محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تظاهرة منددة بحكومة الرئيس بالوكالة ميشال تامر في ساو باولو، في 15 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

دعا اليسار البرازيلي الاثنين الى تظاهرات احتجاج ضد الحكومة "غير الشرعية" للرئيس البرازيلي بالوكالة ميشال تامر التي دشنت ولايتها بنقاش مع النقابات حول اصلاح لنظام التقاعد لا يتمتع بدعم شعبي.

فقد دعا حزب العمال (يسار)، حزب ديلما روسيف التي أبعدت الخميس عن الحكم نتيجة اجراء اقالة تتضارب الاراء في شأنه، الى التعبئة ضد نائب الرئيس ميشال تامر الذي عمل على اسقاطها بكل ما أوتي من قوة.

وكتب رئيس حزب العمال روي فالكاو على مواقع التواصل الاجتماعي "رد الفعل الشعبي على الانقلاب مستمر، وتظاهرات الاحتجاج والتنديد ستستمر".

وتسلم ميشال تامر (75 عاما) الجمعة مهام الرئاسة بالوكالة بعد بدء اجراء اقالة روسيف (68 عاما) المتهمة بالتلاعب بحسابات عامة، خلال عملية تصويت تاريخية في مجلس الشيوخ انهت حكم اليسار الذي استمر 13 عاما.

وبذلك، اوقفت روسيف تلقائيا عن ممارسة مهامها لفترة اقصاها ستة اشهر، في انتظار الحكم النهائي لاعضاء مجلس الشيوخ. وتعتبر حظوظها بالعودة الى الحكم شبه معدومة، لان اكثر من ثلثي اعضاء مجلس الشيوخ وافقوا على بدء محاكمتها.

واقتحم مئات المتظاهرين الاثنين في ريو دو جانيرو الفرع المحلي لوزارة الثقافة، على وقع هتافات "اخرج يا تامر"، للاحتجاج على الغاء هذه الوزارة، القرار الذي ينتقده فنانون برازيليون ذائعو الصيت.

وتظاهر الاف البرازيليين الاحد في ساو باولو وبلو اوريزونتي (جنوب). لكن حجم تلك التظاهرات بقي محدودا.

واتخذ عدد كبير من دول اميركا اللاتينية مثل كوبا وبوليفيا او فنزويلا، مواقف من الوضع السياسي في البرازيل. فقرر رئيس السلفادور سانشيز سيريت السبت عدم الاعتراف بحكومة تامر، معتبرا ان اقالة ديلما روسيف "تلاعب سياسي على شكل انقلاب".

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، نشرت روسيف رسالة شكرت فيها "التضامن الدولي" بعد هذه "المهزلة القضائية".

وقال تامر الاحد خلال برنامج يستأثر باهتمام قسم كبير من البرازيليين على الشبكة التلفزيونية الاولى في البلاد "تي.في غلوبو"، "لدي شرعية دستورية". لكن تصريحه قوبل بالسخرية والاستهزاء في عدد كبير من المدن البرازيلية.

واضاف تامر، البيروقراطي الذي لا يعرفه البرازيليون كثيرا ويضاهي تراجع شعبيته تقريبا تراجع شعبية الزعيمة اليسارية، "انتخبت مع السيدة الرئيسة. الاصوات التي حصَلَت عليها، حصلتُ عليها انا ايضا... لكنني اعترف بأن ليست لدي قاعدة شعبية واسعة، وانني لن اكسبها إلا اذا قمت، مع حكومتي رغم انها مؤقتة، بعمل مفيد لبلادي".

وبدأ تامر الاثنين في مقر الرئاسة محادثات حساسة مع الهيئات النقابية حول اصلاح لقانون التقاعد ينص على تحديد سن ادنى للتقاعد واحتمال تمديد سنوات دفع المساهمات المالية.

- الشريحة النسائية -

لكن الاتحاد الموحد للعمال القريب من حزب العمال، انسحب من الاجتماع، موضحا انه لن "يعترف بالانقلابيين حكاما".

وانتقدت نقابة "فورسا سنديكال" التي سعت بكل قواها الى اقالة ديلما روسيف، مقترحات وزير الاقتصاد الجديد انريكي ميرييس.

وقال رئيسها النائب باولينهو بيريرا دا سيلفا "لن نقبل بأن يمسوا بوضع الموجودين الان في سوق العمل. وبالنسبة الى الاخرين، نحن مستعدون للنقاش".

واعتبرت وكالة "موديز" الدولية للتصنيف الائتماني في بيان، ان قدرة ميشال تامر على حمل النواب على الموافقة على تدابير التقشف، "غير واضحة على الاطلاق".

لذلك رأت الوكالة "ضرورة اجراء اصلاحات بنيوية لتخفيف ميزانية الدولة التي ترزح تحت عبء تراجع العائدات الضريبية والكلفة العالية للديون"، من اجل انعاش الاستثمارات ونمو البرازيل التي تواجه اسوأ كساد اقتصادي منذ عقود.

والارادة التي ابداها ميشال تامر من اجل "ارساء السلام" و"توحيد" بلد قسمته منذ اشهر ازمة سياسية وفضيحة فساد في شركة "بتروبراس" النفطية الوطنية، افسدها تشكيل حكومته التي لا تمثل في الواقع تنوع المجتمع البرازيلي.

وقد اثارت تشكيلة الفريق الحكومي الجديد الذي يبدو ليبراليا في الشكل لكنه محافظ في الواقع، ويتألف حصرا من البيض، ويخضع سبعة من وزرائه لتحقيقات قضائية بتهم الفساد، انتقادات كثيرة.

ووعد ميشال تامر الاحد بتعديل التشكيلة، وعين في مناصب سكرتير دولة "ممثلات عن الشريحة النسائية".

واعلنت الرئاسة الاثنين تعيين الخبيرة الاقتصادية ماريا سيلفيا باستوس رئيسة للبنك الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، الذراع المالي الصلب للدولة البرازيلية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب