أ ف ب عربي ودولي

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيرته الاسترالية جولي بيشوب يغادران مؤتمرا صحافيا في سيدني في 5 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

اعتبر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الاثنين انه على الصين ودول أخرى أن تكثف جهودها للحد من برنامج تسلح كوريا الشمالية النووي داعيا ايضا بكين الى عدم التخلي عن مسؤولياتها الدولية في بحر الصين الجنوبي.

وعلق تيلرسون الذي كان يتحدث بعد مباحثات في سيدني، بشكل مقتضب على الأزمة في الخليج، حيث قررت السعودية والبحرين والامارات ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

وخلال الأسابيع الأخيرة، بذلت الدبلوماسية الأميركية جهودا لطمأنة الحلفاء في منطقة المحيط الهادئ أن واشنطن يمكنها تبني موقف حازم ضد "عسكرة" الصين لبحر الصين الجنوبي وفي نفس الوقت طلب المساعدة من بكين.

ورغم إطلاقه تصريحات مناهضة للصين خلال حملته الانتخابية، غير ترامب من لهجته وعاد ولجأ اليها لتمارس ضغوطا على كوريا الشمالية لكبح برنامجها للتسلح النووي.

الأمر الذي اثار قلق حلفاء واشنطن من أن الإدارة الأميركية في المقابل ستتساهل مع الصين حيال الأزمة في بحر الصين الجنوبي.

وقال تيلرسون بعد إجراءه مباحثات مع نظيرته بيشوب في سيدني "نرغب في علاقات بناءة" مع الصين.

واضاف "لكن لا يمكننا ان نتيح للصين استخدام قوتها الاقتصادية لتأمين مخرج من المشاكل الاخرى، كاستخدام جزر في بحر الصين الجنوبي لغايات عسكرية، او الا تمارس ضغوطا كافية على كوريا الشمالية".

واضاف ان "على الصين وشركاء اقليميين آخرين تكثيف جهودهم للمساهمة في ايجاد حل لهذا الوضع الذي لا يهدد هذه المنطقة فقط بل العالم اجمع".

وتطالب الصين بكامل هذا البحر الاستراتيجي تقريبا، على رغم الادعاءات المتناقضة لتايوان وعدد كبير من بلدان جنوب شرق اسيا، ومنها الفيليبين وبروناي وماليزيا وفيتنام.

وقامت في السنوات الاخيرة بأعمال ردم كبيرة وبناء جزر صغيرة اصطناعية وقواعد عسكرية محتملة في شعاب صغيرة.

وقال تيلرسون ان "الولايات المتحدة واستراليا كررا تأكيد التزامهما (حيال مبدأ) حرية الملاحة والتحليق والاستخدامات الشرعية الاخرى للبحر، وخصوصا في بحر الصين الجنوبي وسواه، لتأمين تدفق المبادلات التجارية من دون عوائق بموجب أمر يستند الى القانون".

لكن صحافيين سألوا تيلرسون إذا ما كانت واشنطن تنتهج معايير مزدوجة بمطالبة دول العالم بالالتزام بالقانون الدولي في نفس الوقت الذي تنسحب فيه من اتفاقية باريس للمناح واتفاقية التجارة عبر المحيط الهادئ، وهو ما اثار تساؤلات لدى حلفاء واشنطن حيال كونها تتجه نحو العزلة.

وقال تيلرسون "لهاذ نحن هنا، لهذا نسافر إلى المنطقة، لهذا ننخرط مع نظرائنا"، فيما كان يقف جوار وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس ووزيرة الخارجية الاسترالية بيشوب ووزير الدفاع الاسترالي ماريس باين.

وأضاف "نحن نأتي للمنطقة للقاء نظرائنا والحديث عن القضايا المهمة لهم والاستماع لمخاوفهم حول مواقف إدارة" الرئيس ترامب.

وتعليقا على تصريحات ترامب، حثت وزارة الخارجية الصينية "الدول المعنية" على دعم جهور القوى الاقليمية لـ"الحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي ولعب دور بناء في هذا المجال بدلا من (تبني دور) في الاتجاه المغاير".

ولفتت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ في ايجاز صحافي اعتيادي إلى "الجهود الهائلة" للصين للتوصل لتسوية سلمية للملف النووي لكوريا الشمالية.

- "ابقوا متحدين"

تعليقا عىل الأزمة في الخليج، دعا تيلرسون دول الخليج للبقاء متحدين والعمل على رأب الخلافات.

وقال تيلرسون "بالتأكيد نحن نشجع كل الأطراف على الجلوس معا ومعالجة هذه الخلافات".

وتابع "إذا كان هناك دورا يمكن أن نلعبه لمساعدتهم على ذلك، فاعتقد أن على مجلس التعاون الخليجي أن يبقى متحدا".

اعلنت السعودية ومصر والبحرين والامارات العربية الاثنين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر واغلاق حدودها امام رحلاتها، متهمة الدوحة "بدعم الارهاب"، بما في ذلك تنظيمات القاعدة والدولة الاسلامية والاخوان المسلمين.

كما قرر التحالف العربي الذي يقاتل الحوثيين في اليمن انهاء مشاركة قطر فيه.

وقال تيلرسون انه لا يتوقع اطلاقا ان يكون لهذه الازمة "تأثير كبير او اي تأثير على المعركة ضد الارهاب في المنطقة والعالم" وهو ما أيده فيه وزير الدفاع ماتيس.

ويقوم التحالف الدولي بمعظم تخطيط وتنسيق عملياته انطلاقا من قاعدة العديد في قطر.

وقال ماتيس "أنا واثق أنه لن يكون هناك تداعيات لهذا الوضع الدبلوماسي على الإطلاق، أنا اقول هذا بناء على الالتزام الذي قامت به كل من هذه الدول للقتال".

وهاجم ماتيس إيران بسبب "جهودها المتعددة لزعزعة الاستقرار" في المنطقة، مشيرا إلى الدعم الإيراني للرئيس السوري بشار الأسد والدور الإيراني في حرب اليمن.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي