محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

(afp_tickers)

تدخل رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء في قلب معركة برلمانية كبيرة، مع استئناف جلسات النقاش حول مشروع القانون الذي يهدف بعد البريكست الى وضع حد لتفوق القوانين الاوروبية على القانون البريطاني.

وكان مجلس العموم صادق في قراءة أولى في أيلول/سبتمبر 2017 على هذا النص الذي من المفترض ان يتيح للمؤسسات في المملكة المتحدة مواصلة أعمالها بشكل طبيعي بعد انفصالها بشكل تام عن الاتحاد الاوروبي.

لكن مراجعته بشكل تفصيلي شهدت تأخيرا. وبررت الحكومة ذلك بضرورة أخذ الوقت الكافي لدراسة نحو 500 تعديل تم التقدم بها.

وتواجه الحكومة امكانية التعرض لانتكاسات حول بعض التعديلات ألاساسية في حال وقف نواب محافظون متمردون مع نواب حزب العمال، اكبر أحزاب المعارضة. فرئيسة الحكومة لا تملك في الواقع سوى غالبية صغيرة في البرلمان بفضل تحالفها مع الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي.

وخلال لقائه اليومي مع الصحافة اشار المتحدث باسم الحكومة الى انه من مصلحة "الجميع" عدم حرف مشروع القانون عن مساره حتى تتم عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي "بلا عوائق".

ويأتي هذا الاختبار في الوقت الذي تجد فيه رئيسة الحكومة نفسها في موقف ضعيف بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة في حزيران/يونيو 2017 وتواجه صعوبة في فرض سيطرتها حتى داخل حكومتها نفسها.

ففي الاسابيع الماضية، قدم وزيران استقالتهما، الاول على خلفية فضيحة تحرش جنسي، والثاني بعد اتهامه بالقيام بدبلوماسية موازية مع اسرائيل من دون علم الحكومة.

كما تشهد الحكومة تجاذبا واضحا بين مؤيدي طلاق واضح وآخرين يفضلون مقاربة أقل صرامة مع الاتحاد الاوروبي.

وأوردت صحيفة "ميل أون صنداي" ان وزيري الخارجية بوريس جونسون والبيئة مايكل غوف وكلاهما من "الصقور" الداعين الى تطبيق بريكست صارم، اشترطا الاستعداد بشكل واضح ومفصل لاحتمال الخروج من الاتحاد الاوروبي من دون التوصل الى اتفاق مع بروكسل.

- 50/50-

كما سيكون على ماي ان تواجه نفاذ صبر بروكسل في وقت لم تشهد فيه المفاوضات حول بنود الطلاق، تقدما او شهدت القليل منه.

وأمهل كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي ميشال بارنييه المملكة المتحدة اسبوعين لتوضيح التزاماتها اذا كانت تريد الحصول على ضوء أخضر من بروكسل بحلول نهاية العام من أجل اطلاق المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست.

وهي مهلة يبدو ان ماي تريد تجاهلها حيث اشار المتحدث باسمها الى انها تعمل "في افق" القمة الاوروبية المقررة في 14 و15 كانون الاول/ديسمبر القادم.

وحذر تقرير برلماني نشر الثلاثاء من ان عدم التوصل الى اتفاق ، الامر الذي تخشاه الشركات، يمكن ان تكون له "آثار كارثية" على المستوى الجمركي.

وقالت ايما مارسيغاغليا رئيسة "بيزنس يوروب" (جمعية اصحاب العمل الاوروبيين) لبلومبيرغ "طلبت من (وزير بريكست ديفيد) ديفيس ما اذا كان يعتقد انه من الممكن التوصل الى اتفاق" من الان وحتى القمة الاوروبية "وقال لي الاحتمالات 50/50". لكن الوزارة نفت هذه التصريحات.

وسيكون الصدام الاول عندما سيسعى حزب العمال الى اجراء تصويت على تعديل يمدد فترة انتماء المملكة المتحدة في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي وضمن صلاحيات محكمة العدل الاوروبية خلال المرحلة الانتقالية.

وتبدأ هذه المرحلة بعد خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي وتستمر لعامين تقريبا. لكن الحكومة شددت على أن البلاد ستكون منفصلة تماما عن الاتحاد الاوروبي بمجرد خروجها منه في 29 اذار/مارس 2019 عند الساعة 23,00 ت غ.

وأثار هذا الموعد الدقيق والذي أتى بموجب تعديل في القانون اعتراض بعض النواب المحافظين.

وقال احدهم دومينيك غريف لوكالة فرانس برس ان هذا التعديل "كان غير ضروري اطلاقا وسيأتي بنتيجة عكسية" ويزيل أي هامش للمناورة في حال تأخر المفاوضات.

اما عمليات التصويت الاكثر توترا فستتم في الاسابيع المقبلة عندما سيسعى غريف ونواب محافظون آخرون للحد من السلطة التي يمنحها نص القانون الى الحكومة في مجال تعديل القوانين الاوروبية بالتوازي مع نقلها الى التشريعات المحلية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب