محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك (يمين) يحث قادة دول مجموعة العشرين على بذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب البشر في أزمة الهجرة

(afp_tickers)

استنكر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الجمعة "نفاق" بعض دول مجموعة العشرين في مكافحة عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين، ولكن من دون تسميتها.

ويجتمع قادة أكبر 20 اقتصادا في العالم، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في هامبورغ في اطار قمة مجموعة العشرين التي يرجح أن تتصدر اجندتها مسائل التغير المناخي والتجارة إضافة إلى الهجرة.

وقال توسك للصحافيين في هامبورغ "علينا أن نحاول إقناع شركائنا ليكونوا أكثر نشاطا وايجابية وأقل تراخيا وأكثر عزما حيال حربنا المشتركة ضد المهربين والتجارة القذرة (بالبشر) في ليبيا".

وأوضح "سأقترح على جميع قادة دول مجموعة العشرين السعي إلى التوصل إلى تطبيق عقوبات أممية على المهربين،" تتضمن تحديدا تجميدا لأصولهم المالية وحظرا للسفر.

وأضاف "هذا أقل ما يمكن القيام به على الصعيد الدولي" ولكن "علي القول للأسف أننا لا نملك اليوم الدعم الكامل حتى لهذا الحد الأدنى".

وتابع "في حال لم نحصل عليه، فسيكون ذلك دليلا محزنا على نفاق بعض أعضاء مجموعة العشرين".

وحاول الاوروبيون التوصل هذا الأسبوع إلى اقتراحات مناسبة بشأن الطريقة التي يجب من خلالها التعامل مع تدفق المهاجرين من جديد، الذي أجبر ايطاليا على استقبال حوالي 85 ألفا من نحو 100 ألف شخص وصلوا هذا العام، معظمهم من افريقيا جنوب الصحراء الكبرى عبروا المتوسط من ليبيا في رحلة أسفرت عن وفاة 2200 هذا العام، وفقا لاحصائيات الأمم المتحدة.

وسجلت منظمة الهجرة الدولية العام الماضي توجه نحو 35 ألف مهاجر شمالا من النيجر، حيث توجه بعضهم إلى الجزائر. إلا أن معظمهم وصلوا إلى ليبيا على أمل ايجاد فرص عمل هناك أو ركوب قوارب إلى أوروبا.

وتحولت مدينة اغاديس في النيجر إلى عاصمة التهريب في افريقيا حيث يستغل المهربون المهاجرين المتجهين إلى اوروبا في رحلة تكلف عادة بين 340 و1700 دولار للشخص عادة ما تنتهي في اغاديس أو ليبيا.

وتكسب ليبيا وحدها حوالي 1,6 مليار دولار من هذه التجارة غير الشرعية، بحسب توسك، الذي أكد أن ليبيا تسمح للمهربين بالسيطرة على اجزاء منها والتعاون مع الارهابيين لتقويض الاستقرار.

ومن ناحيته، أكد مسؤول انخرط في محادثات المجموعة أن فكرة العقوبات "لقيت دعما جيدا، ولكنها واجهت معارضة في الوقت ذاته من روسيا والصين" مضيفا أن القادة سيناقشون مسألة الهجرة يوم السبت.

وأعاد التدفق الكبير للمهاجرين إلى الواجهة المخاوف من تجدد أزمة الهجرة التي واجهت الاتحاد الاوروبي عام 2015 عندما وصل مئات الآلاف من الأشخاص إلى القارة بحثا عن حياة أفضل.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب