Navigation

توقيف مزيد من المعارضين غداة تظاهرة حاشدة في بيلاروس

متظاهرون ضد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو في مينسك في 23 آب/أغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أغسطس 2020 - 14:56 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

اعتقلت السلطات البيلاروسية الإثنين عددا إضافيا من المعارضين وقادة لجنة الإضراب في اليوم التالي لتظاهرة ضخمة جديدة نظمت احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي أجريت في 9 آب/أغسطس.

وتدخل الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو الذي يتولى السلطة منذ العام 1994، أسبوعها الثالث، لكن رئيس الدولة يكثف من تصريحاته وعرض قوته.

وكدليل جديد على زيادة الضغوط على التحرك الاحتجاجي، استدعيت الحائزة جائزة نوبل للآداب سفيتلانا أليكسيفيتش للتحقيق معها الأربعاء كعضو في "المجلس التنسيقي" الذي شكلته المعارضة والذي يتعرض لضغوط من السلطات التي وجهت إليه الأسبوع الماضي اتهامات بـ "المساس بالأمن القومي".

وأوقفت شرطة مكافحة الشغب الاثنين، عضوين في المجلس الذي شكلته المعارضة البيلاروسية بهدف تشجيع الانتقال السياسي بعد الانتخابات، هما سيرغي ديليفسكي وأولغا كوفالكوفا عند مدخل مصنع للجرارات الزراعية في مينسك.

وديليفسكي هو رئيس لجنة الإضراب في هذا المصنع.

وأوقفت الشرطة أيضا ألكسندر لافرينوفيتش رئيس لجنة الإضراب في مصنع رئيسي آخر هو "إم زي كيه تي" للمركبات الثقيلة، فيما كان يجمع توقيعات لصالح التوقف عن العمل وفق ما قال عمال لوكالة فرانس برس.

كذلك، قبض على بوكون أناتولي، الرئيس المشترك للجنة الإضراب في مصنع بيلاروسكالي للبوتاس، الاثنين في بلدة سوليغورسك الصناعية الواقعة على بعد 135 كيلومترا جنوب مينسك، وفق ما ذكرت لجنة إضراب عمال المناجم في هذه المدينة لوكالة فرانس برس.

كما قبض على ثلاثة أشخاص مساء الاثنين على هامش تجمع جديد للمعارضة في مينسك.

ونفذت المعارضة، إضافة إلى تظاهراتها اليومية، إضرابات أثرت على قطاعات رئيسية في الاقتصاد البيلاروسي، لكنها فقدت زخمها بعد ضغوط متعددة من السلطات على العمال.

-عروض عسكرية-

من جهتها، قدمت أولغا كوفالكوفا شكوى إلى المحكمة العليا الجمعة بهدف إلغاء الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ألكسندر لوكاشنكو رسميا بنسبة 80 في المئة من الأصوات.

وقد أثار إعلان هذه النتائج التي اعتبرت مزورة حركة الاحتجاج الحالية. وتظاهر الأحد حوالى 100 ألف شخص في شوارع العاصمة، على غرار ما حصل في 16 آب/أغسطس.

إلا أن ألكسندر لوكاشنكو اتهم القيمين على الاحتجاجات بتلقي الدعم من دول غربية والحلف الأطلسي بنشر قوات في المنطقة المجاورة للحدود البيلاروسية.

كما اتهم "مجلس التنسيق" المعارض بالسعي "للاستيلاء على السلطة".

والأحد وصف لوكاشنكو المتظاهرين بأنهم "جرذان"، وذلك في تسجيل فيديو نشر على حساب تلغرام التابع للرئاسة، ظهر فيه وهو ينزل من مروحية حطّت في مقر إقامته الرسمي، مرتديا سترة واقية للرصاص وحاملا رشاش كلاشنيكوف.

والإثنين، نشرت وكالة أنباء"بيلتا" الرسمية مقطع فيديو لتصريحات للوكاشنكو يخاطب فيها الجنود على خلفية موسيقى حماسية، ويحيي شرطة مكافحة الشغب حاملا سلاحا.

وخلال اتصال هاتفي الاثنين مع فلاديمير بوتين، حليفه الرئيسي رغم العلاقات المتقلبة، أبلغ لوكاشنكو نظيره الروسي "بالإجراءات المتخذة لإعادة الوضع إلى طبيعته" في بيلاروس، وفق الكرملين.

-"وضع حرج"-

ومن المقرر أن تتحدث سفيتلانا تيخانوفسكايا المعارضة التي تؤكد فوزها في الانتخابات الرئاسية والتي لجأت إلى ليتوانيا، أمام لجنة في البرلمان الأوروبي الثلاثاء.

والتقت مساعد وزير الخارجية الأميركي ستيفن بيغون الاثنين في فيلنيوس وقالت خلال الاجتماع "لوكاشنكو لا يحظى بدعم الشعب البيلاروسي ولا المجتمع الدولي. كل يوم يرفض قبول إرادة شعبه، ويطيل من الأزمة ويزيدها سوءا".

من جانبه، أشاد بيغون بتيخانوفسكا قائلا إنها "شخصية مؤثرة جدا" في حين أكد أن واشنطن لا تعتزم "تحديد مسار الأحداث في بيلاروس".

في غضون ذلك، جدد وزير الخارجية الألماني هيكو ماس أثناء زيارته لأوكرانيا، دعوة اوروبا رئيس بيلاروسيا الى الموافقة على إجراء حوار لايجاد حل لهذا "الوضع الحرج".

وقال "أعتقد أن لوكاشنكو يرى أن الشوارع امتلأت بالمتظاهرين في الأسابيع الأخيرة. ولذلك فإننا ندعو إلى عدم اللجوء إلى العنف واحترام حقوق المتظاهرين".

ورفض الاتحاد الأوروبي نتائج الانتخابات الرئاسية ويعتزم فرض عقوبات على عدد "كبير" من المسؤولين في السلطة البيلاروسية.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.