محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دورية لقوات الامن العراقية في هيت بمحافظة الانبار في 24 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

قتل 30 شخصا على الاقل واصيب 50 آخرون بجروح في هجوم شنه عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية ليل الخميس الجمعة على مرقد شيعي في مدينة بلد شمال بغداد، وفق ما افادت قوات الامن، بعد ايام قليلة على احد اعنف الاعتداءات التي هزت العراق حتى الان.

وقالت قيادة العمليات المشتركة في بيان ان قصفا بقذائف الهاون استهدف مرقد السيد محمد ابن الامام الهادي المعروف ب"سبع الدجيل" والواقع في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين على بعد حوالى 80 كلم شمال العاصمة، تلاه اقتحام مجموعة من المسلحين الانتحاريين المرقد حيث اطلقوا النار.

واوضح البيان الصادر عن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة ان اثنين من الانتحاريين فجروا نفسيهما في سوق تجاري قريب من المرقد، في حين تم قتل الانتحاري الثالث وتفكيك حزامه الناسف، ناسبا الهجوم الى تنظيم الدولة الاسلامية.

ويشكل الشيعة غالبية سكان بلد، الا ان المدينة محاطة بالعديد من المناطق الريفية ذات الاكثرية السنية.

ووقع الهجوم بعد خمسة ايام على المجزرة التي وقعت في العاصمة بغداد حيث تم تفجير حافلة ركاب صغيرة في احد الشوارع المكتظة في حي الكرادة الشيعي عشية عيد الفطر وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية الذي فقد قبل اسبوع السيطرة على معقله الفلوجة غرب بغداد.

ونفذ الاعتداء بواسطة تفجير انتحاري وراح ضحيته 292 قتيلا بينهم 177 غير واضحي الملامح و200 جريح، وكان من الاعتداءات الاكثر دموية التي هزت العراق منذ الاجتياح الاميركي لهذا البلد في 2003.

- غضب العراقيين -

ولم يكن التفجير بحد ذاته السبب خلف سقوط العدد الكبير من القتلى بل الحريق الهائل الذي تسبب به والذي ادى الى احتجاز المتسوقين داخل المحلات التجارية في الحي.

ونظرا لتفحم الجثث، هناك صعوبة في التعرف على الضحايا في وقت ازدادت الحصيلة باستمرار منذ الاحد.

واثار الاعتداء غضب الشارع في بغداد حيال تقصير الحكومة في حماية المدنيين واتخاذ تدابير امنية فعالة، حتى مع تحقيق القوات العراقية انتصارات ميدانية ضد الجهاديين.

وتجمع عدد من العراقيين مجددا الخميس في موقع الماساة، بعضهم يحمل شموعا واخرون يرفعون لافتات عليها اسماء الضحايا.

وكانت وتيرة التفجيرات تراجعت في العاصمة العراقية بعدما سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة في شمال وغرب بغداد في حزيران/يونيو 2014.

لكن التنظيم لجأ مجددا الى استهداف المدنيين العراقيين بعد النكسات التي مني بها، وهزت بغداد في ايار/مايو سلسلة تفجيرات ادت الى مقتل اكثر من 150 شخصا في خلال سبعة ايام.

كما ترافقت هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية مع سلسلة غارات جوية مدمرة شنتها طائرات عراقية واخرى تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، ما ادى الى تدمير مئات من آليات الجهاديين خلال يومين من الضربات بعد انتهاء معركة الفلوجة كما قال مسؤولون.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب