محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

احد السكان ينظف منزله بعد يوم على انزلاقات التربة المميتة في منطقة سكنية في هيروشيما في 21 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

ارتفعت حصيلة ضحايا حوادث انزلاق التربة في هيروشيما مساء اليوم الخميس الى 39 قتيلا و43 مفقودا حسب وسائل الاعلام بينما تواجه سلطات المدينة الواقعة جنوب غرب اليابان اتهامات بالتأخر في التحرك.

وبحسب حصيلة سابقة نشرتها وسائل الاعلام، اسفرت سلسلة الحوادث هذه عن سقوط 39 قتيلا و27 مفقودا.

ويعمل عناصر الشرطة ورجال الاطفال وجنود البالغ عددهم نحو 2500 في محاولة لايجاد المفقودين جراء سلسلة حوادث انزلاق التربة التي وقعت ليل الثلاثاء الاربعاء في هيروشيما بعد امطار غزيرة.

وكانوا يعملون في اجواء من الحر الشديد في انقاض منطقتي اسامينامي واساكيتا في المدينة بعد اكثر من 36 ساعة على الكارثة.

وصرح رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي خلال اجتماع خصص للازمة انه "ما زال هناك الكثير من المفقودين". واضاف "امرت باستخدام كل الوسائل للعثور عليهم في اسرع وقت ممكن ودعم اللاجئين".

وقالت الارصاد الجوية ان كميات الامطار التي هطلت تعادل ما يتساقط خلال شهر عادة بينما تحدث شهود عن امطار لا يمكن تصورها وضجيج مخيف ورائحة قوية انبعثت من الارض عند وقوع الكارثة.

وتظهر صور التقطتها مروحيات اراضي اجتاحتها السيول ومباني سكنية غمرتها الوحول. ولجأ بعض السكان الى السطوح، اما البعض الآخر فنقل جوا.

وتبين الخميس ان رجل الاطفاء في الـ53 من عمره الذي قتل في انزلاق ثان للتربة الاربعاء كان يحمل طفلا في يده. واستطاع نورييوشي ماساوكا، الذي يمتلك خبرة عمرها 35 عاما ان ينقذ خمسة اشخاص، قبل ان يعود ليحاول انقاذ آخرين.

ونقلت صحيفة يابانية ان ماساوكا كان يحاول انقاذ مجموعة من ثمانية اشخاص بينهم رجل وابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات.

وقال شاهد للصحيفة ان الوالد رمى بابنه الى احضان ماساوكا ثم حصل الانزلاق الثاني للتربة وبدأت الحجارة بالتساقط عليهم. ولكن الوالد نجا من الحادث وبقي واقفا في مكانه يصرخ باسم ابنه.

وشارك في عمليات الاغاثة ايضا اعضاء في فريق البايسبول في مدرسة محلية كانوا يبحثون عن احد زملائهم، الذي غرق نصف منزله وتركزت عليه جهود الاغاثة.

وقال احد الشباب لمحطة فوجي "قرأت تغريدات (تقول انه مفقود)". واضاف "درسنا في المدرسة الاعدادية ذاتها. اريد العثور عليه في اقرب وقت ممكن لانه يتألم بالطبع".

ونقلت المحطة ان البحث في ما تبقى من المنزل تواصل يوم الخميس ولكن لم يتم العثور على الفتى او والده.

واظهرت صور التقت من الجو عسكريين يستخدمون آليات ضخمة لازالة الركام، ورجال الشرطة يرفعون اشجارا سقطت على المنازل.

من بين القتلى شقيقان احدهما في الـ11 من العمر والآخر في الثانية من العمر. وقال احد الجيران لمحطة فوجي ان الطابق الارضي للمنزل امتلأ بالتربة، مضيفا "وقفت والدتهما على التربة ولم تتوقف عن الصراخ".

واعترفت السلطات بانها اساءت تحليل الخطر وتأخرت في الطلب من السكان مغادرة بيوتهم.

فبينما حذرت وكالة الارصاد الجوية عند الساعة 22,00 (13,00 تغ) من الثلاثاء من خطر امطار غزيرة جدا، شكلت بلدية المدينة بعد ثلاث ساعات خلية خاصة بهذا الوضع وبعد تحذير رسمي من انزلاقات للتربة تناقلته وسائل الاعلام.

وتمت تعبئة 1780 موظفا بلديا ليعملوا ليلا لكن عند الساعة 3,30 كانت حوادث انزلاق التربة قد بدأت. ولم يصد الامر باجلاء السكان الا في الساعة 4,15 بينما كان انزلاق التربة يجرف المنازل والسيارات. وقالت وزارة ادارة الاراضي في اول تقرير لها ان ثلاثين حادث سجل في هذا الاطار.

وتحدثت الارصاد الجوية عن امكانية هطول امطار جديدة اليوم الخميس بينما يرى الخبراء انه نظرا لوضع التربة لا يحتاج الامر كثيرا لحدوث انزلاقات جديدة.

واعلنت وكالة الارصاد الجوية ان الاحوال الجوية تبقى غير مستقرة من جنوب غرب البلاد الى شمالها وهناك مناطق اخرى يمكن ان تشهد امطارا غزيرة وحوادث انزلاق للتربة.

وقد تعرضت اليابان، وخصوصا في الجنوب الغربي والشمال، في الاسابيع الاخيرة لمجموعة من عواصف الامطار التي وصفت بأنها "رهيبة" وجعلت منسوب المياه في الانهار يتخطى العتبة المحددة لاصدار انذار.

وفي احدى المقاطعات التي ضربتها الكارثة تساقطت الامطار بمعدل 217 ملم خلال ثلاث ساعات حتى الساعة الرابعة فجر الاربعاء، ما يتخطى معدل 143 ملم سجل في آب/اغسطس.

وفاجأت هذه الانزلاقات الناس خلال الليل محملة بشلالات من السيول الموحلة. وتمتد الاضرار على عشرين كيلومترا وتشمل عددا كبيرا من احياء هيروشيما.

وتم اجلاء حوالى الف شخص من الاماكن الاكثر تضررا على سفح جبل، وايواؤهم في مدارس ومبان عامة اخرى.

وهذه ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها اليابان الى انزلاقات تربة، اذ انه في تشرين الاول/اكتوبر الماضي قتل العشرات في انزلاق للتربة تسبب به اعصار في جزيرة اوشيما جنوب طوكيو.

وفي 1999، اسفرت سلسلة من انزلاقات التربة في هيروشيما عن مصرع اكثر من 30 شخصا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب