محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تيلرسون اثناء مؤتمر صحافي في بيروت قبيل توجهه الى انقرة في 15 شباط/فبراير 2018

(afp_tickers)

اجرى وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون محادثات مطولة مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مساء الخميس في انقرة، في محاولة لتهدئة العلاقات المتوترة على خلفية العملية العسكرية التي تشنها تركيا في شمال سوريا ضد الاكراد المتحالفين مع واشنطن.

وافاد مسؤولون اتراك بان اردوغان عبّر خلال لقائه تيلرسون "بشكل واضح" عما "تريده" تركيا، وخصوصا في شأن سوريا والعراق وفي ما يتعلق ايضا باللائحة الطويلة من المسائل الخلافية التي تسمم العلاقات بين واشنطن وتركيا الحليفتين في حلف شمال الاطلسي.

وقال المسؤولون "تمت خلال الاجتماع مناقشة الاحداث الاقليمية بدءا بسوريا والعراق وقضية مكافحة الارهاب والعلاقات الثنائية (...) وتم التعبير في شكل واضح (لتيلرسون) عما تريده انقرة حول هذه القضايا".

من جهته اكتفى متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية بالقول إنه كانت هناك "محادثة مثمرة ومفتوحة" بين اردوغان وتيلرسون "بهدف إتاحة تقدّم بشكل يصب في مصلحة البلدين". وامل في "تحقيق مزيد من التقدم" خلال اجتماع بين تيلرسون ونظيره التركي مولود تشاوش اوغلو الجمعة.

ولم يدل تيلرسون باي تصريح. ورّدًا منه على سؤال صحافيين حول اللقاء الذي دام ثلاث ساعات ونصف ساعة بينه وبين اردوغان وحضره ايضا تشاوش اوغلو، قال وزير الخارجية الاميركي "ما زال لدينا عمل".

والمهمة الرئيسية لوزير الخارجية هي تهدئة غضب تركيا ازاء السياسة الاميركية في سوريا، وهو خلاف اسفر عن اكبر أزمة في العلاقات الثنائية منذ حرب العراق عام 2003.

وتُشكّل تركيا المحطة الأخيرة من جولة لتيلرسون في الشرق الأوسط، غير أنها ستكون الأكثر توترا بين كل محطاته.

والعملية التي تشنها تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين السورية أضافت مشكلة جديدة قد لا يكون ممكنا التغلب عليها في علاقات ثنائية يشوبها توتر متزايد.

وقال محللون ان مستوى التوتر مشابه لعام 2003 عندما رفضت تركيا السماح للقوات الاميركية بالعمل من اراضيها اثناء حرب العراق.

وتواجه قوات تركية في منطقة عفرين مقاتلين متحالفين بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في المعركة ضد الجهاديين.

وقد اكد تيلرسون في بيروت أن بلاده لم تمنح وحدات حماية الشعب الكردية سلاحاً ثقيلاً حتى تسترده منهم كما تتهمها انقرة.

- منبج بعد عفرين؟ -

ونقل وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس رسالة الى نظيره التركي نورد الدين جانكلي خلال لقاء في بروكسل مفادها ان "علينا اعادة التركيز على الحملة لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية".

وقال عضو في وفد تيلرسون "الوضع معقد كفاية. يجب الا نزيده تعقيدا".

وقال جانكلي "طلبنا منهم وقف كل انواع الدعم لوحدات حماية الشعب الكردية وانسحابها" من تحالف عربي-كردي.

واعلن ماتيس انه سيقدم "دعما اكبر وانشط" خصوصا من خلال تقاسم معلومات في محاربة حزب العمال الكردستاني في العراق.

وقد يتفاقم الوضع في حال نفذت تركيا تهديداتها بالتقدم نحو منبج على بعد حوالى 100 كلم من عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية الى جانب عسكريين اميركيين.

وكان اردوغان اتهم واشنطن في وقت سابق الشهر الحالي بارسال آلاف الشاحنات وطائرات محملة بالاسلحة الى وحدات حماية الشعب في سوريا، متسائلا عن اسباب بقاء الولايات المتحدة هناك اذا تم الحاق الهزيمة بالجهاديين.

كما زاد اردوغان من حدة التوتر بدعوته القوات الاميركية الى ضرورة مغادرة مدينة منبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب شرق عفرين، ما يثير مخاوف من اشتباكات بين الحلفاء.

كذلك حذر من أن الولايات المتحدة قد تتعرض لخطر "صفعة عثمانية" في سوريا، وهي ضربة يمكن ان تقتل خصما بالسكتة الدماغية وفقا لاحدى الاساطير.

بالنسبة لانقرة، فإن وحدات حماية الشعب تتبع حزب العمال الكردستاني المحظور الذي تدرجه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في اللائحة السوداء باعتباره جماعة إرهابية.

لكنّ واشنطن تعتبر وحدات حماية الشعب حليفا ضد الجهاديين كما ان العملية العسكرية التركية تشتت الجهود الرامية الى تاكيد هزيمة المتطرفين الإسلاميين بشكل دائم.

وقد حذر تشاوش أوغلو هذا الأسبوع بأن العلاقات بين البلدين "وصلت إلى مرحلة حرجة. إما أن يتم إصلاحها أو أن تنهار بالكامل".

-مشاكل عدة-

وقد تضررت العلاقات مع تركيا بعد الانقلاب الفاشل عام 2016 اثر شعور انقرة بالغياب الملحوظ للتضامن الاميركي معها والغضب منها ازاء رفضها تسليم فتح الله غولن، المتهم بتدبير الانقلاب.

ولم يتم تعيين سفير اميركي لدى تركيا بعد مغادرة جون باس منصبه العام الماضي، وقد انهى الجانبان في كانون الاول/ديسمبر الماضي خلافا حول خدمة التأشيرات.

والشهر الماضي، ردت انقرة بعنف على ادانة المصرفي التركي محمد هاكان اتيلا فى نيويورك بتهمة انتهاك العقوبات ضد ايران.

وقد اعربت واشنطن عن قلقها حيال اعتقال العديد من مواطنيها، فضلا عن اثنين على الاقل من الموظفين الاتراك في البعثات الاميركية، في الحملات التي شنتها انقرة خلال فترة ما بعد الانقلاب.

والاسبوع الماضي، حكم على العالم التركي سركان غولج الذي يعمل مع وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، ويحمل الجنسية الاميركية، بالسجن سبع سنوات ونصف لانه من اتباع حركة غولن.

وقد اعلنت الخارجية الاميركية ان غولجي تمت ادانته من "دون ادلة ذات مصداقية".

وهناك قضية اخرى تتعلق بالقس الاميركي اندرو برونسون، الذي كان مسؤولا عن كنيسة في ازمير، ويحتجز منذ تشرين الاول/اكتوبر 2016.

وقد ادى هذا التوتر الى اثارة الرأي العام التركي، حيث ابدى 83 في المئة آراء غير محبذة للولايات المتحدة، حسبما اظهر استطلاع للرأي اجراه مركز "اميركان بروغرس" هذا الاسبوع.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب