Navigation

حالة من الذعر سيطرت على نزلاء فندق انتركونتيننتال بكابول أثناء هجوم طالبان

دخان ينبعث من فندق انتركونتيننتال في كابول خلال الهجوم في 21 كانون الثاني/يناير 2018 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يناير 2018 - 10:29 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

اكد عزيز الطيب الذي نجح في الفرار اثناء الهجوم الذي تبنته حركة طالبان على فندق انتركونتيننتال بكابول ان "البقاء على قيد الحياة في أفغانستان مسألة حظ"، مؤكدا انه أمضى الليل وهو يتضرع إلى الله أن ينجِّي مئة من زملائه علقوا طوال الليل في المبنى.

كان الطيب الذي يعد من كوادر شركة الاتصالات "تيليكوم" وأصله من هرات، غرب افغانستان، مع زملائه يستعدون لحضور مؤتمر سنوي في الفندق الذي هاجمه أربعة مسلحين.

بدأ الهجوم مساء السبت ولم ينته الا صباح الاحد بعد قتل كل المهاجمين. وتفيد حصيلة موقتة ان ستة اشخاص هم خمسة افغان وأجنبية لم تعرف جنسيتها، قتلوا.

وكان عزيز الطيب يعتقد انه لن ينجو. فقد كتب على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي بعيد بدء الهجوم "ادعوا من أجلي، لن أخرج من هنا حياً".

ووصف ما حدث بعد ساعات لفرانس برس قائلاً "كان الناس يمضون وقتاً ممتعاً وفجأة راحوا يصرخون ويجرون مثل المجانين مع آخرين بالقرب من المسبح قبل ان يتم انقاذهم. أصيب بعضهم بالرصاص وسقطوا أرضا".

نجح هذا المدير الاقليمي لشركة "أفغان تيليكوم" في نهاية المطاف في الاخنباء وراء عمود ثم هرب مع آخرين بالقرب من المسبح قبل ان تتم إغاثته.

وقال بصوت مضطرب انه من مخبئه "كنت اسمع دوي انفجار تلو الآخر، قنابل يدوية.. استخدموا الكثير من القنابل اليدوية".

واضاف "رأيت خمساً او ست جثث خارج الفندق بينما كانوا يرافقوننا الى الخارج (...) كانت الطوابق الثاني والثالث والخامس (في المبنى) تشتعل. الطابق الخامس دمرته النيران".

وظهر في لقطات بثتها شبكة تولو نيوز اشخاص يحاولون الهرب بالنزول من الشرفات مستعينين بأغطية ربطت ببعضها. وسقط واحد من هؤلاء على الاقل.

وبعد ذلك كتب الطيب "خرجت لكن نحو مئة من زملائي وأصدقائي ما زالوا عالقين بين الحياة والموت. ادعوا لهم بالنجاة".

وقالت وزارة الداخلية ان شخصا واحدا من المشاركين في المؤتمر قُتل.

- "فروا بدون ان يتصدوا" للمهاجمين -

قال موظف في الفندق في اتصال هاتفي مع فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، ان حراس الفندق "فروا بدون ان يتصدوا" للمهاجمين.

وصرح هذا المحاسب البالغ من العمر 24 عاما وكان في الفندق عند وقوع الهجوم "انهم حراس جدد من شركة خاصة والمشكلة الكبرى هي انهم لم تكن لديهم أي خبرة في مراقبة" الافراد والسيارات التي تدخل المجمع.

وأوضح انه فريق جديد يعمل بموجب عقد منذ مطلع العام مع فندق انتركونتيننتال غير التابع لشبكة الفنادق الدولية التي تحمل الاسم نفسه.

وكان ناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية صرح ان شركة خاصة جديدة تولت أمن الفندق مطلع كانون الثاني/يناير. وتعذر الاتصال بادارة الفندق للتعليق.

والشاب الذي يعمل في الفندق منذ سن السادسة عشرة نجا من هجوم سابق لطالبان على المبنى أسفر عن سقوط 21 قتيلا. وقال "كنت هناك عندما وقع الهجوم الاول. هذه المرة عرفت من أين يمكنني الهرب".

ورغم خوفه، يقول الشاب انه سيبقى في عمله "فليس لدي خيار آخر".

يستقبل انتركونتينتال كابول -- غير التابع لسلسلة الفنادق الدولية التي تحمل هذا الاسم -- حفلات زفاف ومؤتمرات واجتماعات سياسية. وتجذب شرفته المضاءة التي تطل على المدينة الطبقات الميسورة.

والفندق يعمل منذ أيلول/سبتمبر 1969.

منذ الهجوم الاول تم تعزيز اجراءات الامن فيه. لكن صحافية من وكالة فرانس برس لاحظت السبت قبل ساعات من الهجوم انه يمكن تجاوز عمليات التفتيش عند مدخل المبنى بسهولة عبر القفز فوق الحواجز.

وصدرت تحذيرات عدة قبل 48 ساعة من احتمال وقوع هجمات على اماكن يرتادها أجانب ودفعت الامم المتحدة وبعض السفارات الى اعلان حالة تأهب.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟