محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة ملتقطة في 13 ايلول/سبتمبر 2017 لسكان يقفون بالصف لشراء الخبز في ماريغو في جزيرة سان مارتان.

(afp_tickers)

تتراكم المياه الراكدة والنفايات في الشوارع، ولا تزال ماء الشرب مقطوعة، فباتت جزيرة سان مارتان الفرنسية-الهولندية التي اجتاحها الاعصار ايرما تتخوف من تفشي الاوبئة، بسبب الصعوبة في نشر النصائح الصحية، من جراء العودة الجزئية للتيار الكهربائي والاتصالات.

وبعد اكثر من اسبوع على الاعصار من الفئة الخامسة الذي ضرب سان مارتان وحصد احد عشر قتيلا، وجزيرة سان بارتيليمي الفرنسية الاخرى، حان اوان اتخاذ التدابير الصحية الوقائية، وسط سكان ما زالوا يشعرون بهول المأساة والصدمة.

وقالت الوزيرة الفرنسية لمناطق ما وراء البحار انيك جيراردان التي امضت حوالى الاسبوع في الجزيرة بعد الاعصار، "نعم، ثمة مخاوف من تفشي الاوبئة". واضافت "اننا نواجه إشكالية المياه الملوثة، ومسألة النفايات ومسألة النظافة بكل بساطة".

وفي سان مارتان، لا تزال مياه الشرب غير متوافرة في نهاية الأسبوع، ويعمد بعض السكان الى استخدام الخزانات مباشرة.

وصلت محطة لتحلية الماء مخصصة للجزيرة، الجمعة الى بوانت-أ-بيتر التي تبعد حوالى 300 كلم عن سان مارتان. وبعد نقلها على متن باخرة، يفترض ان تباشر عملها قبل 25 ايلول/سبتمبر، كما اعلن مسؤولون محليون.

في المقابل، استؤنف استخراج الماء في سان-بارث بكمية تناهز 800 متر مكعب في اليوم.

ومن الامور الملحة ايضا تنظيف الجزيرة، حيث يعرب سكانها عن خشيتهم من النفايات المتراكمة التي تجتذب الفئران والجرذان.

وفي الأحياء الشعبية، حيث لم تتمكن العائلات من إجلاء الاطفال لعدم توافر الوسائل، يتخوف الناس ايضا من انتشار الذباب الذي ينقل حمى الضنك وامراضا اخرى، في الاماكن التي لا تزال فيها المياه راكدة بعد الفيضانات، كما لاحظت مراسلة لوكالة فرانس برس.

وقالت نتاشا، إحدى سكان ساندي غراوند ان "ابني يعاني من ارتفاع درجات الحرارة نجم عن لدغة ذبابة على الارجح". واضافت "من الضروري القيام بعمليات تنظيف للحؤول دون انتشار اعداد كبيرة من الذباب، وإلا انقضت علينا الاوبئة، لكن الأمر معقد من دون توافر الماء".

وفي بعض الاحياء، على غرار حي كونكورديا، بدأت الأربعاء عمليات التخلص من الذباب، كما لاحظت مراسلة وكالة فرانس برس.

-تعليمات-

ولرصد اي وباء في بدايته، ذكر باتريك ريشار، مدير الوكالة الاقليمية للصحة في غوادالوب، ان علماء الاوبئة اعدوا "بطاقة سيتم ملؤها بصورة منتظمة مع المرضى".

واعلنت وزيرة الصحة الفرنسية انياس بوزين "لم نكتشف بعد اي مؤشر وبائي". وشددت على القول ان "ما نواجهه اليوم هو بالاحرى خطر فردي، ما يعني ان من الملح ان يشرب الناس الذين يسكنون في سان مارتان مياه الشفة التي توزع بكميات كبيرة". وكانت تطرقت الاربعاء خلال زيارتها لبوانت-أ-بيتر مع رئيس الدولة الى بعض حالات الاطفال الذين يعانون من الاسهال.

وتقول الحكومة ان 150 الف قنينة ماء توزع في الوقت الراهن يوميا على الناس.

واوضحت وزيرة ما وراء البحار "نوزع مياه الشفة في كل الأنحاء، لكن المسألة ما زالت تواجه بعض التعقيدات، اذ ليس من السهولة الوصول الى بعض المناطق، وثمة على الارجح اشخاص لم نتمكن بعد من الاتصال بهم".

واضافت ان "الاشكالية اليوم تكمن في الاعلام" في منطقة لم تتم اعادة التيار الكهربائي الى كل انحائها، ولا تزال الاتصالات (شبكات الهاتف والانترنت...) معطلة في بعض الاماكن، بعد مرور الاعصار.

وعمدت الحكومة الفرنسية الى توزيع ارشادات باللغات الفرنسية والاسبانية والانكليزية والكريولية. وتذكر ملصقات على سبيل المثال بأن "ماء القنينة وحده صالح للاستهلاك. واذا لم يتوافر لديك ذلك الماء، فاغل الماء جيدا قبل الاستخدام او الاستهلاك لغايات غذائية او للاستحمام".

واكدت بوزين ان مستشفى سان مارتان، رغم ما لحق به من دمار جزئي، ما زال يؤدي مهمته ويستطيع "استقبال الناس في ظروف جيدة".

وبعد تفقده الجزيرتين، تبين للمندوب الوزاري لاعادة الاعمار فيليب غوستان الجمعة ان حجم الدمار في سان مارتان جاء اقل من التقديرات الاولى، موضحا ان 30% فقط من المباني "دمرت بالكامل".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب