محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني خلال مؤتمرهما الصحافي المشترك في الدوحة في 11 تموز/يوليو.

(afp_tickers)

التقى وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في جدة الاربعاء ممثلين عن الدول المقاطعة لقطر، في محطة رئيسية ضمن مهمته الدبلوماسية، سبقها اتفاق اميركي قطري لمكافحة تمويل الارهاب تأمل واشنطن ان يشكل مدخلا لحل الازمة.

ووصل تيلرسون الى المملكة العربية السعودية غداة اعلان الرياض وابوظبي والمنامة والقاهرة في بيان مشترك ان الاتفاق بين واشنطن والدوحة "خطوة غير كافية"، مؤكدة رغم ذلك انها ستراقب عن كثب تطبيق قطر لهذا الاتفاق.

والتقى الوزير فور وصوله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ووزير الخارجية عادل الجبير. وقالت وكالة الانباء الرسمية السعودية ان تيلرسون والملك سلمان بحثا "العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، وآفاق التعاون بين البلدين الصديقين، ومستجدات الأحداث في المنطقة، وبخاصة الجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب وتمويله".

ثم عقد الوزير الاميركي اجتماعا مع وزراء خارجية وممثلين عن الدول الاربع المقاطعة لقطر، المملكة السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر.

وكان الوزير الاميركي بدأ جولته الاقليمية الاثنين في الكويت التي تتوسط لحل أكبر خلاف دبلوماسي تشهده منطقة الخليج منذ سنوات، قبل ان يزور قطر الثلاثاء.

وفي الدوحة، وقعت قطر مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة للتعاون في مجال مكافحة تمويل الارهاب. وقال تيلرسون ان المذكرة جاءت نتيجة "اسابيع من المباحثات المكثفة بين الخبراء"، مضيفا انها تقوم على "اجراءات جدية ستتخذها الدولتان خلال الاشهر والسنوات المقبلة لتعطيل تمويل الارهاب".

وتابع ان "الاتفاق يشمل خطوات لتاكيد التزام البلدين بتعهداتهما"، مشددا على ان واشنطن والدوحة ستعززان "تعاونهما ومشاركتهما للمعلومات لابقاء المنطقة واراضينا امنة". كما حيا "قيادة" قطر لكونها "اول من استجاب لدعوة (...) وقف تمويل الارهاب".

- "خطوة غير كافية" -

الا ان الدول الاربع المقاطعة للدوحة وصفت الاتفاق بانه "خطوة غير كافية".

وقالت في بيان مشترك ان الاتفاق جاء "نتيجة للضغوط والمطالبات المتكررة طوال السنوات الماضية للسلطات القطرية من قبل الدول الأربع وشركائها بوقف دعمها للإرهاب"، مشيرة الى انها "ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه".

في الخامس من ايار/مايو قطعت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب، اخذة عليها ايضا التقارب مع إيران.

لكن الدوحة التي تستقبل أكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، نفت مرارا الاتهامات بدعم الارهاب.

وتقدمت الدول الاربع بمجموعة من المطالب لاعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوتها الى تخفيض العلاقات مع ايران واغلاق قناة "الجزيرة". وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب الى الكويت التي تتوسط بين اطراف الازمة، قبل ان تعلن الدول المقاطعة ان الرد جاء "سلبيا"، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق الامارة الغنية.

ورغم موقف الدول الاربع من الاتفاق، تامل واشنطن ان تشكل هذه الخطوة مدخلا لحل الازمة التي تحمل تبعات اقتصادية ضخمة.

وقال تيلرسون في الدوحة ان المذكرة تستند الى مخرجات القمة الاسلامية الاميركية التي استضافتها الرياض في ايار/مايو الماضي ودعا فيها الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى تعزيز الجهود لمكافحة الارهاب.

وتابع "نتيجة لدعوة الرئيس، فان الالتزام باتخاذ خطوات سيبدأ فورا وعلى العديد من الجبهات"، في محاولة لطمأنة الدول الاربع بان الولايات المتحدة ستقوم بمراقبة تنفيذ الاتفاق المشترك.

- انتقادات ايرانية -

لم تمنع هذه التصريحات من بروز مواقف منتقدة للاتفاق الاميركي القطري.

وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات انور قرقاش في تغريدات في تويتر ان "الحل المؤقت غير كاف"، داعيا الى استغلال "فرصة فريدة لتغيير (...) المشروع القطري المدمر للمنطقة والمستمر منذ 1995".

وفي صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية، اعتبر المعلق السعودي عبدالرحمن الراشد ان الوزير الاميركي "اختصر الحل بتوقيع مذكرة"، متهما تيلرسون بانه "يميل للموقف القطري". وتابع "عليه ان يدرك انه بذلك سيعقد المشكلة اصلا".

على الضفة الاخرى، تبقى قطر، ورغم العقوبات الاقتصادية والتلويح باجراءات جديدة ضدها، على موقفها المتحدي.

وأعلنت وزارة الدفاع مساء الثلاثاء وصول دفعة خامسة من القوات التركية الى قطر لتنضم الى القوات الاخرى في معسكر كتيبة طارق بن زياد قي الدوحة، علما ان احد الشروط الخليجية لاعادة العلاقات معها يقضي بانهاء الوجود العسكري التركي في الامارة الغنية.

وفي مواجهة محاولة محاصرتها تجاريا، وصلت الى قطر الاربعاء المجموعة الاولى من ابقار مجرية قادمة جوا من بوادبست بهدف دعم مخزون مشتقات الحليب في الامارة.

وكانت قطر سعت منذ بداية تطبيق العقوبات الي ايجاد بدائل لتغطية اي عجز في اسواقها الغذائية، خصوصا عبر تركيا وايران.

وفي طهران، انتقد الرئيس الايراني حسن روحاني مجددا العقوبات على قطر. وقال ان "استخدام لغة التهديد والضغوط والحصار في مواجهة دول الجوار، ولا سيما قطر، سلوك خاطئ وعلينا جميعا ان نسعى لازالة هذا التوتر من المنطقة".

وتقيم الدول الكبرى علاقات اقتصادية ضخمة مع قطر الغنية بالغاز.

وبعد جولة تيلرسون التي تلت جولتين مماثلتين لوزيري خارجية المانيا وبريطانيا، يزور وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الكويت وقطر الامارات والسعودية السبت والاحد للدعوة الى "تهدئة سريعة" للازمة، بحسب ما افادت وزارة الخارجية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب