محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كتابات جدارية انتشرت في احياء العاصمة الليبية طرابلس تاييدا لحكومة الوفاق الوطني في 4 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

نجحت حكومة الوفاق الوطني الليبية في انتزاع السلطة في طرابلس بعد اسبوع من دخولها العاصمة، مع اعلان الحكومة المنافسة غير المعترف بها تخليها عن الحكم، فحققت خطوة اضافية تعلق عليها آمال باخراج البلد من الفوضى.

وقال نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي موسى الكوني لوكالة فرانس برس "هناك تحديات عديدة، والآن بدأ العمل الفعلي وانطلق مسار مواجهة كل الازمات"، مضيفا ان عمل حكومته من الوزارات "قد يبدا خلال ايام".

واعتبر ان عملية استلام السلطة بشكل سلمي ومن دون مواجهات مسلحة "دليل على ان الشعب الليبي فيه خير. لقد انقذنا طرابلس من حمام دم".

ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج طرابلس قبل اسبوع، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي كبير مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها.

ونالت الحكومة في موازاة ذلك تاييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس.

وهددت السلطة غير المعترف بها دوليا والتي يراس حكومتها خليفة الغويل، باعتقال اعضاء حكومة السراج بعيد دخولهم العاصمة، الا انها وجدت نفسها امام تاييد سياسي كبير لهذه الحكومة ترافق مع انشقاق غالبية الجماعات المسلحة في طرابلس عنها لتنضم الى حكومة الوفاق.

ومع اتساع رقعة التاييد لحكومة السراج التي تعمل من قاعدة طرابلس البحرية، والهدوء الذي عم المدينة منذ دخولها بعد الخشية من ان تثير هذه الخطوة مواجهات مسلحة، اعلنت حكومة الغويل مساء الثلاثاء مغادرة الحكم.

وقالت في بيان نشر على موقع وزارة العدل بعد اكثر من عام ونصف من سيطرتها على طرابلس ومعظم مناطق الغرب "نعلن توقفنا عن اعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونوابا (نواب رئيس الحكومة) ووزراء".

واوضحت انها قررت التخلي عن السلطة "تاكيدا على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي".

واصبح في ليبيا بحكم الامر الواقع حكومتان بدلا من ثلاث، هما حكومة الوفاق الوطني، والحكومة المدعومة من البرلمان المعترف به دوليا في شرق ليبيا والتي لم يصدر اي اعلان واضح عنها بعد بالنسبة الى موقفها من حكومة الوفاق.

- شعار واموال -

وبعد ساعات قليلة من اعلان حكومة طرابلس مغادرة الحكم، انتقلت حكومة الوفاق الوطني الى العمل على ترسيخ سلطتها.

وطلبت في قرار نشرته على صفحتها على موقع "فيسبوك" من "كافة الوزارات والمؤسسات والمصالح والمراكز والهيئات استخدام شعار حكومة الوفاق الوطني".

في موازاة ذلك، طلبت من المصرف المركزي وديوان المحاسبة "تجميد حسابات الوزارات والهيئات والمصالح العامة"، في ما عدا رواتب الموظفين الحكوميين، مشددة على ان اي مصاريف خاصة باي طرف رسمي يجب ان تحظى بموافقتها.

ويشمل هذا القرار الحكومة التي تنحت عن الحكم في طرابلس والمؤسسات التابعة لها، وكذلك الحكومة التي كانت تحظى بدعم دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق.

وتشترط هذه الحكومة الاخيرة ان تحصل حكومة الوفاق على ثقة مجلس النواب المعترف به دوليا والمستقر في الشرق ايضا، قبل تسليمها الحكم.

وانبثقت حكومة السراج عن اتفاق سلام وقع في المغرب في كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة من اعضاء في برلمان طرابلس (غير معترف به) وبرلمان طبرق (شرق) المعترف به دوليا. لكن التوقيع حصل بصفة شخصية.

ووقع مئة نائب من 198 من اعضاء برلمان طبرق بيان تأييد لحكومة الوفاق، بعدما فشل البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة للتصويت على الثقة.

وجدد ممثل الامين العام للامم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر خلال زيارة الى طرابلس الثلاثاء دعوة البرلمان في طبرق الى الالتئام "والموافقة على حكومة الوفاق الوطني"، مضيفا ان ليبيا "يجب ان تبقى موحدة وهي تسير على طريق السلام والامن والازدهار".

ويتطلع المجتمع الدولي الى استقرار حكومة السراج بشكل كامل في طرابلس لمساندتها في مواجهة خطر تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا ومكافحة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو اوروبا.

وقال وزير الخارجية الايطالي باولو ماكياريني اليوم ان "التطورات الاخيرة في ليبيا مشجعة"، مضيفا ان الدعم الداخلي الذي تحظى به حكومة الوفاق "يسير في الاتجاه الصحيح".

وتابع "امل ان يسود مفهوم التسوية لدى كل الاطراف المعنية، وان يقوم مجلس النواب بالتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب