محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج في طرابلس في 30 اذار/مارس 2016

(afp_tickers)

خطت حكومة الوفاق الوطني الليبية خطوة اضافية مهمة نحو تثبيت اقدامها في السلطة مع تسلمها مفاتيح التحكم بالاموال وقطاع النفط، بعد اعلان المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس الولاء لهذه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي.

وتوجه خطوة المصرف المركزي والمؤسسة التي تدير قطاع النفط منذ عقود ضربة موجعة الى السلطة غير المعترف بها دوليا في طرابلس والسلطة الموازية في شرق ليبيا واللتين ترفضان التخلي عن الحكم.

وقال المصرف المركزي في بيان نشره على موقعه الالكتروني الاحد انه "يرحب (...) بالرئيس والسادة اعضاء المجلس الرئاسي (لحكومة الوفاق) المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي (الموقع في كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة)، وقرارات مجلس الامن".

واضاف "نأمل ان يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة تنهي حالة الانقسام، وترفع عن كاهل المواطن كل المعاناة، وتجمع ابناء الوطن تحت راية القانون والعدل والمساواة".

من جهته اعلن رئيس مجلس ادارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله في بيان السبت ان مؤسسته تعمل "مع رئيس الحكومة (الوفاق الوطني) فايز السراج والمجلس الرئاسي على ترك حقبة الانقسامات وراءنا".

وتابع "اصبح لدينا الان اطار قانوني دولي للعمل من خلاله".

وتدير "المؤسسة الوطنية للنفط" منذ عقود قطاع النفط في ليبيا التي تملك اكبر الاحتياطات في افريقيا والمقدرة بنحو 48 مليار برميل. وتتولى هذه المؤسسة الضخمة عمليات الاستكشاف والانتاج وتسويق النفط والغاز داخل وخارج البلاد وابرام العقود مع الشركات الاجنبية والمحلية.

وكان المصرف المركزي والمؤسسة النفطية في طرابلس يعملان ضمن نطاق سلطة العاصمة غير المعترف بها دوليا منذ الاعلان عن قيام هذه السلطة في اب/اغسطس 2014، الا ان المجتمع الدولي بقي يعترف رغم ذلك بشرعية المصرف المركزي والمؤسسة النفطية.

- تأييد متصاعد -

وفي اقل من اسبوع منذ وصولها الى طرابلس الاربعاء، حصدت حكومة الوفاق على دعم مؤسسات حكومية عديدة وجماعات مسلحة ومعظم مدن الغرب الليبي.

ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج رغم معارضة السلطات غير المعترف بها دوليا في العاصمة لها، وجعلت من قاعدة طرابلس البحرية مقرا لها، من دون ان تصطدم بشكل مباشر بالسلطة غير المعترف بها التي لا تزال تتمسك بالحكم.

ورحب مجلس الامن الدولي بالاجماع بهذه الخطوة داعيا جميع الدول الى التوقف عن التعاطي "مع المؤسسات الموازية"، وهي السلطة غير المعترف بها في طرابلس، والسلطة الموازية في مدينة البيضاء في شرق ليبيا المدعومة من البرلمان المعترف به دوليا ومقره طبرق (شرق).

ويشكل خروج المصرف المركزي ومؤسسة النفط عن سلطة الحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس انتكاسة سياسية واقتصادية لهذه الحكومة، كما هو الحال بالنسبة الى الحكومة الموازية في البيضاء.

وتسمح خطوة هاتين المؤسستين لحكومة الوفاق الوطني بالسيطرة على الاموال الليبية في الداخل والخارج، والتحكم بقطاع النفط من خلال المؤسسة الام في طرابلس وجهاز حرس المنشآت.

وكان هذا الجهاز الاخير الذي يقوم بحماية موانئ النفط الرئيسية في شرق ليبيا وبينها تلك الواقعة في منطقة الهلال النفطي، اعلن الجمعة انه لن يسمح بتصدير النفط من هذه الموانئ الا لصالح حكومة الوفاق.

وقالت خبيرة مصرفية في طرابلس لوكالة فرانس برس ان "المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط حاولتا النأي عن السياسة، وهذا الدعم لحكومة الوفاق الوطني يعبر عن ثقة تجاه هذه الحكومة ويعزز موقفها".

واضافت الخبيرة التي فضلت عدم الكشف عن اسمها ان "هاتين المؤسستين هما مصدر رزق الليبيين، من دونهما لا يمكن لحكومة الوفاق ان تعمل".

- تصويت في البرلمان -

وولدت حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق سلام وقعه برلمانيون بصفتهم الشخصية في كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة.

وينص الاتفاق على ان عمل حكومة الوفاق يبدأ مع نيلها ثقة البرلمان المعترف به، لكن السراج اعلن في 12 اذار/مارس انطلاق اعمالها استنادا الى بيان تأييد وقعه مئة نائب من اصل 198 بعد فشلها في حيازة الثقة تحت قبة البرلمان في طبرق (شرق).

ورغم ان حكومة الوفاق بدأت عملها تحت غطاء دولي، اعتبر ممثل الامين العام للام المتحدة مارتن كوبلر الاحد ان البرلمان "يبقى الجهة الشرعية الوحيدة للمصادقة على حكومة الوفاق الوطني".

ودعا الى "عقد جلسة للمجلس تكتنفها الارادة الحرة للتصويت على الحكومة".

وجاء ذلك بعدما طالب عقيلة صالح رئيس البرلمان المعترف به دوليا في خطاب تلفزيوني السبت السراج واعضاء حكومته بالحضور الى مقر المجلس في طبرق حتى يتم التصويت على الحكومة.

ودعا صالح الذي فرض عليه الاتحاد الاوروبي عقوبات بتهمة عرقلة العملية السياسية، الى "الالتزام بالوفاق واحترام المؤسسة العسكرية وضمان عدم المساس بقيادتها"، في اشارة الى الفريق اول ركن خليفة حفتر.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب