محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي تغادر مقرها في لندن الاربعاء 13 كانون الاول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

تعرضت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الاربعاء لهزيمة قوية في البرلمان عشية قمة هامة للاتحاد الاوروبي، وذلك بعد تمرد نواب من حزبها على إرادة الحكومة وانضمامهم الى صفوف المطالبين بان يكون لمجلس النواب القرار الحاسم بشأن اي اتفاق مع بروكسل حول بريكست.

وصوّت 11 عضوا من حزب المحافظين مع نواب المعارضة ليلحقوا بالحكومة اولى هزائمها فيما يتعلق بقانون بريكست، لتعلو بعد ذلك صيحات الابتهاج في مجلس العموم.

وكان وزراء سعوا الى استمالة النواب المتمردين عبر تقديم تنازلات ووعود اليهم في اللحظة الاخيرة، الا ان النائب دومينيك غريف الذي يتزعم حالة الاعتراض داخل البرلمان قال محذرا "لقد فات الأوان".

ويطالب التعديل الذي قدمه غريف بجعل تصويت البرلمان ملزما على اي اتفاق متعلق ببريكست يسبق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في اذار/مارس 2019.

وفاز اقتراح غريف بعد نيله 309 اصوات مقابل 305، وقد تم احتساب نائب محافظ آخر، اضافة الى النواب ال11 المتمردين، بانه ممتنع عن التصويت بعد ان قام بالتصويت لصالح المعسكرين.

ويشكل التصويت ضربة لحكومة ماي عشية قمة في بروكسل تكتسب اهمية كبيرة، حيث من المقرر ان يوافق قادة الاتحاد الاوروبي على بنود التسوية حول بريكست التي تم التوصل اليها الاسبوع الماضي بعد مفاوضات شاقة.

واعربت وزارة بريكست عن "خيبة املها".

وقالت الوزارة في بيان "علينا الآن ان نقرر ما اذا كانت هناك حاجة لاجراء المزيد من التعديلات على الاتفاق للتأكد من انه يحقق هدفه الاساسي".

وقالت جينا ميلر، وهي احدى ابرز شخصيات المعسكر المؤيد لاوروبا "السيادة البرلمانية تنتصر اليوم".

في المقابل قال نايجل فاراج، الذي لعب دورا اساسيا في حملة تأييد بريكست "احتقاري لممتهني السياسة لا حدود له".

- عرقلة بريكست "سلس" -

ويهدف قانون الخروج من الاتحاد الاوروبي الى انهاء عضوية بريطانيا في التكتل رسميا، وتسهيل عملية خروجها من الاتحاد عبر دمج الالاف من تشريعات الاتحاد الاوروبي في القوانين البريطانية.

وهو يمنح كذلك الوزراء صلاحية تعديل القوانين من اجل تخطي اي عوائق تقنية مع تقدم العملية.

ويدور الخلاف حول البند التاسع من القانون، الذي يمنح الحكومة "سلطات هنري الثامن" لتطبيق اتفاقية بريكست دون موافقة البرلمان.

واتهم النائب المحافظ إيان دنكان سميث المدافع الشرس عن بريكست، في وقت سابق غريف ب"البحث عن طرق لتعطيل القانون" قائلا ان التعديل من شأنه "تكبيل أيدي الحكومة" في المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي.

وكان الوزير المكلف ملف بريسكت ديفيد ديفيس وعد في وقت سابق من الاربعاء باجراء تصويت نهائي على الاتفاق في مجلسي النواب والعموم، على ان يقر البرلمان تشريعا جديدا يسمح بتطبيق الاتفاق.

الا ان الوزراء ارادوا الاحتفاظ بصلاحياتهم في حال لم يتم اقرار القانون في التوقيت المطلوب.

- "شيك على بياض" -

وبعد اشهر من المفاوضات الصعبة توصلت ماي الى اتفاق اللحظة الاخيرة حول ثلاث مسائل تشكل جوهر انسحابها من التكتل بينها الحدود مع ايرلندا وكلفة بريكست وحقوق المواطنين.

وشكلت التسوية انتصارا لماي التي تواجه صعوبات كبيرة في فرض سلطتها بعد خسارتها الغالبية البرلمانية في انتخابات كارثية جرت في حزيران/يونيو الماضي.

واعطى البرلمان الاوروبي الاربعاء موافقته على التسوية، ومن المتوقع ان يعطي قادة الاتحاد الاوروبي في قمة تعقد الخميس والجمعة في بروكسل الضوء الاخضر لانتقال المفاوضات الى بحث المسائل التجارية.

وحذر الاتحاد الاوروبي الثلاثاء بريطانيا من "التراجع" بعد تصريحات وزير بريكست البريطاني بأن بلاده لن تفي بالتزاماتها المالية للاتحاد الأوروبي التي تم الاتفاق عليها هذا الأسبوع، إذا تعذر إبرام معاهدة تجارية مع التكتل.

ويضع تصويت الاربعاء المزيد من العراقيل امام ماي وسط انقسام بين حزبها والبرلمان حول مستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي.

وكان غريف حذر قبل التصويت من ان الوزراء يطلبون "شيكا على بياض للحكومة من اجل اتمام امر لا نعلم في الوقت الراهن ماهيته".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب