محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الافغاني حميد كرزاي يستقبل كيري في كابول

(afp_tickers)

لم يدخر وزير الخارجية الاميركي جون كيري جهدا الجمعة في كابول بهدف تشجيع التوصل الى تسوية بين المرشحين الى الانتخابات الرئاسية في افغانستان وتجنب تحول الازمة الانتخابية الى فوضى سياسية.

وهذه الزيارة تدل على قلق الولايات المتحدة التي تريد ان تتفادى، وبعد ما يحصل في العراق، انفجار النظام الذي احتضنته منذ 2001 بسبب الانقسامات وحتى المواجهات بين المجموعات المتخاصمة.

وكيري الذي وصل ليلا بدأ منذ صباح الجمعة وساطة على امل تقريب وجهات النظر بين المرشحين الى الانتخابات الرئاسية عبد الله عبد الله واشرف غني اللذين اعلن كل منهما فوزه في الدورة الثانية من الانتخابات.

وتهدف الزيارة الى التوصل الى تسوية حول عدد الاصوات المزورة التي ينبغي التدقيق فيها بعد اعلان النتائج الجزئية التي افادت عن فوز غني ب56,4% من الاصوات.

ويرى عبد الله الذي كان يعتبر الاوفر حظا للفوز في الدورة الثانية بعد حلوله في الطليعة في الدورة الاولى مع 45% من الاصوات مقابل 31,6% لغني، ان الفوز سلب منه بسبب عمليات تزوير مكثفة لصالح خصمه وعمد الى تصعيد اللهجة باعلان فوزه.

ودان كيري الجمعة هذا الموقف، مؤكدا انه "ينبغي ان لا يعلن اي شخص فوزه بنفسه في هذه المرحلة". واضاف "نريد افغانستان موحدة ومستقرة وديموقراطية" ونريد عملية انتخابية "مشروعة".

وعقب لقائه مع كيري، اعرب اشرف غني عن موافقته على اجراء اوسع عملية تدقيق لاعادة الثقة.

لكنه اكد ايضا ان معسكره ملتزم بتشكيل "حكومة انفتاح (..) يمكن ان تمثل كل الافغان"، مؤكدا ان فوزه لا يدعو الى الشك ابدا كما يراه.

وبعد الظهر، التقى المرشح عبدالله بدوره وزير الخارجية الاميركي. واذ شكره على "تضحيات" الاميركيين في افغانستان، شدد على ان "نجاح العملية الديموقراطية" وحده يمكن ان يسمح للبلد بالمحافظة على مكتسبات ما بعد 2001.

والتقى كيري ايضا يان كوبيس رئيس بعثة الامم المتحدة في افغانستان والرئيس حميد كرزاي، الرجل الوحيد الذي حكم افغانستان منذ سقوط طالبان في نهاية 2011.

ويتهم معسكر عبد الله حميد كرزاي بانه ساهم في التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح غني عبر المفوضية الانتخابية المستقلة.

واعلنت واشنطن انها تنتظر تحقيقا دقيقا حول الشكوك بحصول تزوير وحذرت من انها لن تقبل بتشكيل "حكومة موازية" من قبل الخاسر.

وقد تفجر هذه الفرضية التوترات القبلية (عبد الله يتحدر من الشمال وغني من الجنوب) في بلد ما زال في وضع هش ويواجه تمرد حركة طالبان، قبل بضعة اشهر من رحيل قوات الحلف الاطلسي في نهاية هذه السنة.

ويطالب عبد الله بالتدقيق في عمليات التزوير "لفصل الاصوات النزيهة عن الاصوات المزورة" في عدد من مراكز الاقتراع يفوق ذلك الذي دققت فيه حتى الان المفوضية الانتخابية المستقلة وهو 1930 مركزا من اصل 23 الفا.

وعرضت بعثة الامم المتحدة الجمعة تسوية تشمل ثمانية الاف مكتب تصويت، اي 3,5 ملايين صوت وهو ما وافق عليه فريق غني.

واعلن معسكر عبد الله الذي يطالب بالتدقيق في 11 الف مكتب تصويت، انه يفكر في هذا الاقتراح ما استدعى انتقادات ضده من معسكر غني.

وقالت ازيتا رفعت المسؤولة في حملة غني لوكالة فرانس برس "للاسف، يواصل فريق خصمنا طرح الشروط ويريد اغراق الانتخابات في الازمة".

والتدقيق المقبل اذا ما تم قبول اقتراح بعثة الامم المتحدة، قد يشمل مثلا مكاتب التصويت التي استقبلت اكثر من 595 صوتا، او تلك التي ادارها رجال في حين كانت مخصصة للنساء.

لكن من الصعب رصد التزوير في العديد من المكاتب الاخرى.

واقر مسؤول اميركي كبير بان "انتخابا تاما في هذه الظروف ليس ممكنا ولا يشكل الهدف في الحقيقة".

وتقول واشنطن انها لا تتدخل ابدا في افغانستان. والولايات المتحدة اول داعم عسكري ومالي لافغانستان، حذرت كابول من ان الازمة السياسية ينبغي ان تتم تسويتها سلميا اذا كان البلد لا يريد ان يشهد وقف هذه المساعدات.

وتريد ادارة باراك اوباما ايضا ان توقع كابول بسرعة على معاهدة امنية ثنائية تنص على ابقاء 9800 جندي اميركي في افغانستان مقابل 32 الفا حاليا.

ورفض كرزاي التوقيع عليها حتى الان لكن عبد الله وغني التزما بذلك في حال انتخابهما. وهذا ما يفترض اولا تسوية الازمة الانتخابية الحالية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب