محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود من الامم المتحدة في مخيم للنازحين في جوبا 3 سبتمبر 2016

(afp_tickers)

وافقت حكومة جنوب السودان الاحد على انتشار جنود دوليين اضافيين في البلاد، وفق ما اورد بيان صيغ بالتنسيق مع وفد مجلس الامن الدولي الموجود في جوبا، وذلك بعدما ابدى الرئيس سلفا كير ترددا حيال الامر.

واورد البيان الذي تلاه وزير الشؤون الحكومية في جنوب السودان مارتن ايليا لومورو امام الصحافيين ان "حكومة لوحدة الوطنية الانتقالية توافق على انتشار القوة الاقليمية".

لكن الوزير اوضح ان "تفاصيل" انتشار قوة الحماية لا تزال تحتاج الى مناقشة من دون تفاصيل اضافية.

كذلك، تعهدت حكومة جنوب السودان "السماح بحرية التحرك لقوة الامم المتحدة بموجب التفويض المعطى لها" وفق البيان المشترك، مع الاشارة خصوصا الى ازالة "نقاط التفتيش غير القانونية".

وفي هذا الصدد، اعتبرت سفيرة الولايات المتحدة سامنتا باور ان الجنود الامميين واجهوا "قيودا شديدة على تحركاتهم".

واضافت باور "الامر مشجع جدا (...) ما نحتاج الى القيام به حاليا هو الانتقال من هذه التعهدات الرفيعة المستوى الى العمل على التفاصيل من اجل هدف عملاني".

وكانت دول شرق افريقيا اقترحت مشروع قوة الحماية، ومنذ اسابيع يتم تداول اسماء كينيا ورواندا واثيوبيا كدول مستعدة لتشكيل هذه القوة.

وكان وفد مجلس الامن التقى عصر الاحد رئيس جنوب السودان في القصر الرئاسي الذي شهد في الثامن من تموز/يوليو مواجهات عنيفة بين قوات كير وانصار زعيم المتمردين السابق رياك مشار الذي كان لا يزال يومها نائبا للرئيس في حكومة الوحدة الوطنية.

وقبل بدء الاجتماع، حرص كير على ان يعرض للدبلوماسيين الامميين اثار هذه المعارك على اسوار حرم المقر الرئاسي.

وكان اتهم خصمه مشار بانه اراد ان يقتله في اليوم المذكور لكنه احبط خطته حتى انه ساعده في مغادرة القصر بامان.

واستمرت هذه المواجهات حتى الحادي عشر من تموز/يوليو، ما دفع المجتمع الدولي الى اتخاذ قرار بتعزيز قوة الامم المتحدة في جنوب السودان التي تضم 13 الف جندي.

ومنحت القوة الاضافية تفويضا اقوى من القوة الاممية المنتشرة اصلا في جنوب السودان والتي تعرضت لانتقادات شديدة لعجزها عن حماية المدنيين خلال مواجهات تموز/يوليو.

وابدى كير حتى الان ترددا كبيرا حيال القوة الاضافية معتبرا ان التفويض القوي الممنوح لها ينتهك السيادة الوطنية. حتى ان العديد من وزرائه اكدوا ان قوة الحماية غير ضرورية بعدما فر انصار مشار من العاصمة اثر المعارك ما يعني زوال خطر وقوع مواجهات.

كذلك، اضطر مشار الذي دمر منزله تماما خلال اعمال العنف، الى مغادرة جوبا وهو حاليا لاجىء في الخرطوم.

وفي غيابه، اقيل من منصبه وخلفه احد حلفائه السابقين تبان دينغ غاي رغم استياء انصاره الذين اعتبروا ان ما حصل "خيانة".

ومنذ وصوله الى جوبا الجمعة، يشدد الوفد الاممي على ضرورة انتشار قوة الحماية وقد حظي بتأييد السلطات الدينية في البلاد.

وكان مجلس الامن توعد بفرض حظر على الاسلحة في حال اصرت جوبا على رفضها انتشار القوة الاضافية.

ولا يزال الوضع الامني هشا الى حد كبير في البلاد. وهذا ما ابلغه الى وفد مجلس الامن سودانيون جنوبيون لجأوا الى مخيمات للامم المتحدة سواء في جوبا السبت او في مدينة وو (شمال) صباح الاحد والتي شهدت معارك عنيفة في الاشهر الاخيرة.

وفر مليونان ونصف مليون شخص من منازلهم بينهم 900 الف اضطروا الى مغادرة جنوب السودان في اتجاه البلدان المجاورة.

وقالت كاثرين اتاناسيو احدى النازحات في وو لفرانس برس "نريد قوة (الحماية) لاننا نحتاج الى الامن. هناك جرائم وعمليات اغتصاب من الدينكا (اتنية الرئيس كير) حين نذهب الى المدينة. لا يمكننا مغادرة المخيم من دون توافر الامن وهذا الامن يمكن ان توفره القوة" الاقليمية.

وهددت معارك تموز/يوليو اتفاق السلام الذي وقع في اب/اغسطس 2015 بهدف انهاء الحرب الاهلية التي اندلعت قبل 18 شهرا من ذلك. وخلف النزاع عشرات الاف القتلى وتخللته فظائع اتهمت قوات كير ومشار على السواء بارتكابها.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب