محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تظاهر ناشطون ضد فرض الأحكام العرفية أثناء انعقاد جلسة الكونغرس

(afp_tickers)

اقر الكونغرس الفيليبيني السبت بغالبية ساحقة تمديد الاحكام العرفية في جزيرة مينداناو في جنوب البلاد حتى نهاية العام الحالي لتمكين الجيش من القضاء على المقاتلين الاسلاميين.

ففي جلسة استثنائية لمجلسي النواب والشيوخ وافق اعضاء الكونغرس على طلب الرئيس رودريغو دوتريتي تمديد الاحكام العرفية في مينداناو حتى 31 كانون الاول/ديسمبر.

ويأتي التصويت فيما يخوض الجيش الفيليبيني معارك منذ شهرين تهدف إلى استعادة مدينة مراوي من قبضة مقاتلين موالين لتنظيم الدولة الاسلامية.

وشكر المتحدث باسم الرئاسة، ارنيستو ابيلا، الكونغرس على تصويته قائلا إنهم اختاروا "الوقوف بشكل موحد دفاعا عن الجمهورية".

وأفاد في بيان أن "تمديد الأحكام العرفية أمر ضروري لصالح السلام والاستقرار".

ورغم مساءلة ممثلي المعارضة المسؤولين الحكوميين لساعات حول مدى شرعية التحرك، إلا أن نتيجة التصويت كانت متوقعة مع امتلاك دوتيرتي الغالبية في الكونغرس.

وقال السناتور فرانكلين دريلون بعد جلسة التصويت "قد نصحو ذات يوم لنجد الأحكام العرفية مفروضة في كل أنحاء البلاد".

وأُرفق طلب دوتيرتي تمديد الاحكام العرفية بعرض تمكنت فرانس برس من الاطلاع عليه يشبِّه الازمة في مراوي بسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل العراقية.

وتضمن العرض تحذيرا من ان مراوي قد تستقطب مقاتلين أجانب من العراق وسوريا.

ولا يزال معظم قادة المسلحين خارج قبضة السلطات، بحسب العرض، مع نجاح حوالي 90 من المقاتلين في تخطي الطوق الامني وهو ما يعني أنهم باتوا قادرين على التنسيق مع جماعات مسلحة اخرى في المنطقة لتنفيذ هجمات واسعة النطاق.

وبرر مسؤولون في الأجهزة العسكرية والامنية أثناء الجلسة الحاجة إلى تمديد الاحكام العرفية معتبرين ان المسلحين الاسلاميين، وبالاضافة الى مراوي، يخططون لهجمات في مناطق اخرى من مينداناو.

ويؤكد الجيش ان حوالى ستين مسلحا لا يزالون يسيطرون على 49 هكتارا من الاراضي في مراوي، الا ان دوتيرتي يصر على ان الاحكام العرفية ضرورية لاعادة بناء المدينة وضمان عدم اتساع رقعة الحرب.

وقال دوتيرتي في مؤتمر صحافي الجمعة "لا يمكن التقاعس"، مضيفا ان الجيش سيجري "عمليات تطهير" حتى بعد استعادة مراوي.

وبعد ساعات على اجتياح المقاتلين المتطرفين مراوي، أعلن دوتيرتي في 23 أيار/مايو فرض الأحكام العرفية لمدة 60 يوما، وهي المدة القصوى التي يسمح بها الدستور.

وطالب الكونغرس الاثنين بتمديدها حتى نهاية العام، إلى جانب تمديد تعليق العمل بالاجراءات الدستورية التي تمنع القيام باعتقالات دون الحصول على مذكرات توقيف.

- "لن تتكرر" -

وتسمح الاحكام العرفية للجيش فرض سيطرته عبر اجراءات كحظر التجول، واقامة نقاط تفتيش، والسيطرة على حمل السلاح في بلد يسمح لمواطنيه باقتناء الأسلحة المرخصة في منازلهم.

ولا تزال الاحكام العرفية مسالة شائكة في الفيليبين حيث وضع الديكتاتور الراحل فيرديناند ماركوس البلاد تحت الحكم العسكري طوال سنوات من عهده الذي استمر 20 عاما.

ويشير مؤرخون إلى ان آلاف المعارضين والخصوم السياسيين والمقاتلين الشيوعيين تعرضوا للاعتقال والتوقيف والقتل في عهده.

وقاطع نحو عشرة متظاهرين جلسة السبت بهتافات "لن تتكرر لن تتكرر الاحكام العرفية"، قبل اخراجهم من القاعة.

وفي مراوي، أكد المتحدث باسم الجيش في المنطقة اللفتنانت كولونيل جو-آر هيريرا أنه لن تحصل تجاوزات.

وقال "لا تخافوا. جنودكم مهنيون. كل ما نفعله قائم على حكم القانون. نحن نحترم حقوق ابناء بلدنا".

وأضاف هيريرا أن خمسة جنود قتلوا في معارك السبت ما يرفع عدد قتلى الجيش إلى 105 فيما قتل 428 من المسلحين الإسلاميين.

وكان برلمانيون معارضون تقدموا بطلب الى المحكمة العليا لرفض قانون الاحكام العرفية، لكن معظم قضاة المحكمة ردوا الطلب قبل اسبوعين دون ان يقدموا توضيحات.

وقال السناتور انطونيو ترييانيس لفرانس برس الثلاثاء "ما ان يرى (دوتيرتي) انه ليس هناك ما يكفي من معارضين للاحكام العرفية في كامل البلاد، سيقوم بفرضها".

وتابع محذرا من ان ذلك يندرج ضمن سعي دوتيرتي للبقاء في السلطة بعد انتهاء سنوات ولايته الست.

ولكن دوتيرتي (72 عاما) يصر على انه لا ينوي البقاء في السلطة بعد انقضاء ولايته.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب