محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (يسار) وزعيم حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي اثناء عزف النشيد الوطني خلال مؤتمر الحركة، في تونس الجمعة 20 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

بدأ الجمعة في رادس جنوب العاصمة تونس المؤتمر العاشر لحركة النهضة الاسلامية الذي ينتظر ان يمثل لحظة فارقة في تاريخ الحركة بإعلانها الفصل بين الديني والسياسي.

وحضر افتتاح المؤتمر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الخصم السياسي السابق للنهضة، وآلاف من انصار الحركة.

وسيواصل نحو 1200 من المؤتمرين اعمالهم السبت والاحد في الحمامات (60 كلم جنوب العاصمة).

وينتظر ان يعاد انتخاب راشد الغنوشي (74 عاما) رئيسا للنهضة، لولاية أخيرة.

وكان الغنوشي مؤسس النهضة، انتخب رئيسا للحركة في مؤتمرها الأخير سنة 2012.

وفي خطاب افتتاحي، قال الغنوشي ان حركة النهضة "تطورت من السبعينات الى اليوم من حركة عقدية تخوض معركة من اجل الهوية عندما كانت الهوية مهددة، الى حركة احتجاجية شاملة تدعو الى الديمقراطية في مواجهة نظام شمولي، الى حزب ديمقراطي وطني مسلم متفرغ للعمل السياسي بمرجعية وطنية تنهل من قيم الاسلام، ملتزمة بمقتضيات الدستور وروح العصر".

-"مسلمون ديمقراطيون"-

وأضاف ان الحركة "تكرس بذلك التمايز الواضح بين المسلمين الديمقراطيين الذين هم نحن وبين تيارات التشدد والعنف التي تنسب نفسها ظلما وزورا الى الاسلام".

وأفاد "إن التخصص الوظيفي بين السياسي وبقية المجالات المجتمعية، ليس قرارا مسقطا او رضوخا لاكراهات ظرفية٬ بل تتويج لمسار تاريخي".

وقال "إننا جادون في النهضة في الاستفادة من اخطائنا قبل الثورة وبعدها، نعترف بها (..) نحن حركة تتطور ولا تستنكف من ان تسجل على نفسها اخطاء" من دون ذكر هذه "الاخطاء".

وتابع "اننا حريصون على النأي بالدين عن المعارك السياسية٬ وندعو الى التحييد الكامل للمساجد عن خصومات السياسة وعن التوظيف الحزبي٬ حتى تكون المساجد مجمعة لا مفرقة. وفي الوقت نفسه نستغرب اصرار البعض على اقصاء الدين من الحياة العامة".

-"نموذج العيش التونسي"-

وقبل ذلك، نوه الباجي قائد السبسي في خطاب توجه به الى المؤتمر "بالتطور الذي عرفته حركة النهضة (...) والذي تجلى في الإقرار بضرورة العمل على التحول لحزب سياسي وطني ومدني يقطع مع الشمولية العقائدية واحتكار النطق باسم الدين وهو مشاع بين كل التونسيين".

لكنه دعا الحركة الى "التأكيد على أن النهضة اصبحت حزبا مدنيا تونسيا قلبا وقالبا، ولاؤه لتونس وحدها". كما دعاها الى التأكيد "على خصوصية حركة النهضة المستمدة من طبيعة المجتمع الذي نشأت فيه، مما يفرض اعتبار السياق الاجتماعي والسياسي التونسي وحده لا غيره عند تقرير سياستها".

وأفاد "أتطلع أن يكون المشروع السياسي للنهضة بعد إقرار المراجعات التي اعلنتم عنها في إطار مؤتمركم هذا، منسجما كل الانسجام مع السياق الوطني العام ومستجيبا لانتظارات الشعب التونسي."

وقال قائد السبسي "إن التزامكم بهذه التوجهات سينزل بردا وسلاما على أنفس التونسيين وسيجلب للجميع الطمأنينة على نموذج العيش التونسي المتسم بالانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى ونبذ الغلو والتطرف الديني والتزمت والعنف. كما أنهم سيطمئنون على مستقبل ديموقراطيتنا الوليدة ومكاسبنا الحداثية ودولتنا المدنية وإسلامنا الأصيل المتجذر في تراثنا الإصلاحي وتقليدنا التنويري".

وفي تونس تعتبر أحزاب علمانية ووسائل اعلام حركة النهضة امتدادا لـ"جماعة الاخوان المسلمين" وتتهمها بـ"ازدواجية الخطاب" فيما تنفي الحركة ذلك.

وكانت النهضة فازت بأول انتخابات في تونس بعد الاطاحة مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد 23 عاما قمع خلالها الاسلاميين.

وقادت الحركة من نهاية 2011 حتى مطلع 2014 حكومة "الترويكا" وهي تحالف ثلاثي ضم مع النهضة حزبين علمانيين هما "التكتل" و"المؤتمر من اجل الجمهورية".

واضطرت "الترويكا" الى ترك السلطة لحكومة غير حزبية بهدف إخراج البلاد من ازمة سياسية حادة اندلعت اثر اغتيال اثنين من أبرز معارضي الاسلاميين، ومقتل عناصر من قوات الامن والجيش في هجمات لجماعات جهادية متطرفة.

وفي 2014 خسرت النهضة في الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزب "نداء تونس" الذي اسسه في 2012 الباجي قائد السبسي بهدف الوقوف بوجه الاسلاميين وتأمين "توازن سياسي" مع حركة النهضة.

وبعد الانتخابات، شكل نداء تونس والنهضة وحزبان صغيران آخران ائتلافا حكوميا رباعيا، ما أثار غضب قواعد الحزب الاسلامي المعارضة لنداء تونس.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب