محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

البناء الذي كان يأوي المنذر وداهمته القوى الامنية اللبنانية

(afp_tickers)

اوقف الجيش اللبناني شيخا سلفيا لبنانيا يحمل الجنسية الاسترالية ومرتبط بتنظيم القاعدة في مدينة طرابلس (شمال) فجر السبت الاحد، في حين قتل لبناني يحمل الجنسية السويدية خلال مداهمة قوى الامن الداخلي شقة يختبىء فيها، وهو مطلوب بتهمة تزويد انتحاريين احزمة ناسفة.

وادى التوقيف والمداهمة الى توتر في طرابلس كبرى مدن الشمال، والتي شهدت سلسلة من جولات العنف بين مجموعات سنية واخرى علوية، على خلفية النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام في سوريا المجاورة.

واعلنت قيادة الجيش ان حاجزا عسكريا اوقف الساعة 00,15 (19,15 ت غ ليل السبت) "المدعو حسام عبدالله الصباغ، المطلوب بعدة مذكرات توقيف لقيامه باعمال ارهابية، وبرفقته المدعو محمد علي اسماعيل اسماعيل".

وافاد مصدر امني وكالة فرانس برس ان الصباغ "متهم بتشكيل مجموعة ارهابية وتدريب عناصر ارهابيين"، وهو على صلة بتنظيم القاعدة وتنظيم فتح الاسلام المتشدد الذي خاض معارك مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين (شمال) في العام 2007، ادت الى مقتل 400 شخص بينهم 168 عسكريا. واشار المصدر الى ان توقيف الصباغ ادى الى توتر وسط مناصريه الذين تبادلوا اطلاق النار مع الجيش في باب التبانة، المنطقة ذات الغالبية السنية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية.

واوضح ان التوتر لا يزال مستمرا اليوم في المنطقة.

وبحسب الصحف اللبنانية، كان الصباغ على رأس احدى المجموعات المسلحة في باب التبانة، والتي شاركت في المعارك على خلفية النزاع السوري، ضد مجموعات في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واشارت الصحف الى ان الصباغ شارك في حرب افغانستان في العام 2001، وعاد الى لبنان قادما من استراليا في العام 2005، اثر اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.

وبعيد منتصف الليل ايضا، قتل منذر خلدون الحسن (24 عاما)، وهو لبناني يحمل الجنسية السويدية ومطلوب بتهمة تزويد انتحاريين باحزمة ناسفة، خلال مداهمة لقوى الامن اللبناني شقة يختبىء فيها بطرابلس.

وافاد المصدر الامني ان الحسن قضى بعدما انفجرت فيه قنبلة القاها باتجاه عناصر الامن خلال عملية الدهم التي نفذها فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، وتخللها "تبادل لاطلاق النار والقنابل الهجومية لمدة اربع ساعات"، بحسب المصدر نفسه.

واضاف ان "فرع المعلومات تمكن من دخول الشقة بعد مقتل الحسن في انفجار قنبلة كان يحاول رميها على المهاجمين"، موضحا انه "بادر الى رمي قنابل هجومية خلال محاولة العناصر دخول الشقة وحصل اطلاق نار ادى الى اصابة عنصرين" من الامن.

وتابع ان القوى الامنية تمكنت من مصادرة حزام ناسف ومواد متفجرة واوراق ومستندات من الشقة، كما صادرت سيارة كان الحسن يستخدمها.

والحسن من مواليد محافظة عكار في 1990 ومطلوب للقوى الامنية "بتهمة تزويد انتحاريي فندق دي روي في بيروت بالاحزمة الناسفة"، بحسب المصدر نفسه.

ودهم الامن العام اللبناني هذا الفندق في 25 حزيران/يونيو بناء على معلومات عن وجود انتحاريين فيه. ولدى اقتحام عناصر الامن احدى الغرف، قام انتحاري سعودي بتفجير نفسه، في حين القت القوة المداهمة القبض على السعودي الثاني الذي اصيب بجروح.

واشار المصدر الامني الى ان الحسن عاد الى لبنان من السويد قبل سبعة اشهر بعد "مقتل شقيقيه معتصم وحسن في عملية انتحارية مزدوجة كانا نفذاها ضد حاجز للجيش السوري النظامي في منطقة ابو زيد القريبة من قلعة الحصن في ريف مدينة حمص" وسط سوريا.

واوضح انه كان يعيش منذ عودته في محلة المنكوبين ذات الغالبية السنية عند المدخل الشمالي لطرابلس.

وشهد لبنان منذ العام 2013 سلسلة تفجيرات استهدفت بمعظمها مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي حليف دمشق والمشارك في المعارك الى جانب القوات النظامية السورية ضد مقاتلي المعارضة. وتبنت غالبية الهجمات مجموعات متطرفة تقاتل في سوريا، قائلة انها رد على مشاركة الحزب في المعارك الى جانب النظام.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب