محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تشييع جنازة محمد ابو خضير في شعفاط في القدس الشرقية في 4 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

انتقلت حالة الغضب بسرعة من القدس الشرقية الى البلدات العربية في اسرائيل احتجاجا على قتل الفتى الفلسطيني محمد ابو خضير، ونزل سكان هذه البلدات الى الشوارع بمواجهة الشرطة الاسرائيلية منددين بهذه الحادثة وبكل ما يعانون منه من تمييز بحقهم.

في مدينة الطيبة شمال اسرائيل كان العديد من السكان يحملون خراطيم المياه لتنظيف الشارع ومداخل بيوتهم من الرائحة الكريهة للمياه العادمة التي استخدمتها الشرطة الاسرائيلية ليلة السبت وصباح الاحد ضد سكان من البلدة كانوا يتظاهرون احتجاجا على خطف الفتى ابو خضير وقتله، ردا على ما يبدو على قتل ثلاثة شبان اسرائيليين في الضفة الغربية قبل ايام.

وقال يوسف ابو مرعي (18عاما) بينما كان يقوم بمساعدة صديقه في تنظيف ارضية محله للخضار عند مدخل الطيبة "الناس تظاهرت سلميا واحتجت على خطف وحرق محمد ابو خضير، لم يتحملوا هذا الوضع ،اليوم هو وغدا قد اكون انا وبعد غد شقيقي او اي عربي اخر في مكان اخر".

واضاف " الناس تحتج ايضا على العنصرية، صار العمال العرب هدفا للاسرائيليين، اذا ذهب العربي للعمل في مدينة نتانيا (شمال تل ابيب ) يتعرض للضرب، هذا الوضع لم يعد يحتمل والحكومة تسكت عليه وتشجعه".

وتابع "اضافة الى ذلك فان يهودا من اليمين المتطرف حاولوا الدخول الى مدينة قلنسوة وخطف طفل وترويع الناس فيها".

واتهم مرعي الشرطة الاسرائيلية بانها "تتجمع عند مداخل البلد ويقوم عناصرها باستفزاز الشبان، فتحدث مواجهات".

وتبدو اثار الاطارات المحروقة على مدخل المدينة، كما تعبق رائحة الغاز المسيل للدموع والمياه العادمة التي استخدمتها الشرطة لتفريق المتظاهرين ليلة السبت الاحد في المكان.

وقال مرعي ان المواجهات تواصلت من "التاسعة مساء حتى الخامسة صباح الاحد".

واعلنت الشرطة الاسرائيلية ان اعمال العنف تواصلت ليل السبت الاحد في عدد من المدن العربية في شمال اسرائيل بعد مقتل الفتى الفلسطيني، موضحة انها اعتقلت 35 شخصا.

واغلق الشارع رقم 444 الواقع عند مداخل الطيبة والذي يؤدي ايضا الى بلدة كوخاف يائير الاسرائيلية الواقعة على بعد نحو كيلومترين والت يسكنها رئيس الوزراء ووزير الدفاع السابق ايهود باراك، ورئيس الاركان الاسرائيلي السابق شاوول موفاز ونخبة من ضباط الجيش الاسرائيلي.

وعند مداخل بلدة قلنسوة المجاورة لا تزال اثار الاطارات المحروقة ظاهرة على الطرقات.

واتهمت الشرطة الاسرائيلية المحتجين بانهم كانوا "يقومون بتوقيف السيارات، واذا كان السائق يهوديا ينزلونه ويحرقون سيارته".

في مدينة ام الفحم كان عمال البلدية يقومون بتنظيف الشوارع. وقال عضو الكنيست العربي عفو اغبارية لوكالة فرانس برس "ان الشبان تواجهوا بشكل عفوي بعد الافطار مع الشرطة الاسرائيلية التي تواجدت بشكل مكثف ومستفز على مداخل البلدة".

واتهم اغبارية الشرطة بانها "تقوم باستفزاز الشبان وجرهم للمواجهات، خصوصا بعد ان اعتقلت عمالا عائدين من عملهم".

وتظاهر نحو ستين ناشطا الاحد قبل الافطار بشكل سلمي احتجاجا على مقتل محمد ابو خضير.

ولم تشهد البلدات والمدن العربية مواجهات مع الشرطة الاسرائيلية منذ الانتفاضة الثانية في تشرين الاول/اكتوبر 2001.

واعتبر اغبارية ان هذه التظاهرات "ليست فقط احتجاجا على خطف وحرق الشهيد ابو خضير بل ايضا للتنديد بسياسة هذه الحكومة التي لا تتعامل مع المواطنين العرب كمواطنين متساوين".

واتهم حكومة نتانياهو بانها "مناهضة للعرب في العمل والتعليم والجامعات والممارسات القضائية" معتبرا ان "كل مؤسسات الحكومة تتصرف مع العرب بشكل معاد بسبب الانتماء القومي".

في مدينة الناصرة وبعد التظاهرة التي جرت فيها بمشاركة نحو الفي شخص مساء السبت احتجاجا على قتل ابو خضير، قامت الشرطة الاسرائيلية باعتقال11 قاصرا و12 بالغا مثلوا الاحد امام المحكمة المركزية حيث مدد اعتقالهم.

وقالت والدة المعتقل مجدي الفاهوم (16 عاما) في المحكمة المركزية "انا لم انم طوال اليوم كيف لام ان تنام وابنها الصغير غائب عن بيتها ".

وامرت المحكمة المركزية في مدينة الناصرة بفرض اقامة جبرية لمدة ثلاثة ايام على فتى يبلغ من العمر 12 عاما "لمشاركته في تجمع غير قانوني".

وتجددت مساء الاحد المواجهات في ساحة العين في مدينة الناصرة وعلى مداخل مدينة طمرة شمال اسرائيل.

من جهة اخرى اعتقلت الشرطة الاسرائيلية "متطرفين يهودا" في اطار عملية التحقيق في خطف وقتل الفتى ابو خضير في القدس الشرقية الذي ادى خطفه وحرقه الى خروج الشارع الفلسطيني في الاراضي المحتلة وداخل اسرائيل في احتجاجات تذكر بانتفاضات وهبات فلسطينية سابقة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب