتهم الصفحات ال28 ايضا المسؤول السعودي في الطيران المدني عمر البيومي المقيم في كاليفورنيا بارتباطه بالحازمي والمحضار.

وقد اوقف بعد عشرة ايام على الاعتداءات في انكلترا واستجوبته السلطات البريطانية والاميركية وافرج عنه بلا ملاحقات. وقد برأته لجنة 11 ايلول/سبتمبر استنادا الى تحقيق اجراه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي).

وقال وزير الخارجية السعودي خلال لقائه في جنيف مع نظيره الاميركي "كل اربع او خمس سنوات تعود القضية الى الظهور من جديد. انها مثل سيف مصلت على اعناقنا. انشروا التقرير".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب