محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين على طريق وست فلوريسنت رود في فرغسن، في ضواحي سينت لويس في 17 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

اصيب شخصان واعتقل 31 آخرون ليل الاثنين في بلدة فرغسن في محافظة ميزوري الاميركية في اطار التوتر المستمر بين المتظاهرين والشرطة منذ مقتل شاب اسود قبل تسعة ايام، وذلك غداة دعوة الرئيس باراك اوباما للهدوء.

واعلنت الشرطة عن اصابة شخصين واعتقال 31 آخرين الاثنين في ليلة ثانية من التوتر في بلدة فرغسن. وقال الكابتن رون جونسون المكلف ارساء النظام، ان الجريحين تعرضا لاطلاق رصاص من قبل المتظاهرين، اذ ان الشرطة لم تفتح النيران.

والقى المتظاهرون الحجارة وقنابل المولوتوف واطلقوا النيران على عناصر الامن الذين ردوا بقنابل الغاز المسيل للدموع، وفق الشرطة.

واشار جونسون الى اصابة اربعة شرطيين في الموجة الجديدة من العنف، موضحا ان العديد من المتظاهرين وعددهم وصل الى حوالى 200، اتوا من مناطق اخرى مثل نيويورك وكاليفورنيا.

وبدات تظاهرات الاثنين بطريقة سلمية الا ان حوالى مئتي شخص تحركوا باتجاه مركز الشرطة ومجموعة صغيرة من بينهم بدات بالاعتداء.

وقال جونسون ان الخطورة تكمن في الليل اذ يستطيع بعض مثيري الاضطرابات الاختفاء وسط الحشود ومن ثم خلق الفوضى. وتابع ان "عناصرنا تعرضوا لاطلاق نار كثيف".

ووقف جونسون خلف طاولة وضع عليها مسدسا وقنبلة مولوتوف قال انه تمت مصادرتهما من المتظاهرين.

وبالرغم من انتشار قوات الحرس الوطني في فرغسن صباح الاثنين الا انها بقيت بعيدة عن ساحة التوترات ولم تتدخل في مواجهة الشرطة للمتظاهرين.

واشعل مقتل الشاب مايكل براون (18 عاما) جدلا واسعا حول العنصرية وقوات الامن في الولايات المتحدة.

وقال اوباما انه سيرسل المدعي العام اريك هولدر الى فرغسن الاربعاء فيما اطلقت واشنطن تحقيقا في القضية.

واكد اوباما ان لا ضرورة لاستخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة، واعتبر ان اللجوء الى الحرس الوطني يجب ان يكون "محدودا (...) ساراقب الامر شخصيا خلال الايام المقبلة لكي يكون عاملا مساعدا لا ان يؤدي الى تدهور الوضع في فرغسن".

وبحلول بعد ظهر الاثنين وصل حوالى 200 عنصر من قوات الحرس الوطني الى فرغسن، وانتشر القناصون على اسطح المباني قرب مركز قيادة الشرطة.

وسمح تعزيز القوات لمحافظ ميزوري جاي نيكسون برفع حظر التجول، الا ان التوترات لم تهدأ فعليا في البلدة.

وقال رون هنري، وكان يرتدي قميصا كتب عليه "توقفوا عن قتلنا"، ان "عليهم ان يحموا المواطنين الاميركيين، ولكنهم يقاتلون في حرب ضد المدنيين غير المسلحين".

وقتل الشاب براون برصاص الشرطي دارن ويلسون في احد الاحياء السكنية يوم السبت الماضي.

وقال خبير الطب الشرعي مايكل بادن الذي كلفته عائلة ومحامو الشاب القتيل باجراء فحص مستقل ان الشاب اصيب بـ"ست رصاصات"، بينها اثنان في راسه.

وانتشرت روايات عدة عما حصل فعليا لبراون حيث تحدثت مصادر في الشرطة عن محاولة الشاب اخذ سلاح الشرطي فيما اكد شهود عيان ان براون كان مستسلما حين تعرض لاطلاق النار.

وقالت صحيفة واشنطن بوست انه تم العثور على اثار الماريجوانا في جسد براون.

وقد طلب القضاء والسلطات المحلية والعائلة كل على حدة تشريح الجثة.

ونقلت وسائل اعلامية عن مسؤولين ان هيئة المحلفين في ميزوري قد تستمع لاقوال الشهود الاربعاء.

وحذر اوباما من فقدان الثقة بين السكان والشرطة في العديد من المدن والبلدات الاميركية وخصوصا التي تتواجد فيها الاقليات. وقال "في العديد من البلدات تكون فرص الشباب من الملونين للانتهاء في السجن او المثول امام المحكمة اكثر مما هي لدخول الجامعة او الحصول على وظيفة جيدة".

واكد بادن رئيس المحققين الطبيين السابق المرموق لمدينة نيويورك، انه لم يعثر على دليل على اي عراك بين براون والشرطي الذي زعم انه اصيب في الحادث، الا انه اضاف انه لم يفحص ويلسون.

وقال ان عدم وجود اي مسحوق بارود على جسد براون يشير الى ان فوهة المسدس كانت تبعد قدم او قدمين على الاقل - او ربما 30 قدما، عن الشاب القتيل.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب