محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

شرطيان تونسيان في محيط المتحف الذي تعرض للهجوم

(afp_tickers)

تبنى تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف الخميس الاعتداء الدامي على متحف باردو في العاصمة التونسية الاربعاء الذي خلف 21 قتيلا بينهم 20 سائحا اجنبيا وشكل فعلا غير مسبوق اثارت مخاوف من زعزعة الديمقراطية التونسية التي ولدت بعد 2011.

وتبنى التنظيم في تسجيل صوتي على الانترنت الاعتداء الاشد دموية ضد غربيين مهددا تونس بهجمات اخرى.

وجاء في التسجيل ان عنصرين مسلحين باسلحة رشاشة وقنابل يدوية تمكنا من ادخال "الرعب في قلوب الكفار" وقتلوا وجرحوا العشرات على ارض "تونس المسلمة".

واستهدف الاعتداء اشهر متاحف البلاد وسجل العدد الاكبر من الضحايا بين سياح رحلات بحرية نزلوا في جولة بالعاصمة التونسية اثناء توقف سفينتهم. واستهدفهما المسلحان عند نزولهم من حافلات وطاردوهما داخل المتحف.

واعلنت السلطات مقتل المسلحين وهما ياسين العبيدي وحاتم الخشناوي ثم اعلنت توقيف تسعة مشتبه بهم "بينهم اربعة على علاقة مباشرة" بالاعتداء.

وقالت الرئاسة التونسية انه بالنظر الى الاوضاع "الاستثنائية" فان الجيش سيتولى تامين مداخل المدن الكبرى من خلال دوريات.

واقر رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد بوجود "اخلالات" امنية خصوصا وان متحف باردو محاذ لمبنى مجلس نواب الشعب حيث كان يعقد ساعة الهجوم، اجتماع لكوادر عسكرية وقضائية حول القانون الجديد لمكافحة الارهاب. ووعد باجراء "تحقيق معمق" في هذه الاخلالات.

وفي خانة الانباء السارة القليلة عثر على سائحين اسبانيين الخميس في المتحف حيث امضيا الليل بمساعدة عامل فيه نجا هو الاخر من الاعتداء.

واعلنت وزيرة السياحة التونسية لطيفة الاخضر في مؤتمر صحافي في متحف بادرو ان "المتحف سيعيد فتح ابوابه امام الزوار بشكل طبيعي اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل، الاثنين او الثلاثاء على ابعد تقدير".

واثار الاعتداء الذي كان موضع ادانات دولية واسعة، حالة من التاثر في الشارع التونسي وتعددت الدعوات الى الوحدة الوطنية لمواجهة الارهاب.

وشارك 200 شخص عصر الخميس في "تجمع شعبي صامت" امام متحف باردو لف بعضهم نفسه بعلم البلاد.

وهتف المشاركون "تونس حرة والارهاب على برا". ووضعت اكاليل الزهور عند مدخل المتحف حيث لا تزال هناك آثار دم.

وقالت المدرسة آمنة دمق "جئت لتاكيد اننا جميعا ضد الارهاب".

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية الرئيسية) الى "تعبئة كل قوى الشعب وكافة هياكل الدولة لاعلان الحرب على الارهاب". كما اعرب زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي عن قناعته بان "الشعب التونسي سيقف متحدا في مواجهة الوحشية".

من جانبه وعد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ب "القضاء على الخونة" واكد ان الديموقراطية "متجذرة" في تونس.

واعتداء باردو هو الاخطر منذ الاعتداء الانتحاري للقاعدة على معبد يهودي في جزيرة جربة (جنوب شرق) في 2002 الي قتل فيه 14 المانيا وخمسة تونسيين وفرنسيان.

كما انها المرة الاولى منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي يستهدف فيها مدنيون في الوقت الذي فرضت فيه البلاد نفسها مثالا للاستقرار والانفتاح في العالم العربي خصوصا وان غالبية الدول التي شهدت ربيعا عربيا غرقت في الفوضى والقمع.

وقالت الحكومة التونسية ان الاعتداء سيكون له اثر كبير على الاقتصاد التونسي الذي تشكل السياحة احد اعمدته الاساسية.

وفي هذا السياق اعلنت شركتان ايطاليتان للرحلات البحرية الترفيهية الخميس الغاء توقف سفنهما في تونس غداة الهجوم الذي استهدف متحف باردو وادى الى مقتل سياح اجانب.

وقالت المجموعة الايطالية كوستا كروازيير وشركة ام اس سي الايطالية انهما قررتا الغاء التوقف في تونس في كل رحلاتها المقبلة.

وكان لكل من المجموعتين الاربعاء سفينة راسية في تونس، تقل كل منها ثلاثة آلاف راكب.

في المقابل قال رينه-مارك شيكلي رئيس نقابة وكالات السياحة والسفر الفرنسية التي تضم حوالى 70 وكالة، ان "الزبائن يبقون متضامنين وليس لدينا موجة الغاء حجوزات".

وبعد شهرين ونصف من اعتداءات باريس، يزور وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف الجمعة تونس لبحث التعاون في مكافحة الارهاب.

واعلنت ايطاليا تعزيز قواتها في المتوسط.

وتواجه سلطات تونس منذ 2011 "كتيبة عقبة بن نافع" المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب السلامي والمتحصنة منذ نهاية 2012 بجبل الشعانبي (اعلى قمة في تونس) على الحدود مع الجزائر.

من جهة اخرى عاد الى تونس 500 شخص على الاقل قاتلوا مع تنظيمات اسلامية متطرفة في العراق وسوريا وليبيا وتعتبرهم اجهزة الامن احد ابرز التهديدات الامنية للبلاد.

ولا يخفي تنظيم الدولة الذي يسيطر على مناطق في العراق وسوريا سعيه لتوسيع "خلافته" الى دول اخرى في البلاد العربية وحتى في افريقيا.

خارجيا وقف القادة الاوروبيون المجتمعون في قمة ببروكسل الخميس دقيقة صمت ترحما على ارواح ضحايا الاعتداء.

وقال دونالد توسك رئيس المجلس الاوروبي في مستهل القمة "ادعو الجميع الى الوقوف دقيقة صمت ترحما على ضحايا الهجوم الارهابي المروع الذي وقع في تونس".

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى وصوله الى الاجتماع "بالنسبة لتونس هي محنة اخرى في وقت نجح فيه البلد الذي مهد لامل الربيع العربي، في انتقاله الديمقراطي ولا يزال في طور النجاح... لذلك علينا ان نكون متضامنين مع تونس".

من جهته صرح رئيس المفوضية الاوروبي جان كلود يونكر انه سيدعو الدول الاعضاء الى دراسة "وسائل اضافية" لمساعدة تونس.

ونددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان ب "الهجوم الاجرامي على السياح"، وقالت "ان مثل هذا العمل الاجرامي ضد المدنيين هو إجرام بحق القيم الإنسانية، وبحق تونس العزيزة شعباً وقيادة التي سطرت صفحة مضيئة من العمل الديموقراطي والتداول السلمي على السلطة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب