محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

خبير متفجرات الماني يتفحص حقيبة في موقع التفجير في انسباخ

(afp_tickers)

اعلن طالب اللجوء السوري الذي فجر نفسه قرب مهرجان موسيقي مساء الاحد في المانيا مبايعته تنظيم الدولة الاسلامية قبل ان يرتكب ثاني اعتداء يتبناه التنظيم الجهادي في هذا البلد خلال اسبوع.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين ان منفذ الاعتداء في انسباخ (جنوب) هو احد "جنوده" وفق ما نقلت وكالة اعماق المرتبطة بالتنظيم.

وكان وزير داخلية مقاطعة بافاريا اعلن للصحافيين في وقت سابق ان الانتحاري "بايع" تنظيم الدولة الاسلامية قبل تنفيذ الاعتداء، بحسب ما جاء في شريط فيديو تم العثور عليه في هاتفه المحمول.

وقال يواكيم هرمان استنادا الى ترجمة اولية لهذا الشريط الى العربية ان السوري البالغ من العمر 27 عاما الذي فجر نفسه الاحد، "اعلن بشكل صريح انه يتحرك باسم الله وبايع ابو بكر البغدادي (زعيم تنظيم الدولة الاسلامية) (...) واعلن بشكل واضح انه يريد الانتقام من الالمان الذين يقفون بوجه الاسلام".

وكان طالب لجوء عمره 17 عاما جرح خمسة اشخاص بالفاس قبل اسبوع في المنطقة ذاتها، معلنا انتماءه الى تنظيم الدولة الاسلامية.

وغداة اعتداء انسباخ الذي ادى الى اصابة 15 شخصا فضلا عن مقتل الانتحاري، قال الوزير ان الشرطة عثرت في منزل الانتحاري عند مداهمته على مواد وادوات مختلفة "كان يمكن ان تسمح بصنع قنابل اخرى".

واراد منفذ الاعتداء الذي وصل الى المانيا عام 2014 لكن طلبه اللجوء رفض قبل عام وكان من المقرر ترحيله الى بلغاريا، استهداف مهرجان موسيقى البوب في الهواء الطلق الذي كان يشارك فيه اكثر من 2500 شخص.

- علاجات في عيادة للامراض العقلية -

وقال مسؤول في الشرطة المحلية "لو تمكن من الدخول، لكان سقط بالتاكيد عدد اكبر من الضحايا".

وبمعزل عن الطابع الجهادي للاعتداء، ترى السلطات ان الوضع النفسي المضطرب لطالب اللجوء قد يكون لعب دورا في حمله على تنفيذ الاعتداء، علما بانه حاول الانتحار مرتين في الماضي وادخل الى عيادة للامراض النفسية.

وقال وزير الداخلية توماس دي ميزيير "لا يمكن استبعاد ارتباط بالارهاب الدولي كما لا يمكن استبعاد اضطرابات نفسية، او مزيج من الاثنين".

وكان الرجل متحدرا من حلب ويحمل اثار جروح حرب.

ودعت الحكومة الالمانية الاثنين الى عدم وسم المهاجرين جميعا وقال دي ميزيير "علينا عدم تعميم الشكوك ضد اللاجئين حتى لو ان هناك اجراءات جارية ضد حالات معزولة" بينهم.

من جهتها، اعلنت نائبة المتحدث باسم الحكومة اولريكه ديمير في مؤتمر صحافي ان المخاطر الاجرامية التي يطرحها اللاجئون في البلاد ليست "اكبر نسبيا بالمقارنة مع سائر فئات المجتمع".

وتخشى حكومة انغيلا ميركل ان تتزايد مخاوف الالمان حيال المهاجرين الذين تدفقوا بعدد قياسي الى هذا البلد العام الماضي، بعد الاحداث التي وقعت في الايام الماضية وكان طالبو لجوء ضالعين في عدد منها.

- دعوات الى تشديد المراقبة على الحدود -

ويأتي الاعتداء في ظل توتر كبير في المانيا بعد سلسلة من الهجمات، ومخاوف شديدة في اوروبا من اعتداءات جهادية. وهي ثالث مرة خلال اسبوع تستهدف فيها منطقة بافاريا.

فاضافة الى الهجوم بالفأس، قام شاب الماني ايراني في الـ18 يعاني من اضطرابات عقلية ومهووس بعمليات القتل الجماعي، بقتل تسعة اشخاص الجمعة في ميونيخ واصابة 11 اخرين بجروح خطيرة باطلاق النار عليهم.

كما اقدم طالب لجوء سوري في الـ21 من العمر الاحد على قتل امراة تشاجر معها واصابة ثلاثة اخرين بجروح بساطور في روتلينغن (جنوب غرب)، في جريمة نجمت على ما يبدو عن ثورة غضب.

وتسيطر حالة من الصدمة في المانيا. وكتبت صحيفة "بيلد" الواسعة الانتشار الاثنين "اعتداء انتحاري في قلب المانيا" فيما اكد وزير العدل في بافاريا فينفريد باوزباك ان "الارهاب الاسلامي بلغ المانيا".

واعربت الحكومة عن "قلقها الشديد" لهذه السلسلة من الهجمات.

وارتفعت اصوات مطالبة بضبط دخول المهاجرين بصورة افضل.

وقال رئيس نقابة الشرطيين الالمان راينر فينت "اننا نرى في الوقت الحاضر كيف تختلط الحالات النفسية الهشة والارهاب والاجرام" داعيا بالتالي الى التثبت قبل دخول المهاجرين البلاد "مما اذا كانوا يشكلون خطرا".

واعرب هيرمان عن خشيته من "انعكاسات سلبية على حق اللجوء" بعد اعتداء انسباخ.

وقال المسؤول في الحزب المحافظ البافاري شتيفان ماير لشبكة "بي بي سي" "لم نتمكن من تسجيل جميع المهاجرين الذين عبروا الحدود الالمانية والتثبت منهم".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب