أ ف ب عربي ودولي

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في لوكا بإيطاليا

(afp_tickers)

يحتل الملف السوري حيزا كبيرا من المحادثات المقررة الثلاثاء في لوكا بإيطاليا، مع انعقاد اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع ستسلط الأضواء فيه على الوزير الأميركي ريكس تيلرسون قبل أن يتوجه إلى موسكو.

ويترقب الجميع موقف تيلرسون غداة مواقف حازمة أعلنها وزير الدفاع جيمس ماتيس والمتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إذ حذرا نظام دمشق من أي هجمات كيميائية جديدة.

وباشر وزراء خارجية الدول السبع (الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا) مداولاتهم الثلاثاء بعقد اجتماع موسع حول سوريا بمشاركة دبلوماسيين كبار من تركيا والامارات العربية المتحدة والسعودية والأردن وقطر.

ونفذت الولايات المتحدة ضربة صاروخية ضد قاعدة جوية لقوات النظام السوري ليل السادس إلى السابع من نيسان/أبريل بأمر من الرئيس دونالد ترامب، ردا على هجوم كيميائي قبل يومين على بلدة خان شيخون بشمال غرب سوريا اتهمت واشنطن دمشق بتنفيذه، وهو ما نفته دمشق.

وتتواصل المحادثات في لوكا صباح الثلاثاء قبل عقد مؤتمر صحافي قرابة الظهر.

ودعا وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو الذي تستضيف بلاده الاجتماع، لعقد اجتماع خاص حول سوريا باكرا صباح الثلاثاء بمشاركة تركيا والأمارات العربية المتحدة والسعودية والأردن وقطر.

وسبق أن أجرى الوزير الإيطالي مكالمة هاتفية الاثنين مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف ليطلب منه استخدام نفوذه لدى النظام السوري لتفادي وقوع هجمات جديدة مماثلة على المدنيين.

- "رسالة واضحة ومنسقة" -

من جهته، أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن أمله بان يفضي الاجتماع الى "رسالة واضحة ومنسقة" يحملها تيلرسون الى روسيا. والمطلوب في رأيه ممارسة ضغط على موسكو لتكف عن دعم الرئيس السوري بشار الاسد الذي بات "الآن ساما بكل معنى الكلمة".

وحذرت الولايات المتحدة دمشق مجددا الاثنين من تنفيذ أي ضربات كيميائية جديدة، مؤكدة تدمير 20% من الطائرات الحربية السورية في الضربة الصاروخية الأسبوع الماضي.

وأكد جيمس ماتيس أن "الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة اليدين حين يقتل الاسد ابرياء بواسطة اسلحة كيميائية"، مشيرا إلى أنه "ليس من الحكمة ان تكرر الحكومة السورية استخدام الاسلحة الكيميائية".

ومضى شون سبايسر أبعد من ذلك ملمحا إلى أن استخدام "البراميل المتفجرة" أيضا سيشكل خطا ينبغي على دمشق عدم تخطيه.

غير أن مسؤولا في البيت الأبيض طلب عدم كشف اسمه صحح الأمر لاحقا، فتراجع عن ذكر البراميل المتفجرة. وقال "لم يطرأ أي تغيير" على الموقف الرسمي الأميركي، مشيرا إلى أنه "مثلما قال الرئيس مرارا، فهو لن يحذر مسبقا من رده العسكري".

وحذرت موسكو وطهران، حليفتا دمشق، واشنطن بأنهما "ستردان بحزم" على أي "عدوان ضد سوريا" بعد ضرب قاعدة الشعيرات العسكرية السورية بـ59 صاروخ توماهوك أميركي.

- "حروبكم، موتانا" -

وبحث دونالد ترامب الاثنين الموضوع السوري في اتصالين هاتفيين مع كل من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن ماي وميركل أبدتا دعمهما للضربة الأميركية الخميس و"اتفقتا مع الرئيس ترامب على أهمية محاسبة الرئيس بشار الأسد".

وعقد تيلرسون بعد وصوله مساء الأحد إلى إيطاليا لقاء على انفراد الاثنين مع نظرائه الياباني والبريطاني والفرنسي، قبل المشاركة في طاولة مستديرة للدول السبع (الولايات المتحدة واليابان وكندا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا) بعد الظهر.

وتظاهر حوالى مئتي شخص قرب مركز لوكا التاريخي الذي أغلق أمام السيارات وأخلي بصورة شبه تامة من السياح في سياق التدابير الأمنية المتخذة، للتنديد بمجموعة السبع تحت شعار "حروبكم، موتانا، لنطرد أرباب العالم".

وشارك عدة وزراء قبل ظهر الاثنين في حفل تذكاري تكريما لـ560 مدنيا قتلهم جنود نازيون في آب/أغسطس 1944 في قرية سانت آنا دي ستازيما قرب لوكا.

وقال تيلرسون بهذه المناسبة "نتعهد مرة جديدة بأن يحاسب جميع الذين يرتكبون جرائم ضد أبرياء في العالم".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي