محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يغادرون حيهم المدمر بالكامل على عربة يجرها حصان في بيت حانون شمال قطاع غزة في 18 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

توصل الفلسطينيون واسرائيل الاثنين الى اتفاق يقضي بتمديد وقف اطلاق النار في قطاع غزة لمدة 24 ساعة اضافية لاستكمال مباحثات غير مباشرة ترمي الى التوصل لهدنة دائمة،بينما قتل اكثر من الفي فلسطيني في الحرب الاسرائيلية.

وشعر سكان غزة بخيبة الامل بعد الاعلان عن تمديد وقف اطلاق النار في القطاع حيث قتل اكثر من 2016 فلسطيني منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية في 8 تموز/يوليو الماضي بينما دمرت الاف المنازل ونزح عشرات الالاف من منازلهم.

وتوقف القتال في 11 آب/اغسطس بعد تهدئة مؤقتة بينما يواصل المفاوضون مجددا مباحثاتهم غير المباشرة في القاهرة.

واعلن بيان رسمي مصري مساء الاثنين اتفاق"الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على تمديد وقف اطلاق النار مدة 24 ساعة لإستكمال المفاوضات الجارية حاليا" بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط.

وقال مسؤول فلسطيني ان المباحثات ستستأنف في منتصف نهار الثلاثاء حيث يقوم المصريون في مقر المخابرات المصرية بجولات مكوكية بين الوفدين وقفا دائما لاطلاق النار وتنظيم مفاوضات جديدة بعد شهر.

من جهته، اكد المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري لوكالة فرانس برس "هناك تعثر مستمر في مفاوضات القاهرة بسبب استمرار المماطلة الاسرائيلية وعدم توفر اي ارادة اسرائيلية للتوصل الى اتفاق حقيقي".

واضاف "نحن نحذر الاحتلال من ممارسة لعب الوقت ونؤكد جاهزيتنا للتعامل مع كافة الاحتمالات" مؤكدا ان اللقاءات مستمرة.

وبحسب مصدر قريب من المفاوضات الجارية في القاهرة فان "فشل المفاوضات امس جاء لرفض اسرائيل شمل قضيتي المطار والميناء في الاتفاق".

واضاف "اقترح الجانب المصري صيغة لتاجيل كافة القضايا المطروحة من الطرفين الى شهر بعد وقف اطلاق النار ولكن الاحتلال الاسرائيلي رفض هذا.وخوفا من اعلان الفشل اقترحت مصر مد الهدنة ل24 ساعة لمواصلة المفاوضات".

ومن القضايا المهمة التي يتم البحث فيها في القاهرة في حال التوصل الى وقف اطلاق نار فتح المعابر الحدودية مع اسرائيل بشكل واسع امام الاشخاص والسلع واعادة فتح معبر رفح مع مصر ودور السلطة الفلسطينية ووضع رقابة دولية على الحدود وتوسيع مساحات الصيد البحري وتقليص المنطقة العازلة على الحدود مع اسرائيل واجراءات تحويل الاموال التي تجمعها اسرائيل للسلطة الفلسطينية.

الى ذلك تشمل القضايا الشائكة فتح مطار وميناء في غزة، الامر الذي تعارضه اسرائيل واعادة جثتي جنديين اسرائيليين مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين.

وفي غزة، لم يخف الغزيون شعورهم بالاحباط من تمديد التهدئة. وقالت منال ابو عابد (40 عاما) "الاسرائيليون مرتاحون ونحن نعاني.. بيتي مدمر في حي الشجاعية وانا الان مع اولادي وزوجي في مدرسة (تابعة للاونروا)".

وتابعت بسخط "ليقتلونا او يجعلونا نعيش حياة محترمة".

واكد احمد طعيمة (37 عاما) الاب لستة اطفال انه لم يعد يتحمل رحلات الذهاب الى منزله المدمر جزئيا في كل تهدئة والعودة بعدها الى مدرسة الاونروا التي لجأ اليها، بينما اشار عبد الله حمودة انه "لم ينم كل الليل في ترقب التهدئة النهائية".

ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة المنهك على كافة الاصعدة، فيما يريد الاسرائيليون نزع سلاح القطاع بالكامل.

وبالرغم من توقف المعارك منذ 11 آب/اغسطس الا ان حصيلة ضحايا الحرب الاسرائيلية بارتفاع اذ ان الفلسطينيين يواصلون انتشال جثث ضحاياهم من تحت الانقاض بالاضافة الى وفاة العديد متأثرين بجروح اصيبوا بها في مستشفيات الضفة الغربية وقطاع غزة ومصر.

واعلنت وزارة الصحة في غزة الاثنين ان 2016 فلسطينيا قتلوا في العملية العسكرية بينهم 541 طفلا و250 سيدة و95 رجلا مسنا بينما اصيب عشرة آلاف و196 فلسطينيا آخرين بجروح.

وفي المقابل سقط من الجانب الاسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيين.

وتشارك حماس في المفاوضات ضمن وفد يضم ممثلين عن حركتي فتح والجهاد الاسلامي.

وتعرض قطاع غزة لدمار كبير بعد اسابيع من القصف الاسرائيلي الذي الحق اضرارا بمليارات الدولارات في قطاع اقتصاده يعاني اصلا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب