أ ف ب عربي ودولي

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (يسار) وبجانبه نظيره الايراني محمد جواد ظريف في موسكو في 28 اذار/مارس 2017

(afp_tickers)

أعلن رئيسا أركان القوات المسلحة الإيرانية والروسية السبت عزمهما على مواصلة مكافحة "الإرهابيين" في سوريا بعد الضربة الأميركية العقابية التي استهدفت قاعدة جوية للجيش السوري.

وفي رد منها على الهجوم الكيميائي الذي اتهمت النظام السوري بالمسؤولية عنه وأدى إلى مقتل 87 شخصا الثلاثاء في خان شيخون بمحافظة إدلب، أطلقت الولايات المتحدة الجمعة، من سفينتين أميركيتين في المتوسط، 59 صاروخاً من طراز "توماهوك" على قاعدة الشعيرات الجوية.

وخلال اتصال هاتفي السبت ندد رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة الإيرانية اللواء محمد باقري وقائد أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غراسيموف "بالعملية الأميركية ضد قاعدة جوية سورية، معتبرين ذلك اعتداء سافراً على بلد مستقلّ"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وأدت غارة جوية جديدة على خان شيخون السبت إلى مقتل امرأة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي لم يحدد ما إذا كان الطيران السوري أو الروسي هو من شنّها.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت أن الضربة الأميركية ضد النظام السوري "تخدم الإرهاب"، وذلك في أول اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون منذ تنفيذ تلك الضربة، وفق ما أفادت الخارجية الروسية.

وأكد لافروف مجدداً موقف الخارجية الروسية بأن الاتهامات الموجهة للنظام السوري بشنّ هجوم كيميائي على مدينة خان شيخون "لا تتطابق مع الواقع".

- "تعزيز معنويات الجماعات الإرهابية" -

وأكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة الإيرانية وقائد أركان الجيش الروسي عزم بلديهما على مواصلة التعاون العسكري "حتى هزيمة الإرهابيين بشكل كامل وهؤلاء الذين يدعمونهم".

وأضافا في بيان أن الضربات الأميركية "تهدف للنيل من الانتصارات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه مؤخرا وتعزيز معنويات الجماعات الارهابية وداعميها".

وتُقدّم إيران وروسيا دعماً لنظام الرئيس السوري وتعتبران أن المجموعات المعارضة لنظامه "إرهابية".

واتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الأميركي بمساعدة المجموعات "الإرهابية" في سوريا.

وقال روحاني بدون أن يسمي ترامب إن "هذا السيد الذي تولى السلطة في الولايات المتحدة ادعى أنّه يريد مكافحة الإرهاب، لكن اليوم كل المجموعات الإرهابية في سوريا احتفلت بعد الهجوم الأميركي".

على الصعيد الدبلوماسي، من المرتقب أن يصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو في 11 و 12 نيسان/أبريل، في زيارة مقررة منذ فترة طويلة. وستتصدر سوريا جدول المحادثات.

في لندن، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون السبت إلغاء زيارته لروسيا التي كانت مقررة الإثنين، بسبب "التطورات في سوريا التي غيرت الوضع جذرياً".

وقال جونسون "نستنكر دفاع روسيا المستمر عن نظام الأسد، حتى بعد الهجوم بالأسلحة الكيميائية ضد مدنيين أبرياء". وأعلنت لندن الجمعة أنها "تدعم بالكامل جهود الولايات المتحدة" في سوريا.

من جهة ثانية، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا بأن مئات المقاتلين السوريين غادروا السبت مع بعض عائلاتهم آخر حي تسيطر عليه المعارضة في مدينة حمص وسط البلاد بموجب اتفاق مع الحكومة السورية يؤمن لهؤلاء ممرا آمنا إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي