أ ف ب عربي ودولي

المرشح الديموقراطي جون اوسوف خلال مهرجان انتخابي في اتلانتا في 18 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

هل ينجح الديموقراطي الثلاثيني غير المعروف جون أوسوف في إلحاق أول نكسة انتخابية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد ثلاثة أشهر على دخوله البيت الأبيض؟ ذلك هو رهان الانتخابات التشريعية الفرعية التي جرت الثلاثاء في جورجيا والتي تتجه على ما يبدو إلى دورة ثانية.

وكان أوسوف يراهن على تدني شعبية الرئيس الجمهوري للفوز بالدائرة السادسة من الولاية الواقعة في جنوب شرق الولايات المتحدة والتي يمثلها الجمهوريون منذ نحو أربعين عاما.

وتشير النتائج الجزئية بعد فرز 86% من الأصوات إلى أن أوسوف فشل في تخطي عتبة 50% من الأصوات التي كانت مكنته من فرض نفسه من الدورة الاولى، ولو أنه تصدر بفارق كبير المرشحين الـ17 الآخرين بحصوله على 48,6% من الأصوات.

ويبدو بالتالي أن هذه الدائرة ستشهد دورة ثانية، لا سيما وأن النتائج المتبقية تتعلق بمكاتب يهيمن عليها الجمهوريون مبدئيا.

ويفترض أن يواجه في 20 حزيران/يوليو الجمهورية كارن هاندل، وزيرة الخارجية السابقة لولاية جورجيا التي حصلت على 19,5% من الأصوات. وسيكون الجمهوريون متحدين في خوض هذه المعركة الثانية في حين قدموا عشرة مرشحين في الدورة الأولى.

وقال أوسوف لشبكة "سي إن إن" صباح الثلاثاء لدى فتح مراكز التصويت في الدورة الاولى "إننا نستهدف بالتأكيد انتصارا نهائيا منذ اليوم، لكن انتخابات فرعية تكون دقيقة على الدوام. ومن الصعب التكهن بالنتائج".

ولم ينتخب أي ديموقراطي منذ 1978 في هذه الدائرة، وهي ضاحية ميسورة نسبيا ومحافظة لمدينة أتلانتا يقطنها بيض.

وفي حال فوز المرشح الديموقراطي في الدورة الثانية، فسيشكل ذلك تحديا محرجا لدونالد ترامب ومؤشرا سيئا للجمهوريين في معركة السيطرة على الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية عام 2018.

- "رغبة في الانتقام" -

لكن المرشح الشاب أوضح أن "الجميع يبحث عن تداعيات وطنية، لكن السياسة برمتها محلية".

وتدخل الرئيس شخصيا في حملة الانتخابات الفرعية، إدراكا منه لمخاطرها، فكتب الثلاثاء على تويتر "الديموقراطي جون أوسوف سيكون كارثة في الكونغرس" متهما المرشح بأنه "ضعيف جدا على صعيد جنوح الأحداث والهجرة غير الشرعية".

وفي محاولة لتعبئة قاعدته الانتخابية في دائرة لم ينتصر فيها على منافسته هيلاري كلينتون سوى بفارق 1,5 نقطة في تشرين الثاني/نوفمبر، أضاف "على الجمهوريين أن يذهبوا ويصوتوا اليوم".

وكان الديموقراطيون يعولون على شعبية ترامب المتدنية لتخطي العتبة والفوز في الدورة الأولى، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى أن 45% فقط من الأميركيين يعتبرون أن الرئيس يفي بوعوده الانتخابية، مقابل 62% في شباط/فبراير، فيما يقول 40% فقط أن لديهم نظرة إيجابية إلى رجل الأعمال الثري، ما يجعل ترامب الرئيس الأميركي الأقل شعبية في بدايات ولايته في تاريخ استطلاعات الرأي.

وقدم عدد من كبار الشخصيات الديموقراطية والمشاهير دعمهم علنا للمرشح.

ويقول الممثل صامويل لي جاكسون في إعلان إذاعي "تذكروا آخر مرة لم يذهب فيها الناس للإدلاء بأصواتهم. انتهى بنا الأمر مع ترامب". ويضيف "علينا أن نصب رغبتنا في الانتقام وغضبنا العظيم تجاه هذه الإدارة، في صناديق الاقتراع".

- ترامب يتدخل شخصيا -

وتكشف إحصاءات عن مدى الاهتمام الشعبي الاستثنائي بهذه الانتخابات الفرعية، إذ تشير إلى أنها الانتخابات الحادية عشرة الأعلى كلفة في تاريخ مجلس النواب، بحسب منظمة "سنتر فور ريسبونسيف بوليتيكس" المتخصصة في مسائل التمويل الانتخابي، لا سيما وأن الحملة لم تستغرق سوى أربعة أشهر.

وفي حين أن المرشح الديموقراطي لا يجمع عادة سوى بضع عشرات آلاف الدولارات، فإن جون أوسوف تمكن هذه السنة من جمع أكثر من ثمانية ملايين دولار، مع تدفق الهبات بشكل شبه كامل من خارج جورجيا.

وهو ما أشار إليه ترامب في دعواته إلى التعبئة الموجهة إلى الناخبين الجمهوريين.

وقال الرئيس في رسالة مسجلة تم بثها اعتبارا من الاثنين في الدائرة "إن ديموقراطيين تقدميين ليسوا من جورجيا ينفقون ملايين وملايين الدولارات لمحاولة انتزاع مقعدكم الجمهوري منكم في الكونغرس. لا تسمحوا لهم بذلك".

وتابع محذرا "إن لم تصوتوا غدا، فإن أوسوف سيزيد ضرائبكم وسيقضي على ضمانكم الصحي وسيغرق بلادنا بالمهاجرين غير الشرعيين".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي