محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود خلال عملية عسكرية في دلتا النيجر

(afp_tickers)

مع اعلان حركة "منتقمو دلتا النيجر" موافقتها على التفاوض مع حكومة ابوجا، انتعشت آمال البعض في امكانية عودة السلم الى جنوب البلاد الغني بالنفط.

لكنهم يتناسون عددا لا يحصى من الجماعات المسلحة الاخرى التي ترفض من ناحيتها الجلوس الى طاولة المفاوضات.

صحيح ان هجمات "منتقمو دلتا النيجر" المعقدة والاستراتيجية كانت الاكبر والاكثر احاطة بالضجة الاعلامية، لكن هؤلاء المتمردين الناشطين منذ شباط/فبراير ليسوا الوحيدين في الساحة.

فلائحة الجماعات المسلحة للمتمردين طويلة منها "ابناء ايجبيسو في دلتا النيجر" (تيمنا باله الحرب لدى قبيلة ايجاو التي تشكل الغالبية السكانية في المنطقة) و"منتقمو اداكا بوكو" (اشارة الى استقلاليين سابقا)، و"القوات المتحدة لتحرير دلتا النيجر" و"صليبيو ثورة الدلتا" و"العدالة لاراضي الدلتا الخضراء" وغيرها.

وبحسب القوات الامنية المنتشرة في المنطقة فان حركة "منتقمو دلتا النيجر" ليست مسؤولة سوى عن نصف الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في الاشهر الاخيرة.

واكد ضابط في واري العاصمة النفطية لوكالة فرانس برس "ان 50% من عمليات التخريب مرتبطة مباشرة بمن تطلق علهيم تسمية +منتقمو الدلتا+. لكننا لاحظنا ايضا ان جماعات اخرى ظهرت في الاشهر الثلاثة الاخيرة وهي مسؤولة عن هجمات".

واكد مسؤول كبير في الامن الوطني في واري ان +منتقمو دلتا النيجر+ تبنوا خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة ستة هجمات لكننا سجلنا 16 هجوما تعزى الى ناشطين في ولايتي بايلسا والدلتا".

وصرح وزير النفط ايمانويل ايبي كاشيكو الاسبوع الماضي ان 1600 خط انابيب تعرضت للتخريب منذ كانون الثاني/يناير. وفي معظم الحالات يقوم بثقبها افراد من سكان المنطقة يؤكدون حتى الان عدم انتمائهم الى اي مجموعة مسلحة.

لكن انتاج النفط الذي يشكل 70% من عائدات الدولة، تراجع بنسبة 21,5% مقارنة بكانون الثاني/يناير بحسب ارقام منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لشهر تموز/يوليو، وخسرت نيجيريا بذلك مكانتها كاول مصدر للخام في افريقيا لتحل مكانها انغولا.

- وقف اطلاق نار صوري -

وقال وزير النفط "بات هناك المزيد من الجماعات (غير منتقمي دلتا النيجر) يتوجب ضمها الى طاولة التفاوض للتوصل الى السلام".

لكن معظمها يرفض حتى الان التفاوض مع الحكومة النيجيرية.

وقال المتحدث باسم "العدالة لاراضي الدلتا الخضراء" عند اعلان الهدنة اواخر الاسبوع الماضي "ان وقف اطلاق النار الصوري ليس سوى وسيلة للحصول على المال الذي سيتقاسمه هؤلاء الصبيان الصغار في (حركة) المنتقمين ومؤسسيها".

واضاف الدو اغبالاجا ان حركة "العدالة لاراضي الدلتا الخضراء ستواصل حملتها ضد المصالح النفطية لنيجيريا حتى تعمل الحكومة الفدرالية لصالح شعبنا".

وكل جماعة من هذه الجماعات ترتبط بقبيلة او اتنية او منطقة معينة في الدلتا لكن جميعها تطالب بتوزيع افضل لعائدات الثروة النفطية ومنح الامتيازات.

وقال اريك اوماري ممثل مجلس شبان الايجاو (نسبة الى قبيلة ايجاو) "ان المشاكل الاساسية لملكية الثروات وادارتها لم يتم حلها مطلقا".

ففي العام 2009 اعد برنامج عفو مع متمردي الجماعة التاريخية المعروفة بحركة تحرير دلتا النيجر.

وبموجب هذا البرنامج يتلقى المتمردون مقابل تسليم اسلحتهم مرتبا شهريا ويحظون بدورات تدريبية ومنح دراسية ووظائف.

لكن الرئيس محمد بخاري المسلم المتحدر من الشمال اعلن العام الماضي بعد بضعة اشهر من تسلمه الحكم انه سيضع حدا للبرنامج الذي اتبعه سلفه غودلاك جوناثان المسيحي المتحدر من الجنوب بحجة نقص الاموال. لكنه بعد تجدد الهجمات عدل عن قراره في نهاية المطاف.

يبقى انه مع تكاثر الجماعات المسلحة بات ايجاد حل دائم للازمة اكثر تعقيدا وصعوبة.

حتى ان التفاوض مع حركة "منتقمو دلتا النيجر" قد يأتي بنتائج عكسية برأي دولابو اوني المحلل المالي في ايكوبنك.

وقال الاخير "اذا قدمت الحكومة لهم المال كما فعلت الحكومة السابقة مع حركة تحرير دلتا النيجر فذلك من شأنه ان يثير المطامع" مضيفا "يمكن ان نرى ايضا ظهور نزاعات بين مختلف الجماعات وكذلك استمرار عمليات التخريب انتقاما".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب