أ ف ب عربي ودولي

وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في موسكو في 11 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

تزامن وصول وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى موسكو الثلاثاء لإجراء محادثات تتعلق أساسا بدعم موسكو نظام الرئيس بشار الاسد مع تساؤلات طرحها مسؤولون أميركيون حول دور روسيا في الهجوم الكيميائي المفترض في خان شيخون.

والزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول بارز في ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وبعيد وصوله، اعلن مسؤول اميركي ان بلاده تحقق في امكانية ضلوع روسيا في الهجوم الكيميائي في سوريا الذي تتهم واشنطن النظام بارتكابه.

وتساءل "كيف يمكن ان تتواجد قواتهم (الروس) في القاعدة نفسها مع القوات السورية التي أعدت لهذا الهجوم وخططت له ونفذته (...) من دون ان تعلم مسبقا به؟".

وقال "نعتقد أنه سؤال علينا طرحه على الروس (...) راينا هذين الجيشين (الروسي والسوري) يتعاونان حتى على مستوى عملياتي".

لكنه اكد انه "لا يوجد توافق" حول "كيفية تفسير المعلومات التي لدينا ونواصل جمعها".

كما اتهم مسؤول آخر روسيا "باشاعة الإرباك في العالم" بشأن دور النظام في الهجوم.

وافاد ان موسكو تحاول بشكل منهجي ابعاد التهمة عن النظام والصاقها بالمعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف ان الاستخبارات الاميركية لا تعتقد ان التنظيم الجهادي يملك غاز السارين الذي تقول واشنطن انها "واثقة" من استخدامه في خان شيخون حيث قتل 87 شخصا.

وفيما حض وزراء خارجية مجموعة السبع في ختام اجتماعهم في ايطاليا الثلاثاء على تكثيف المساعي الدبلوماسية لحل النزاع وإحلال سلام دائم في سوريا، قال تيلرسون "نأمل في الا يكون بشار الاسد جزءا من ذلك المستقبل".

ومع تزايد الفجوة بين واشنطن وموسكو، الداعم الرئيسي للاسد، أعرب وزراء خارجية مجموعة السبع عن دعمهم الكامل لتيلرسون في محادثاته مع الروس حول النزاع السوري.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية مقاتلي المعارضة السورية بادخال "مواد سامة" الى خان شيخون والغوطة الشرقية قرب دمشق لاتهام النظام واثارة رد فعل اميركي.

وقالت الوزارة "لا مصلحة لنظام بشار الاسد باستخدام الاسلحة الكيميائية، لا بل ان الجيش السوري لا يملكها" بعد تدمير ترسانته بين عامي 2013 و2016 باشراف منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

وكان تيلرسون قال خلال اجتماع مجموعة السبع "اعتقد انه من المفيد ايضا التفكير في انحياز روسيا الى نظام الاسد والايرانيين وحزب الله" في الحرب المستمرة في سوريا منذ ست سنوات.

وتابع الوزير الاميركي متسائلا "هل يخدم هذا التحالف مصالح روسيا على المدى الطويل؟ ام ان روسيا تفضل ان تكون الى جانب الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى ودول الشرق الاوسط التي تسعى الى حل الازمة السورية"؟

ومن المقرر ان يقضي تيلرسون الليلة في موسكو قبل ان يجري الاربعاء محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقد جرت العادة ان يلتقي وزراء خارجية الولايات المتحدة الرئيس فلاديمير بوتين اثناء زيارتهم العاصمة الروسية لكن المسؤولين الروس قالوا إنه ليس هناك اي قرار بعد حول هذا الشأن.

وحذرت الولايات المتحدة دمشق من رد جديد في حال شن هجمات جديدة بأسلحة كيميائية.

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر متطرقا للمرة الاولى الى البراميل المتفجرة "اذا قصفت طفلا بالغاز أو اسقطت براميل متفجرة على أبرياء، فانك سترى رد فعل هذا الرئيس".

لكن يبدو أن المسؤولين الاميركيين تراجعوا عن تصريحات سبايسر.

وصرح مسؤول بارز في الادارة الاميركية "لم يتغير شيء في موقفنا".

غير أن موسكو وطهران، حليفتي دمشق، حذرتا واشنطن بأنهما "ستردان بحزم" على أي "عدوان ضد سوريا" بعد ضرب قاعدة الشعيرات العسكرية السورية بـ59 صاروخ توماهوك أميركي.

كما اعلن وزير الدفاع الايراني حسين دهقان ان اي هجوم جديد على سوريا لن يبقى بدون رد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي