أ ف ب عربي ودولي

قوات عراقية تتقدم نحو حي المطاحن في الموصل 10 ابريل 2017

(afp_tickers)

بات تنظيم الدولة الاسلامية يسيطر على اقل من سبعة بالمئة من أصل اربعين بالمئة سيطر عليها في العراق خلال عام 2014، حسبما اعلن مسؤول عسكري رفيع.

وتخوض القوات العراقية مدعومة بالتحالف الدولي بقيادة واشنطن معارك ضارية في مدينة الموصل ثاني اكبر مدن العراق ضد الجهاديين، بعد ان استعادت مساحات شاسعة من قبضتهم.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في مؤتمر صحافي في بغداد ان "المساحة المسيطر عليها (من داعش) لغاية 31 اذار/مارس 2017 تبلغ 6,8 بالمئة من مساحة العراق" بعدما كانت "تبلغ 108 آلاف و405 كيلومترات مربعة، تمثل 40 بالمئة من مساحة العراق، بعد تمدده في العاشر من حزيران/حزيران 2014".

واستعادة كامل مدينة الموصل التي اعلنها زعيم تنظيم الدولة الاسلامية عاصمة "الخلافة" في ظهوره العلني الاول قبل نحو ثلاث سنوات، ستعني نهاية التنظيم الجهادي في العراق.

واختلفت القوات العراقية والاجنبية المشاركة في المعركة ضد الجهاديين في السابق حول النسبة التي يسيطر عليها الجهاديون، لكن التنظيم يراكم خسائره منذ عامين.

احدثت هذه المنظمة الوحشية صدمة عندما استولت على الموصل في حزيران/يونيو 2014 وبعدها على معظم المناطق التي يقطنها العرب السنة في شمال ووسط البلد.

وبلغ التنظيم ذروته في اب/اغسطس من العام ذاته عندما اقدم الجهاديون على مهاجمة مناطق شمال العراق والتي تضم اقليات اتنية وتسيطر عليها قوات البشمركة الكردية.

وبدأت عملية استعادة الموصل في تشرين الاول/اكتوبر بمشاركة الاف الجنود وبتغطية جوية دولية.

- بقاء قوات التحالف -

في كانون الثاني/يناير، استعادت القوات العراقية الجزء الشرقي من الموصل الذي يفصله عن الجانب الغربي نهر دجلة، وباشرت منذ شباط/فبراير معركة شرسة ضد الجهاديين الذين يستميتون للاحتفاظ بمعقلهم الاخير غرب الموصل.

وتعهد الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة خلال المؤتمر الصحافي نفسه الثلاثاء بعدم التخلي عن العراق بعد استعادة الموصل.

وقال "بعد استكمال المهمة، ستبقى قوات التحالف هنا لدعم شركائنا العراقيين في قضائهم على تنظيم الدولة الإسلامية في كل زاوية من زوايا العراق".

وتعرضت قوات التحالف الى جملة انتقادات اثر مقتل عدد كبير من المدنيين في ضربة جوية اقرت بانها قد تكون مسؤولة عنها.

واوضح دوريان "كل ضربة ننفذها، نستخدم فيها قنابل موجهة بدقة، وتتم بالتنسيق المباشر مع القوات العراقية".

وتابع" نحن حذرون، ولا نستهدف باي شكل من الاشكال المدنيين".

وحتى عند استهداف مقاتلي التنظيم مباشرة، فالواقع انهم يتمركزون في مواقع آهلة بالسكان، وهو ما قد يؤدي الى سقوط ضحايا مدنيين ويصبحون ضحايا للعمليات الحربية شكل سهل.

ولا يزال التنظيم الجهادي يسيطر على مناطق اخرى مثل بلدة الحويجة وتلعفر إضافة الى مناطق قريبة من الحدود السورية، وعلى مدينة الرقة ومناطق اخرى في سوريا.

وتخوض القوات العراقية منذ عدة اسابيع معارك ضارية حول المدينة القديمة في الموصل لكنها تواجه مقاومة شديدة تبطىء تقدمها.

بدأت هذه العملية في 19 شباط/فبراير واستعادت خلالها السيطرة على عدد كبير من الأحياء والمواقع المهمة في الجانب الغربي من الموصل.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي