محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الحكومة غير المعترف بها في طرابلس خليفة الغويل (يسار) في طرابلس في 24 كانون الاول/ديسمبر 2015

(afp_tickers)

بدأت حكومة الوفاق الوطني الليبية تخطو بثبات نحو ترسيخ سلطتها في طرابلس بعد اسبوع من دخولها العاصمة، لكن اعلان رئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها رفض التنازل عن الحكم جاء ليلقي ظلالا على الآمال المعلقة لاعادة الاستقرار الى البلاد.

واعلن رئيس حكومة طرابلس غير المعترف بها خليفة الغويل مساء اليوم في بيان موجه الى الوزراء نشر على موقع حكومته وحمل توقيعه "نظرا لمتطلبات المصلحة العامة وحساسية الاوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد، يطلب منكم كل في ما يخصه الاستمرار في تادية المهام الموكلة اليكم".

واضاف ان "كل من يتعامل مع القرارات" الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج "سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية".

وكانت حكومة الغويل اعلنت مساء الثلاثاء في بيان موقع منها نشر على موقع وزارة العدل مغادرة الحكم، موضحة "نعلن توقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونوابا (نواب رئيس الحكومة) ووزراء".

واوضحت انها قررت التخلي عن السلطة "تاكيدا على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي".

وبعد ساعات قليلة من اعلان حكومة طرابلس مغادرة الحكم، طلبت حكومة الوفاق الوطني في قرار نشرته على صفحتها على موقع "فيسبوك" من "كافة الوزارات والمؤسسات والمصالح والمراكز والهيئات استخدام شعار حكومة الوفاق الوطني".

كما طلبت من المصرف المركزي وديوان المحاسبة "تجميد حسابات الوزارات والهيئات والمصالح العامة"، في ما عدا رواتب الموظفين الحكوميين، مشددة على ان اي مصاريف خاصة باي طرف رسمي يجب ان تحظى بموافقتها.

ويشمل هذا القرار حكومة طرابلس والمؤسسات التابعة لها، والحكومة التي كانت تحظى بدعم دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق والتي تتخذ من طبرق (الشرق) مقرا.

- تحديات وانطلاق العمل -

وقال نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي موسى الكوني لوكالة فرانس برس "هناك تحديات عديدة، والآن بدأ العمل الفعلي وانطلق مسار مواجهة كل الازمات"، مضيفا ان عمل حكومته من الوزارات "قد يبدا خلال ايام".

واعتبر ان عملية استلام السلطة بشكل سلمي ومن دون مواجهات مسلحة "دليل على ان الشعب الليبي فيه خير. لقد انقذنا طرابلس من حمام دم".

ودخلت حكومة الوفاق الوطني طرابلس قبل اسبوع، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي كبير مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها. ونالت في موازاة ذلك تاييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس.

كما انشقت غالبية الجماعات المسلحة في طرابلس عن حكومة طرابلس لتنضم الى حكومة الوفاق.

وانبثقت حكومة السراج عن اتفاق سلام وقع في المغرب في كانون الاول/ديسمبر برعاية الامم المتحدة من اعضاء في برلمان طرابلس (غير المعترف به) وبرلمان طبرق (شرق) المعترف به دوليا. لكن التوقيع حصل بصفة شخصية.

ووقع مئة نائب من 198 من اعضاء برلمان طبرق بيان تأييد لحكومة الوفاق، بعدما فشل البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة للتصويت على الثقة.

وتشترط الحكومة المستقرة في الشرق ان تحصل حكومة الوفاق على ثقة مجلس النواب المعترف به دوليا قبل تسليمها الحكم.

وجدد ممثل الامين العام للامم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر خلال زيارة الى طرابلس الثلاثاء دعوة البرلمان في طبرق الى الالتئام "والموافقة على حكومة الوفاق الوطني"، مضيفا ان ليبيا "يجب ان تبقى موحدة وهي تسير على طريق السلام والامن والازدهار".

ويتطلع المجتمع الدولي الى استقرار حكومة السراج بشكل كامل في طرابلس لمساندتها في مواجهة خطر تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا ومكافحة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو اوروبا.

وقال وزير الخارجية الايطالي باولو ماكياريني اليوم ان "التطورات الاخيرة في ليبيا مشجعة"، مضيفا ان الدعم الداخلي الذي تحظى به حكومة الوفاق "يسير في الاتجاه الصحيح".

وتابع "امل ان يسود مفهوم التسوية لدى كل الاطراف المعنية، وان يقوم مجلس النواب بالتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب