محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس وفد فتح عزام الاحمد (يمين) وصالح العاروري رئيس وفد حماس يتصافحان بعد توقيع الاتفاق في القاهرة في 12 تشرين الاول/اكتوبر.

(afp_tickers)

وقعت حركتا فتح وحماس الخميس في القاهرة اتفاق المصالحة الهادف الى انهاء عقد من الانقسامات بين الطرفين وحددا مهلة شهرين من اجل حل الملفات الشائكة.

واتفق الطرفان على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة الخاضع حاليا لسلطة حركة حماس، بحلول الاول من كانون الاول/ديسمبر "كحد أقصى"، حسب بيان مركز إعلامي حكومي مصري.

ولكن اسرائيل اعتبرت ان المصالحة بين الحركتين تعقد عملية السلام المتعثرة اكثر.

وقال نتانياهو على موقع فيسبوك ان "المصالحة بين فتح وحماس تجعل السلام اكثر صعوبة" متهما الحركة الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة بتشجيع العنف".

واضاف "التصالح مع القتلة جزء من المشكلة، وليس جزءا من الحل. قولوا نعم للسلام ولا للانضمام الى حماس".

وتعتبر اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حماس "منظمة ارهابية"، وتطالب بتخليها عن الكفاح المسلح ضد الدولة العبرية والاعتراف باسرائيل.

وافاد بيان "هيئة الاستعلامات المصرية"، وهو مركز اعلامي حكومي أن الحركتين اتفقتا على "تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى في الاول من كانون الأول 2017".

ووقعت الحركتان اتفاق المصالحة في مقر المخابرات العامة حيث جرت المفاوضات اليومين الماضيين.

وتم التوقيع أمام نحو 60 اعلاميا مصريا وأجنبيا ووقع الاتفاق رئيس وفد حماس صالح العاروري وعزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح.

وحسب البيان فقد وجهت مصر الدعوة "لعقد اجتماع بالقاهرة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الفلسطيني في الرابع من ايار/مايو 2011" الذي تم توقيعه في القاهرة.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاتفاق الذي اعتبره "نهائيا" على طريق تحقيق المصالحة.

وقال عباس لوكالة فرانس برس عبر الهاتف إن "ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقا نهائيا لإنهاء الانقسام" المستمر منذ عقد من الزمن.

وجاء تصريح عباس بعد إعلان قيادي في حركة فتح أن عباس سيزور قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس "خلال شهر".

وأفاد مراسل لفرانس برس أن رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية تابع من مكتبه في غزة تفاصيل الاتفاق.

- احتفالات في غزة-

منذ الاعلان عن الاتفاق، يشارك آلاف الفلسطينيين في تجمعات عدة في قطاع غزة ابتهاجا، ووزع عدد منهم الحلوى، كما رفعت صور لعباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وهنية الى جانب اعلام فلسطينية ومصرية.

وأكد الأحمد في مؤتمر صحافي عقب توقيع الاتفاق جدية المصالحة "هذه المرة بتعليمات الرئيس أبو مازن، يجب ألا تعودوا إلا وأنتم متفقون".

وتأتي المحادثات بعد زيارة قامت بها الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله الاسبوع الماضي الى قطاع غزة كانت الاولى منذ 2014، وهدفت الى التأكيد على جدية مساعي المصالحة.

وسبق للطرفين أن أعلنا ان المصالحة ستستغرق وقتا. وهناك العديد من المشاكل العالقة لا سيما على صعيد تقاسم السلطات التي سيكون إيجاد حلول لها أمرا معقدا.

وكشف أحد المشاركين في الحوار لفرانس برس رافضا ذكر اسمه ان أحد جوانب الاتفاق يتعلق بتسلم الحرس الرئاسي الفلسطيني المعابر في قطاع غزة.

وقال "بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام كافة مهماتها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية" في قطاع غزة.

واشار الى ان الطرفين اتفقا على "تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من أيار/مايو 2011".

وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة واربعين الف مدني وعسكري. كما يقضي بدمج اجهزة الامن والشرطة في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.

وقال المسؤول إن مصر ستشرف على تنفيذ الاتفاق.

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر اسرائيل القطاع منذ عشر سنوات. وتقفل مصر معبر رفح، منفذه الوحيد الى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.

وخلال الاشهر الماضية، اتخذت السلطة الفلسطينية اجراءات ضد قطاع غزة للضغط على حماس ابرزها خفض رواتب موظفي السلطة والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع.

وذكر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح زكريا الاغا لوكالة فرانس برس الخميس، في اشارة الى التدابير التي أقدمت عليها السلطة لتشديد الضغوط على حماس، "كل الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا ستنتهي قريبا جدا، في غضون ايام على ابعد تقدير وسيصدر الرئيس ابو مازن قرارا بالغائها جميعا".

- "تجربة حزب الله" -

وكان الرئيس الفلسطيني شدد الاسبوع الماضي على ان السلطة ستتسلم "كل شيء" في قطاع غزة، وقال ان "السلطة الفلسطينية ستقف على المعابر" في قطاع غزة، مضيفا "المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية".

وأضاف "لأكون واضحا أكثر، لن أقبل ولن أنسخ او استنسخ تجربة حزب الله في لبنان" حيث يتعايش الحزب اللبناني الذي يملك ترسانة سلاح ضخمة الى جانب القوى الحكومية الامنية والعسكرية.

وتملك حماس ترسانة عسكرية نجحت في ادخال غالبيتها الى قطاع غزة عبر الانفاق التي حفرتها تحت الارض، وواجهت بها اسرائيل خلال الحروب التي شنتها على غزة خلال السنوات الماضية.

وتطرق عباس ايضا الى ذلك معتبرا ان هذا الموضوع "يجب أن يعالج على أرض الواقع. هناك دولة واحدة بنظام واحد بقانون واحد بسلاح واحد".

ويفترض ان تبحث حركتا فتح وحماس مع الفصائل الفلسطينية الاخرى في اجتماع يرتقب عقده في نهاية تشرين الاول/اكتوبر في القاهرة في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد لانتخابات عامة.

ويرأس عباس السلطة الفلسطينية منذ العام 2005. وكان يفترض ان تنتهي ولايته بعد اربع سنوات، لكن لم تجر انتخابات رئاسية منذ ذلك الوقت.

ونجحت وساطة مصرية مؤخرا في تحقيق التقارب بين الفلسطينيين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب