Navigation

توقيف قطب إعلامي وناشطة مدافعة عن الديموقراطية في هونغ كونغ

جيمي لاي أثناء توقيفه من جانب الشرطة في هونغ كونغ في 10 آب/أغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 10 أغسطس 2020 - 06:37 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أوقفت شرطة هونغ كونغ الإثنين قطب الإعلام جيمي لاي والناشطة المدافعة عن الديموقراطية أغنيس شو، بموجب قانون الأمن القومي الجديد، في مرحلة جديدة من تشديد بكين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة.

وأوقف الرجل السبعيني لشبهات تواطؤ مع قوى أجنبية وهي واحدة من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في حزيران/يونيو، فضلاً عن شبهات فساد.

ورحبت الصين رسمياً بهذا التوقيف.

وأعلن المكتب الصيني المكلف شؤون هونغ كونغ وماكاو في بيان "إن هؤلاء المحرضين المناهضين للصين عرضوا الأمن القومي للخطر"، و"جيمي لاي هو أحد ممثليهم".

وأوقفت أغنيس لاو أيضاً بموجب القانون نفسه، كما أعلن مصدر في الشرطة.

وكتب على حساب هذه الناشطة المعروفة في فيسبوك "بات مؤكداً الآن أن أغنيس شو أوقفت بتهمة التحريض على الانفصال بموجب قانون الأمن القومي".

وبالمجمل، أوقف عشرة أشخاص الاثنين بحسب المصدر بينهم نجل لاي وويلسون لي الذي يقول إنه مصور فيديو مستقل كان يعمل لقناة "اي تي في نيوز" البريطانية.

اعتبر قانون الأمن القومي ردا من بكين على التظاهرات المطالبة بالديموقراطية التي هزت هونغ كونغ عام 2019، وهو يمنح السلطات المحلية صلاحيات لمكافحة أربعة أنواع من الجرائم هي النزعات الانفصالية والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع قوى أجنبية.

ويندد المعارضون ومعهم العديد من الدول الغربية بقانون يحد من الحريات ويقوّض مبدأ "بلد واحد ونظامان" الذي تمت على أساسه إعادة هونغ كونغ إلى بكين والذي يضمن لها حتى العام 2047 حريات غير سارية في بقية الصين.

ويملك جيمي لاي مجموعة "نيكست ميديا" التي تضم صحيفة آبل ديلي ومجلة نيكست المطالبتين بالديموقراطية والمعارضتين صراحة لبكين.

- قانون "قاتل للحرية" -

وحضر 200 شرطي قبيل الظهر إلى مقر المجموعة الإعلامية في منطقة صناعية من حي لوهاس بارك في جنوب شرق هونغ كونغ.

وقام صحافيو آبل ديلي ببث مشاهد عملية الدهم مباشرة على فيسبوك، فظهر فيها رئيس تحرير الصحيفة لوو واي كوونغ يطلب من الشرطيين إبراز تفويضهم.

وأمر الشرطيون الصحافيين بالنهوض والوقوف في الصف للتثبت من هوياتهم، فيما قام آخرون بتفتيش غرفة التحرير. وأُحضر لاي إلى الموقع مكبل اليدين.

ووصف كريس يونغ رئيس جمعية صحافيي هونغ كونغ عملية الشرطة بأنها "صادمة ومرعبة".

وقال لفرانس برس "هذا غير مسبوق، هذا أمر كان غير معقول قبل شهر أو شهرين".

من جهته، وجه لاي رسالة للصحافيين العاملين لديه، طلب منهم فيها البقاء في مواقعهم لحين صدور العدد الجديد من الصحيفة.

واعتبر نادي الصحافيين الأجانب في هونغ كونغ أن عملية الشرطة تشكل بداية "مرحلة جديدة قاتمة".

واتهم كريس باتن آخر الحكام البريطانيين في هونغ كونغ، السلطات بشنّ "الاعتداء الأكثر فداحة ضد الصحافة الحرة في هونغ كونغ"، بينما ندد الاتحاد الأوروبي الاثنين باللجوء إلى قانون الأمن القومي "لخنق حرية التعبير".

وندد السناتور الأميركي ماركو روبيو الخاضع لعقوبات من بكين بالتوقيفات، فيما أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيبقى "حازماً" بوجه الصين.

كما أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن "قلقه الشديد" لتوقيف جيمي لاي. وكتب بومبيو في تغريدة "أنا قلق جداً للمعلومات التي تفيد بتوقيف جيمي لاي بموجب القانون الصارم للأمن القومي".

واعتبر أن عملية التوقيف هذه "دليل جديد على أن الحزب الشيوعي الصيني قد انتزع حريات هونغ كونغ وحقوق شعبها".

بدورها، أعربت الحكومة البريطانية أيضاً عن "قلقها العميق" لهذا التوقيف.

وأعلن متحدث باسمها "نحن قلقون بشدة لتوقيف جيمي لاي وستة آخرين في هونغ كونغ. هذا دليل إضافي على أن قانون الأمن القومي يستخدم لإسكات المعارضة".

- بطل لكثر -

ينظر الكثير من سكان هونغ كونغ المنخرطين في الحركة الاحتجاجية، إلى لاي على انه رجل الأعمال الوحيد الذي يقف بوجه الحكومة المركزية.

ووصفت وسائل إعلام صينية الرجل البالغ 71 عاماً مراراً بأنه "خائن" وترى أنه المحرض على حركة الاحتجاج في عام 2019.

وشكل لقاؤه العام الماضي بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس مناسبةً لتكثيف الاتهامات ضده بالتواطؤ مع قوى أجنبية.

وأجرت فرانس برس حديثا مع لاي في منتصف شهر حزيران/يونيو، قبل أسبوعين من فرض قانون الأمن الجديد في المدينة. وقال حينها "أنا مستعد لدخول السجن".

ولاي نموذج للرجل العصامي، فهو وصل إلى هونغ كونغ في سن الثانية عشرة قادما بصورة غير قانونية مع عائلته في مركب أبحر من كانتون.

بدأ العمل في مصنع للنسيج ومع اقترابه من سن الثلاثين تعلم الإنكليزية وأسس شركة نسيج.

ومع قمع انتفاضة تيان أنمين العام 1989، تبدّلت رؤيته السياسية وأسس "نيكس ميديا" عام 1990.

وقال لوكالة فرانس برس قبل بضع سنوات "نيكست ميديا لن تتغير طالما أنني على قيد الحياة".

واعتبر حينها أن قانون الأمن القومي الصيني سيكون بمثابة "إعلان نهاية هونغ كونغ".

وأكدت سلطات الصين وهونغ كونغ أن القانون لن يؤثر على الحريات في المستعمرة البريطانية السابقة ولا يستهدف سوى أقلية من الأفراد.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.