محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (الثاني من اليمين) في موقع تحطم الطائرة التابعة لشركة الطيران الكوبية الحكومية في 18 ايار/مايو 2018

(afp_tickers)

شهدت كوبا السبت حدادا وطنيا يستمر ليومين على ضحايا طائرة ركاب تحطمت الجمعة بعيد اقلاعها من هافانا في رحلة داخلية مما ادى الى مقتل 110 اشخاص، في أسوأ كارثة يشهدها قطاع الطيران الكوبي منذ نحو ثلاثة عقود.

وتم فتح تحقيق لكشف ملابسات تحطم الطائرة وهي من طراز بوينغ 737-200 ووضعت في الخدمة قبل نحو اربعين عاما، وهي مستأجرة من قبل شركة الطيران الكوبية الحكومية "كوبانا دي أفياثيون" من شركة الطيران المكسيكية "غلوبل اير" المعروفة ايضا باسم "ايرولينياس داموخ".

وتم انتشال ثلاث ناجيات من حطام الطائرة نقلن الى المستشفى بحال حرجة. وطلبت احداهن الشرب بحسب ما اعلن المستشفى فيما كانت الناجيتان الاخريان فاقدتي الوعي.

وسقطت الطائرة في منطقة غير مأهولة ظهر الجمعة، بعيد اقلاعها من هافانا متوجهة الى هولغين (شرق) ما ادى الى تصاعد دخان كثيف.

وتعيد ظروف التحطم الى الاذهان اسوأ كارثة تحطم شهدتها الشركة نفسها "كوبانا دي افياثيون" قبل نحو ثلاثين عاما في ايلول/سبتمبر 1989 حين تحطمت طائرة من طراز "اليوشين 62" لدى اقلاعها من هافانا متوجهة الى ايطاليا ما ادى الى مقتل 126 شخصا كانوا على متنها غالبيتهم سياح ايطاليون، بالاضافة الى 45 قتيلا كانوا على الارض.

وطائرة البوينغ التي تحطمت الجمعة كانت تقوم برحلة داخلية من هافانا الى هولغين، وكان على متنها 104 مسافرين غالبيتهم كوبيون، وخمسة اجانب بينهم ارجنتينيان.

وتحطمت الطائرة بشكل شبه كامل واحترقت. وتم العثور على ما يبدو انه احد جناحي الطائرة عالقا بين الاشجار الا انه لم يتبق اي شيء تقريبا من الهيكل.

وقال وزير النقل عادل ايزكويردو للصحافيين ان المحققين عثروا على أحد الصندوقين الاسودين للطائرة المنكوبة وهو "بحالة جيدة"، مضيفا "يفترض ان نعثر على الصندوق الثاني في غضون الساعات المقبلة".

ومن شأن تحليل بيانات الصندوقين الاسودين كشف ملابسات التحطم.

والقتلى الـ110 يتوزعون على 99 كوبيا وطاقم مكسيكي من ستة أفراد وثلاثة سياح أجانب هم مكسيكي ورجل وزوجته من التابعية الارجنتينية اضافة الى شخصين من الصحراء الغربية يقيمان بصورة دائمة في كوبا.

- التعازي -

واعلنت الادارة العامة المكسيكية للطيران المدني ارسال فريق من الخبراء لمساعدة السلطات الكوبية في التحقيقات.

كما اعلنت شركة بوينغ لتصنيع الطائرات انها شكلت فريقا تقنيا ووضعته بتصرف السلطات الكوبية لمساعدتها في كشف ملابسات تحطم الطائرة.

وقال زعيم الحزب الشيوعي الرئيس السابق راوول كاسترو ان الحداد الوطني سيستمر حتى منتصف ليل الاحد (04:00 ت غ الاثنين)، وقد تم تنكيس الاعلام في مختلف انحاء البلاد.

وكان علامات الذعر بادية على وجه الرئيس الكوبي ميغيل-دياز كانيل الذي تولى السلطة خلفا لراوول كاسترو قبل شهر لدى تفقده مكان سقوط الطائرة.

وزار الرئيس الكوبي المشرحة في هافانا حيث نُقلت جثامين الضحايا للتعرف على اصحابها والتقى اقاربهم الذين تم تامين اقامتهم في احد فنادق العاصمة، كما زار الناجيات الثلاث.

وقدم كاسترو تعازيه لعائلات ضحايا "الحادث الكارثي"، بحسب بيان، كما وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعزية وكذلك فعل عدد كبير من المسؤولين في حكومات دول اميركا اللاتينية.

وفي روما طلب البابا فرنسيس من الكنيسة الكوبية الكاثوليكية نقل تعازيه الى عائلات الضحايا.

- ألم في المكسيك -

وأقلعت الطائرة الجمعة من هافانا عند الساعة 12:08 (16:08 ت غ) متوجهة شرقا الى هولغين على بعد 670 كلم.

وفي مشرحة هافانا روى اينياسيو راميريز (46 عاما) كيف فقد قريبه كارلوس سانتوس البالغ من العمر 22 عاما.

وقال راميريز إن سانتوس "جاء الى هافانا لاستقبال صديقة حميمة كانت قد وصلت من المكسيك، وكان في طريقه للعودة الى هولغين".

ويتوقع وصول والدة سانتوس التي تقيم في الولايات المتحدة الى كوبا لاعطاء عينة من الحمض النووي الريبي من اجل التثبت من هوية صاحب الجثمان.

وفي مكسيكو تجمّع اقرباء وزملاء الطاقم امام مكاتب الشركة للحصول على معلومات.

وقالت آنا-مارلين كوفاروبياس وهي موظفة سابقة في شركة غلوبل اير "كانت تجمعني صداقة مع القبطان ومساعده والمسؤولة عن المضيفات".

وأضافت لوكالة فرانس برس "عندما تلقيت الخبر على الهاتف اعتقدت ان الامر مجرد دعابة".

وتملك "غلوبل اير" التصاريح اللازمة لتأجير الطائرة التي خضعت لعملية صيانة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بحسب ما اعلنت الشركة.

والطائرة التي تحطمت هي واحدة من ثلاث طائرات بوينغ 737 تملكها الشركة.

الا ان طيارا مكسيكيا قاد هذه الطائرة في السابق قال السبت انه كان اشتكى من ممارسات الشركة المالكة للطائرة لأنها أقل من المستوى المطلوب.

وصرح الطيار ماركو اوريليو هيرنانديز لصحيفة "ملينيو" المكسيكية ان شركة "غلوبال اير" المؤجرة للطائرة لم تؤمن الصيانة الكافية للطائرة، وقد حظرت من الطيران في تشيلي وقامت برحلات مرارا في فنزويلا بدون رادار.

وقال انه في الفترة بين 2005 و2013 قاد جميع طائرات شركة "غلوبال اير" وهي ثلاث طائرات من طراز بوينغ بينها الطائرة التي سقطت الجمعة ووضعت في الخدمة قبل 39 عاما.

وخلال عمله مع "غلوبال اير" قدم شكوى بسبب "نقص صيانة الطائرات" رغم ان الشركة توظف ميكانيكيين "مهرة للغاية".

واكدت متحدثة باسم شركة غلوبل اير لفرانس برس ان هرنانديز عمل في السابق لدى الشركة لكنها لم تشأ التعليق على تصريحاته.

ويعود آخر حادث جوي في كوبا الى نيسان/أبريل 2017 عندما تحطمت طائرة نقل تابعة للقوات المسلحة على متنها ثمانية رجال في منطقة أرتيميسيا الجبلية في غرب البلاد.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب