محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نصب تذكاري لضحايا الجيش اللبناني الذين سقطوا في معركة نهر البارد، على مدخل المخيم في ضواحي طرابلس في حزيران/يونيو 2012

(afp_tickers)

يشهد مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، توترا السبت، غداة اصدار القضاء اللبناني احكاما ابرزها الاعدام والسجن المؤبد، بحق نحو 22 فلسطينيا متهمين بالمشاركة في معارك مع الجيش اللبناني في المخيم عام 2007.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان العشرات من سكان المخيم تظاهروا ليل الجمعة احتجاجا على الاحكام المتعلقة بالمعارك التي دارت في المخيم بين الجيش اللبناني من جهة، وتنظيم فتح الاسلام المتشدد، والتي سقط فيها نحو 400 قتيل، بينهم 162 من عناصر الجيش.

واشار المراسل الى ان الجيش وضع في حال تأهب واستقدم تعزيزات الى مواقعه المحيطة بالمخيم، لا سيما وان سكان المخيم لوحوا بتصعيد تحركهم ردا على القرارات التي يعتبرونها "غير عادلة".

وأصدر المجلس العدلي، وهو اعلى سلطة جنائية في لبنان، قرارات بحق 22 فلسطينيا الجمعة، راوحت بين الاعدام لشخصين غيابيا، والسجن المؤبد لسبعة موقوفين، واحكاما بالسجن بين سبعة اعوام وعشرين عاما للمتبقين.

واتهم المحكوم عليهم بالانتماء الى فتح الاسلام والمشاركة في المعارك التي استمرت نحو ثلاثة اشهر، وادت الى تهجير قرابة 30 الفا من سكان المخيم وتدميره بشكل كبير.

ومن اصل 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بات نهر البارد بعد المعارك، الوحيد الذي تتواجد فيه القوى الامنية والعسكرية اللبنانية.

ومنذ العام 2007، اوقفت السلطات اللبنانية مئات الاشخاص، غالبيتهم من الاسلاميين وبينهم لبنانيون وفلسطينيون وعرب، بتهمة الانتماء الى فتح الاسلام، قبل ان تطلق سراح العشرات تباعا.

وبدأ القضاء اللبناني العام الماضي، محاكمة نحو مئة من الموقوفين، اضافة الى عشرات المتهمين غيابيا. واصدر القضاء خلال الاشهر الماضية احكاما بحق بعض الافراد، الا ان القرارات الصادرة الجمعة تعد الاكبر لجهة العدد الذي تشمله في الوقت نفسه.

ووجه اهالي الذين صدرت احكام بحقهم الجمعة رسالة الى السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور، مطالبين اياه بالعمل على مساعدة ابنائهم الذين "غرر بهم وسلبت ارادتهم".

وحذرت الرسالة التي اطلعت فرانس برس على نسخة منها، من احتمال ان "تفلت الناس من عقالها"، مشيرة الى انه "هنا في نهر البارد، الشارع يغلي والغضب والحزن يعم الجميع".

وسبق لاهالي الموقوفين ان نظموا احتجاجات، مطالبين بتسريع محاكمة ابنائهم او اطلاق سراحهم. ويقبع غالبية الموقوفين في احد مباني سجن رومية شمال شرق بيروت، وهو اكبر السجون اللبنانية واكثرها اكتظاظا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب