محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الحملة تتصاعد على رئيسة الحكومة البريطانية تبريزا ماي العاشر من حزيران/يونيو بعد فشلها في الحصول على اكثرية قبل ايام من بدء المفاوضات حول بريكست

(afp_tickers)

تضع رئيسة الحكومة البريطانية السبت اللمسات الاخيرة على حكومة اقلية بعد فشل حزبها المحافظ بالحصول على الاكثرية في الانتخابات الاخيرة، ما سيضعف موقفها كثيرا في مفاوضات البريكست المقرر ان تبدأ خلال عشرة ايام.

ولا تزال بعض الاصوات المعارضة ترتفع مطالبة ماي بالاستقالة بعد يومين على خسارتها الاكثرية في مجلس العموم.

وكانت ماي دعت الى هذه الانتخابات المبكرة لتحسين الاكثرية التي تملكها، لكن العكس هو الذي حصل ففقد حزب المحافظين 12 مقعدا لتصبح حصته في البرلمان 318 نائبا اي اقل بثمانية مقاعد من الاكثرية المطلوبة وهي 326 مقعدا.

وبعد هذا الفشل الذريع التي اعتبر صفعة شخصية لتيريزا ماي، ارتفعت اصوات من المعارضة العمالية، وحتى في صفوف حزب المحافظين تطالبها بالرحيل. الا ان رئيسة الحكومة تذرعت بالحاجة الى "الاستقرار" قبل ايام من بدء مفاوضات بريكست لرفض فكرة التنحي، واعلنت الجمعة عزمها على تشكيل حكومة جديدة "ستقود بشكل جيد الخروج من الاتحاد الاوروبي".

وثبتت تيريزا ماي الوزراء الاساسيين في مناصبهم، وهو فيليب هاموند للمالية، وبوريس جونسون للخارجية، وديفيد ديفيس للبريكست، وامبر رود للداخلية، وفالكون فالون للدفاع.

وستستكمل تشكيلتها الحكومية السبت تمهيدا لاعلانها، وهي تعمل على البحث عن اسماء جديدة لادخالها في الحكومة بدلا من وزراء دولة فقدوا مقاعدهم النيابية الخميس.

- هزيمتها كبيرة-

وبموازاة هذه الاتصالات يعمل مسؤولون في حزب المحافظين على التفاوض مع الحزب الوحدوي الديموقراطي في ايرلندا الشمالية الذي يملك عشرة نواب للتحالف معه. وسيتيح الاتفاق مع هذا الحزب الاقليمي المحافظ جدا بقيادة ارلين فوستر لتريزا ماي ضمان اكثرية في مجلس العموم هي بامس الحاجة اليها لتمرير قراراتها.

وسيعقد البرلمان الجديد اجتماعه الاول الثلاثاء، قبل ان يعقد في التاسع والعشرين من الشهر الحالي اجتماعه الافتتاحي الرسمي الاول، والذي يتزامن مع اليوم الاول من اطلاق محادثات البريكست.

وشددت صحف بريطانية عديدة على الوضع الصعب لتيريزا ماي. وعنونت الدايلي تلغراف المؤيدة للبريكست "ماي تكافح للبقاء رئيسة للحكومة"، في حين عنونت الدايلي ميل "المحافظون ايضا يهاجمون تيريزا"، كما اعتبرت صحيفة "صن" انه قد "قضي" على تيريزا ماي، وبانها لن تكون قادرة على الصمود اكثر من بضعة اشهر.

وتأتي الخلافات داخل حزب المحافظين بين الداعمين بشدة للبريكست وبين القلقين من تداعيات الخروج من الاتحاد الاوروبي، لتزيد الوضع صعوبة امام تيريزا ماي.

واعتبرت النائب المحافظة هيدي الن ان رئيسة الحكومة باقية حاليا في منصبها فقط بسبب اقتراب موعد المفاوضات حول البريكست، قبل ان تضيف "الا انني لا اعتقد بانها ستصمد في منصبها اكثر من ستة اشهر".

ويضع التحالف المحتمل مع الحزب الوحدوي الديموقراطي في ايرلندا الشمالية على المحك حياد الحكومة المفترض من النزاع في ايرلندا الشمالية، وهي منطقة لا تزال تشهد الكثير من التوتر بعد ثلاثين سنة على انتهاء "الاضطرابات" فيها.

-المحافظة الاجتماعية-

وتثير سياسة هذا الحزب الايرلندي الشمالي الشديدة التحفظ على المستوى الاجتماعي، الكثير من القلق في لندن، وحتى في اسكتلندا حيث سارعت زعيمة المحافظين هناك روث ديفيدسون الى وضع شروطها. والمعروف عن الحزب الوحدوي الديموقراطي في ايرلندا الشمالية انه يعارض بشدة زواج المثليين والاجهاض.

وقالت زعيمة حزب المحافظين في اسكتلندا روث ديفيد التي سبق وان اعلنت عن زواجها قريبا من رفيقتها الايرلندية "طلبت من تيريزا ماي الضمان الكامل بانه في حال التوافق مع الحزب الوحدوي الديموقراطي ان يتم ضمان الحفاظ على حقوق المثليين في كافة اراضي المملكة المتحدة".

وكانت ديفيدسون فازت ب12 مقعدا في اسكتلندا في حين لم يكن لحزب المحافظين في هذه المنطقة سابقا سوى مقعد واحد، ما سيجبر تيريزا ماي على التعاطي معها، مع العلم ان هناك خلافات عدة بين ديفيدسون وبين الحزب الوحدوي الديموقراطي في ايرلندا الشمالية.

اذ تعتمد روث ديفيدسون سياسة اقل تشددا ازاء البريكست من تلك المعتمدة حتى الان في لندن وتتضمن خروجا من السوق المشتركة.

واذا كان بعض المحللين يعتبرون ان تيريزا ماي قد تخفف من لهجتها بعد نكستها الاخيرة في الانتخابات، فانه لم تصدر بعد عن ماي اي اشارة تدل على ذلك.

ويطالب الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي ايضا بالخروج من السوق الموحدة، الا انه "يفضل تجنب سيناريو +عدم التوصل الى اتفاق يبقى افضل من التوصل الى اتفاق سيء"، حسب ما يقول ستيفن بويد المحلل في مركز "اوبن يوروب" للتحليل.

وسيكون الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي متنبها جدا لمسالة الحدود بين ايرلندا الشمالية والجنوبية، وهي النقطة التي تبقى في اولوية اهتمامات الاتحاد الاوروبي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب